أيام الجابولاني (15): نقاشنا مفتوح اليوم

أيام الجابولاني ... مقال شبه يومي عن أبرز أحداث اليوم في مونديال 2010 يرصدها ويُحللها تامر أبو سيدو

بقلم | تامر أبو سيدو

تامر أبو سيدو- جول.كوم
لا يوجد مباريات اليوم وغدًا ينطلق نصف نهائي مونديال 2010 بمباراة أورجواي ضد هولندا ولهذا ستكون حلقة اليوم من أيام الجابولاني نقاش مفتوح مع القراء الأعزاء، سواء عن أبرز ظواهر المونديال أو مباريات نصف النهائي أو ما أثير في التعليقات على المقال الأخير.

المتعة في كرة القدم ..... نسبية وخاصة بالفرد نفسه ولا أحد غيره

المتعة ... هو مصطلح يُطلق على كل شيء يُبهج النفس ويُمتعها وبما أن النفوس تختلف من شخصٍ لآخر فالمتعة أيضًا تختلف من شخص لآخر، فالبعض يرى المتعة في الأكل والبعض في السفر والبعض في الأهل والعائلة والبعض مع الأصدقاء وينطبق هذا المبدأ تمامًا على عالم كرة القدم ومتعة كرة القدم.

متعة كرة القدم نسبية وتختلف من شخص لآخر، فالبعض منا يراها في الفوز بغض النظر عن الأداء أو الشكل والبعض يراها في العراقة والتاريخ والخلفية الممتازة للنادي ولا يهمه نتائج فريقه الحالية والبعض يراها في أسلوب اللعب الجميل الاستعراضي بغض النظر عن النتائج التي يُحققها ذلك الأداء والبعض يراها في الجوانب التكتيكية ومعارك العقول بين المدربين والعض يراها في لعبة القط والفأر بين اللاعبين المميزين في كل فريق والبعض يراها في الجانب الإعلامي والاثارة الكبيرة التي يُضيفها على اللعبة ووووو .... هي جوانب مختلفة لكرة القدم وكل منا يرى متعته بها.

الأمر المهم أنه لا اعتراض من أحد على متعة أحد لأنها في النهاية شيء يخصه وحده وشيء يقيسه هو ويشعر به طبقًا لمعايير خاصة به، لهذا من المهم جدًا أن يحترم كل منا متعة الآخر في كرة قدم وأن لا يسخر أحد من متعة الآخر، فلا يسخر أحد من عاشق للدوري الإسباني بحجة أنه خالي من الجوانب التكتكية لأنه دوري مزدحم بالجوانب المهارية وعلى نفس السياق لا يسخر أحد من عاشق الدوري الإيطالي بحجة خلوه من الأداء الهجومي لأن البعض يعشق شيء اسمه معركة العقول بين مدربي هذا الدوري الصعب ...... نفس الأمر على متابعة الأندية الصغيرة والكبيرة فمتابع الريال والميلان لا يجوز أن نصفه بالمشجع الساذج نظرًا لأنه لا يعاني من تلك الأندية ويفوز دائمًا وفي المقابل لا يمكن أن نسخر من مشجع فالنسيا ولاتسيو ومانشستر سيتي لأنهم أندية دون انجازات كبيرة ...... تلك هي المتعة في كرة القدم وكل منا يختار متعته كما يحب، فما هي متعتك في كرة القدم؟

غاب النجوم عن المونديال ..... الكرة الجماعية المتهم الأول في الأمر !!

الجميع كان ينتظر ما الذي سيفعله نجوم العالم الكروي في البطولة الأفضل في كرة القدم، ما الذي سيفعله ميسي ورونالدو وكاكا وروبينهو وروبين وريبري وغيرهم من نجوم الصف الأول في المواسم الأخيرة لبطولات الأندية .... لكن المفاجأة كانت هي جملة "لم ينجح أحد"، لأن الجميع رسب في ذلك الاختبار ولم ينجح في الظهور بالمستوى المتوقع والمأمول رغم أن البعض قدم الإضافة ولعب بمستوى جيد جدًا لكنه لم يصل للمستوى المطلوب أي مستوى السوبر أي كما يظهر مع ناديه سواء في الليجا أو الكالتشيو أو البريمرليج.

السؤال الآن، لماذا حدث هذا؟ الأسباب تختلف ما بين شخصية اللاعب وعدم قدرتها على تحمل الضغوطات الاعلامية والجماهيرية وبين جاهزيته البدنية لخوض بطولة صعبة كتلك خاصة بعد المباريات الكثيرة التي خاضها في الموسم الأخير وقد تكون الأسباب خاصة بمنتخب بلاده كتواضع مستواه العام أو أخطاء المدرب أو عدم التوفيق ..... شخصيًا أرى أن السبب قد يكون مختلف عن كل هذا أو ربما هو السبب الأكبر من بين كل تلك الأسباب ويتلخص بأن الأداء الجماعي للمنتخبات تغلب على الأداء الفردي لنجومها.

مونديال 2010 أكد أن كرة القدم لعبة جماعية تعتمد على الأداء الجماعي للفريق بالكامل ومساهمة كل لاعب في ذلك القالب الجماعي، وهي مساهمة قد تكون كبيرة أو صغيرة لكنها مهمة للغاية وتؤثر سلبًا وإيجابًا على انتاج تلك المنظومة الجماعية بالكامل .... المونديال أكد كذلك سقوط نظرية النجم الواحد وامكانية قيادته للفريق بنجاح حتى تحقيق الانجاز المطلوب فلا يمكن أن نطلب من ميسي أن يكون مارادونا وأن نطلب من روبين أن يكون كرويف وأن نطلب من ريبري أن يكون بلاتيني أو أو، الكرة قديمًا كانت ربما هكذا لكن الآن اختلف تمامًا وأصبحت الجوانب التكتيكية والبدنية هي التي تُحدث الفارق وهي القادرة على هزيمة أي 11 نجم يرتدون قميص فريق ما والدليل ما رأيناه خلال الموسم الماضي من مواجهات البارشا والريال والمانشستر والإنتر مع بعض الأندية الأقل وكذلك المفاجآت الصارخة في المونديال الحالي.

التحكيم من سيء الى أسوأ ..... أرجوكم نريد حلًا

لم يتوقع أحد أن يخرج الأداء التحكيمي في المونديال بصورة مشرقة ومتميزة لكن لم يتوقع أحد كذلك أن يخرج بتلك الصورة السلبية والباهتة للغاية، فالقرارات الخاطئة لم تقتصر فقط على الألعاب المهمة والحاسمة بل أيضًا على لقطات سهلة للغاية ولا يُمكن لحكم دولي على مستوى كأس العالم أن يُخطئ بها وفي تقديرها.

نُدرك أن الحكم جزء من لعبة كرة القدم وأنه معرض للخطأ مثله مثل الآخرين في تلك المنظومة سواء المدرب أو اللاعب أو حتى المشجع ولكن مع هذا علينا إيجاد حلول لتلك المشاكل والبحث عن أسبابها، هل هي بسبب الضغوطات الكبيرة على الحكام؟ أم هي بسبب خطأ الاختيار والاعتماد على حكام أقل في المستوى والقدرات من تلك البطولة؟ أم هي الرهبة من بعض الحكام من المنتخبات الكبيرة والنجوم اللامعين وقد رأينا تلك الظاهرة كثيرًا خلال مباريات الفرق الكبيرة ضد الصغيرة.

مهما كانت تلك الأسباب فإنها مشكلة تحتاج الى حلول، وعلى الاتحاد الدولي أن يجد الحلول اللازمة سواء بزيادة عدد الحكام كما فعل الويفا أو بالاعتماد على التكنولوجيا والفيديو في مراجعة اللقطات المثيرة وإن كنا في نفس الوقت لا نريد الدقة بنسبة 100% لأن ذلك قد يُقلل من متعة كرة القدم.

هولندا - أورجواي ....... الأولى الأوفر حظًا لكن الثانية يُخشى منها

ينطلق غدًا اللقاء المنتظر بين الطواحين البرتقالية والمنتخب السيليستي وهي مباراة منتظرة أتوقع أن تكون مثيرة ومتقاربة وندية الى حد كبير بين الطرفين، والأهم جميلة وبها عدد جيد من المحاولات الهجومية خاصة أن الفريقين لا يعتمدان الأسلوب الدفاعي جدًا أسلوب لعب لهما بل الاعتماد الأكبر على الناحية الهجومية والكرة الجميلة.

المباراة للأسف تشهد عدد من الغيابات عن الطرفين وهي غيابات مؤثرة جدًا خاصة للمنتخب الأمريكي الجنوبي حيث سيفتقد لخدمات الثلاثي سواريز وفوسيلي ولوجانو وإن كان الأخير قد يلحق بالمباراة، بينما يغيب الثنائي المهم فان دار فيل ودي يونج عن المنتخب الهولندي ..... تلك الغيابات مؤثرة للغاية نظرًا لأن الفريقين يلعبان بتشكيل شبه ثابت من بداية البطولة ولهذا لن يكون انسجام الجدد سهلًا خاصة في مباراة صعبة ومصيرية كتلك.

الثقة الكبيرة والمعنويات الرائعة هي عامل مشترك بين الطرفين نظرًا لإنجاز كل منهما المتمثل بالوصول للمربع الذهبي بعد مباراة عصيبة في دور الـ8، وإن كان منافس هولندا أقوى كثيرًا لكن دراما الصعود الأورجواياني كانت مثيرة للغاية ..... لكن هنا يختلف الطموح لدى الطرفين لأن الأورجواي ربما وصلت لسقف طموحها بالتأهل لنصف النهائي بينما لا ترغب هولندا سوى باللقب الغالي وهذا الأمر قد يكون عاملًا سلبيًا من جهة وإيجابيًا من جهة أخرى ..... السلبية في تأثير الضغط الكبير على لاعبي هولندا وبالعكس الهدوء الجميل عند لاعبي الأورجواي بينما الإيجابية تتمثل في الدوافع واللعب بتصميم وقتال أكبر لتحقيق هدف غالي جدًا وبالتأكيد أنا لا أنكر هنا حق السيليستي في طموح الوصول لنهائي البطولة لكن أيضًا وبالتأكيد سيكون خروج هولندا هو المفاجأة وليس العكس.

من الجانب التكتيكي أتوقع أن يلجأ تاباريز المدير الفني للأورجواي بعمل زيادة عددية في خط الوسط خاصة في نصف ملعبه وذلك بالدفع بثلاثي في الوسط مع تأخير مهاجمين للعب مع الوسط والضغط على وسط هولندا وأن يترك المهاجم المتقدم وحيدًا ليستند عليه الفريق في الهجمات المرتدة وهي السلاح الأبرز للسيليستي، على الجانب الآخر أرى أن هولندا ستبادر بالهجوم لتسجيل هدف مبكر يفتح الملعب ويُسهل من مهام مهاجميها فيما بعد لكن مع وجود مهم للحذر الدفاعي خاصة أن تلقيها هدف يعني زيادة كبيرة في صعوبة اللقاء.

تفاصيل صغيرة ستلعب دور مهم في تلك المواجهة، أبرزها نجاح الدفاع الأورجواياني دون الثنائي فوسيلي ولوجانو في ابعاد خطر الثنائي روبين وشنايدر وكذلك نجاح بديل دي يونج في الانسجام مع فان بوميل في الوسط والتغطية على الثلاثي المتقدم في الوسط، هذا بجانب نجاح الدفاع الهولندي في احتواء خطورة فورلان وكذلك سرعة كافاني وتلك قد تلعب دور مهم خاصة مع غياب سواريز لأن مهاجم باليرمو سيجد مساحات أكبر لللعب الأمامي.

على الهامش ........

نبدأ الآن فقرتنا المفضلة وندخل في التعليقات بشكلٍ فوري، والبداية مع شادي من الأردن المندهش من تفضيل أجويرو على دي ماريا في تشكيل التانجو الأساسي .... لا أتحدث عن مباراة ألمانيا فقط يا شادي بل طوال المشوار وقد ظهر توهان دي ماريا وتواضع مستواه خاصة بعد رؤية الكن أمام اليونان.

أتفق مع معتز من الكويت في حديثه عن الأرجنتين وميسي، وفعلًا نحن ننتظر جيلًا مميزًا للتانجو عام 2014 لأن الجميع سيكون بخبرات ونضج أكبر والأهم أنه قد يُدربهم مدرب أفضل، وأؤكد على كلامك في انتظار خافيير باستوري لأنه لاعب متميز للغاية ولو تواجد مع التانجو لصنع الفارق خاصة أنه الوحيد ربما الذي قد يصلح لخلافة ريكيلمي.

أحمد من اليمن قلل كثيرًا من ميسي وقد وصفه بأنه لا يلعب إلا بتألق إنيستا وتشافي .... أختلف معك عزيزي لأن ميسي تألق مع البارشا كثيرًا في غياب أو تراجع مستوى الثنائي وكان كثيرًا الفتى المنقذ لكاتالونيا وأيضًا هو تألق وسجل في مرمى الكبار وأبرزهم ريال مدريد وبايرن ميونيخ ومستواه أمام الإنتر أو مع التانجو يعود لأسباب كثيرة ودعنا ننتظر ميسي 2014 كما انتظرنا مارادونا 1986.

أتفق مع صديقنا الدائم أحمد صالحه من الأردن في أن المنتخب الإسباني يُعاني أمام الفرق الدفاعية والتي تمتاز بالقوة البدنية مثل الباراجواي، وأتفق معك أيضًا في أن وجود توريس سيكون خطأ مكرر من دل بوسكي وربما يكون الأفضل هنا هو تواجد فابريجاس لأن زيادة الوسط هو نقطة قوة ضد المنتخب الألماني الذي يعتمد على تلك النقطة تحديدًا بشكل كبير خاصة في استخلاص الكرة من المنافس وحرمانه منها، وكذلك لا أختلف معك في الحديث حول ميسي لأني مقتنع جدًا بقدراته وبأن عدم ظهوره بالمستوى المطلوب يعود لأسباب كثيرة لاشك هو جزء منها لكن الجزء الأكبر خارج عن ارادته ويعود للمنتخب والمدرب وأتفق معك جدًا أن اللاعب النجم في الأمام يحتاج دفاع قوي يدعمه لكي يلعب هو ويُبدع في الجزء الأمامي من الملعب لا أن يعود ويُهدر طاقاته في نصف الملعب.

مهند من فلسطين تحدث عن عدم انتقاد النجوم والتركيز على ميسي ورونالدو، عزيزي من قال لك هذا؟ لقد طالت الانتقادات الجميع وها أنت ترى الحديث عن توريس والمطالبة بابعاده عن الملعب لكن يبقى التركيز دائمًا على الأفضل والثنائي المذكور سابقًا هما الأفضل في العالم حاليًا والجميع كان ينتظرهما لكنهما خيبا آمال الكثيرين ..... أما عن ميسي فهو نعم يجب أن يُساعد زملائه لكن دون أن يتحمل أقصى من طاقاته وقد لعب وتحرك وساعد في المباريات السابقة ولكن لا تنسى أن تواجده في قالب غير سليم يُقلل من جهده أو يجعله جهد سلبي، مثلًا ميسي كثيرًا ما كنت أراه في نصف الملعب ليستلم الكرة ويحاول الانطلاق بها وهنا جهد مهدر للاعب لكن لو تواجد على الطرف الأيمن وانطلق هناك بعدما استلم التمريرة السليمة من باستوري أو فيرون أو أو لكان جهده إيجابيًا ولساعد زملاءه أكثر.

عزيزي "روعة" أتقبل اعتذارك بالتأكيد ولا شيء أساسًا يدعو له وكلنا في النهاية أصدقاء نناقش لعبة تُمتعنا جميعًا، بالنسبة للحديث عن هولندا فربما معك حق في أن المنتخب يلعب كل مباراة حسب المنافس وجهده ومستواه وهنا كل الحق للمنتخب البرتقالي طبعًا وأيضًا قد يكون الفريق مل من اللعب الجميل دون الفوز ولهذا يريد الآن الفوز باللقب بغض النظر عن الأداء وربما يكون دافع انتقادي للمنتخب عدم اعتياد رؤيته بهذا الشكل ولكني وبكل صراحة وتبقى مجرد وجهة نظر لم أراه يُدافع بقوة ولم أراه يُهاجم عبر جُمل تكتيكية منظمة وجماعية ولك أن تعود لكل هجماته خلال المباريات الـ5 لترى هذا الأمر بوضوح وأن الأداء تطور وتحسن كثيرًا بعد مشاركة روبين بعكس فريق مثل البرازيل كان له ملامح محددة في الهجوم والدفاع وكذلك فريق مثل ألمانيا ... وأتفق معك أن إسبانيا والأرجنتين لا تختلفان كثيرًا عن هولندا ولكن تبقى الأولى تمتلك قدرات فردية أفضل في الجانب الدفاعي ووسط الملعب وتبقى أيضًا تنفذ العديد من الجمل الهجومية الجماعية الجيدة رغم أن الحسم ارتبط تمامًا باسم دافيد فيا .... وأنا دائمًا ما ذكرت أن منتخب التانجو منتخب ضعيف غير منظم لكن قوته الكبيرة من قدراته الفردية الهائلة وهي ربما الأفضل لمنتخب بعد إسبانيا خاصة في الجزء الأمامي.

وبخصوص مباراة هولندا ضد البرازيل، ما شاهدته أن البرازيل كانت الأفضل على أرض الملعب حتى هدف التعادل الهولندي وكلنا رأينا كيف أتى، البرازيل كانت صاحبة المحاولات الهجومية والفرص الحقيقية ولم يُشكل الطواحين أي فرصة حقيقية على مرمى سيزار حتى ما قبل الهدف الثاني ..... لا أنكر على هولندا انتصارها وكذلك أشيد بأدائها القتالي المميز خلال اللقاء وأشيد جدًا بنقطة اللعب على ميشيل باستوس وإن كانت طبيعية للغاية لأن روبين يتواجد أساسًا في الجانب الأيمن فيما أؤكد لك أن أخطاء دونجا ساهمت في خروج البرازيل لأنه لو امتلك البديل الكفء لروبينهو مثلًا لأشركه في الشوط الثاني بعد تراجع مستوى نجم سانتوس ..... لهولندا كل التقديرو الاحترام وهو منتخب يُحبه الجميع وربما إن سألت أي مُحايد الآن لقال لك أتمنى اللقب هولنديًا لأنها تاريخيًا تستحقه ولكني أرى أن البرازيل خسرت تلك المباراة أكثر من أن هولندا فازت.

محمود ماجد من مصر طلب مواصلة البرنامج بعد المونديال وإن شاء الله سيكون لنا برنامج جديد نلتقي به سويًا بعد البطولة العالمية ويتحدث عن أخبار الميركاتو والفرق قبل انطلاق الموسم الأوروبي الجديد، بالنسبة لناكامورا فصراحة يصعب علي الرد هنا لأني غير متابع جيد للكرة اليابانية ولكن المنتخب أدى بطولة جيدة جدًا وهو ما يُنقذ المدرب من أي انتقادات لاختيارته .... أما المدرب الأفضل للبرازيل فقد يكون سكولاري لأنه مدرب يُجيد مع المنتخبات ويلعب كرة تُرضي غرور المشجع البرازيلي ولكني أتوقع أن تكون مهمته صعبة للغاية لأن المواهب في الكرة البرازيلية شحيحة الآن والنجوم مستواها في تراجع كبير إلا لو تمكن المدرب من اكتشاف عدد جديد من المواهب التي تلعب داخل الدوري البرازيلي أمثال هيرنانيس والجانشو وميراندا وغيرهم ولكن إن أردت رأيي الشخصي فأرى أن ليوناردو سيكن مدربًا رائعًا للبرازيل لأنه مدرب يمتلك كل مميزات المدرب الكبير بجانب أن أسلوب لعبه هو الكرة الجميلة الممتعة ..... أما بيكيه فهو بالفعل أخطاءه الساذجة كثيرة وربما يعود هذا لنقص الخبرة والمشاركة الأولى في هذا المستوى العالمي من كرة القدم ولكنه يبقى أحد أفضل مدافعي العالم.

الظاهري من البحرين قال أنني مدريدي لحديثي عن ميسي وأبو نزار سأل للمرة الثانية عن النادي الذي أشجعه، أنا أشجع الميلان في إيطاليا وبرشلونة في إسبانيا ولا أجد حرجًا في الافصاح عن الأمر لأنني أعمل جاهدًا لابعاد التحيز عن كتاباتي وأتمنى أن أكون ناجحًا في هذا وأنتم أفضل من يحكم على الأمر وأفضل من يُوجهني إن ظهر التحيز على ما أكتب.

محمد من لبنان، أنا لم أقل أبدًا أن هولندا ليست من ضمن الكبار بل بالعكس هي طبعًا من نجوم الصف الأول في الكرة العالمية ولكني أتحدث عن المنتخب في البطولة الحالية، ويحق للمنتخب بالتأكيد اللعب كما يريد لكني أختلف معك في أن إيطاليا لم تكن الأفضل في 2006 لأن الآدزوري لعب البطولة بأسلوبه المفضل ونجح به وكان له شكل به، هذا بجانب أنه حقق نتائج قوية وأداء جيد في المباراة الأهم والتي كانت ضد ألمانيا وإن كان بالتأكيد المشوار خدمه بأن واجه منتخبات في المتناول حتى نصف النهائي ... وبالمناسبة هو مشوار قريب للغاية من مشوار هولندا وقد يكون فأل خير لعشاق الطواحين.

أحمد من مصر تحدث عن متعته الخاصة في كرة القدم، وشخصيًا أشاركك إياها لكن أيضًا لا ننكر على الآخرين استمتاعهم بأشكال أخرى لكرة القدم منها الشكل الهجومي الجميل المتميز به الدوري الإسباني.

أحمد من مصر تحدث عن نجوم المنتخب الألماني خارج المونديال، نعم هم كثر بالتأكيد لكن يواكيم لوف نجح في الوصول الى الخلطة التي تُناسبه وتُناسب أفكاره التكتيكية والفنية ومع نجاحه الباهر لن يجرؤ أحد على انتقاد اختياراته، ولكني أقول دائمًا أن خطأه الوحيد هو عدم جلب البديل الكفء لمحوري الإرتكاز وتحديدًا ترك فرينجز بعد إصابة بالاك.

عاشق المانشافت من سوريا ناقش العديد من النقاط، البداية مع البرازيل وأنا أؤكد تفوق دونجا الفني والتكتيكي لكني قلت أنه أتى للبطولة بسيناريو واحد فقط وذلك كان الخطأ وقلت أنه ظهر مفلسًا بعد الهدف الثاني لهولندا وليس خلال البطولة ككل .... لأن الهدف أصابة بصدمة كبيرة ذهنية قبل أن تكون فنية فأفقدته تركيزه وكذلك اللاعبين لأنه ببساطة لم يستعد ولم يُجهزهم لمثل ذلك السيناريو وتلك التجربة القاسية ستُفيد دونجا كثيرًا مستقبلًا.

أما عن دافيد فيا فنحن عزيزي نتحدث عن لاعب هو صاحب الجزء الأكبر من إنجازات فريقه، لأن إسبانيا دون فيا ربما كانت في بيتها الآن تتابع البطولة عبر التلفاز لأن فتى برشلونة الجديد أنقذ دل بوسكي من أخطائه في الفريق بحسم المباريات، فيا لعب جيدًا في كل المباريات ولكن مستوى الانتاج يختلف من واحدة للأخرى ويبدو أقل في التالية لأن الرقابة عليه تزداد جدًا والحذر منه يكون أكثر من زملائه وهنا نقطة يجب أن يستفيد منها دل بوسكي في مباراة ألمانيا بأن يجعل من فيا الفخ الذي يسحب به مدافعي ألمانيا ويلعب هو عبر أوراق أخرى قد تكون بيدرو أو سيلفا أو ماتا .... وإن قرأت مقال زميلي محمد عواد عن القيمة المضافة تجد أن فيا لا يمكن أن يظهر بمستوى أفضل كثيرًا خلال المباريات التالية لأنه بالفعل قدم الأفضل خلال اللقاءات الأولى وأمام الباراجواي لعب جيدًا وتحرك بشكل ممتاز على الجانب الأيسر لكن دل بوسكي خنقه حين وضعه داخل منطقة الجزاء وهنا لا تتجاهل القوة الدفاعية للمنتخب الأمريكي الجنوبي ...... بالنسبة لفورلان فهو أحد نجوم البطولة بالفعل ولكن المنتخب الأورجواياني يلعب كرة جماعية جميلة ويها أكثر من نجم أبرزهم الرباعي لوجانو وبيريز وفورلان وسواريز وصدقني أن دور الأول والثاني أهم كثيرًا من الثالث والرابع رغم أن الأخيرين هما أصحاب أهداف الحسم في البطولة.

بالنسبة لكلوزة ورونالدو فقد قلت عزيزي أنني لا أنكر حق المهاجم الألماني البحث عن المجد وصدقني أني لست من عشاق الظاهرة ولكن يبقى هو الظاهرة واللاعب الأكثر تأثيرًا في الجيل الحالي لكرة القدم ولهذا وعلى أساس مسيرته الرائعة والمتميزة أرى أنه يستحق أن يُخلد اسمه في البطولة بهذا الإنجاز لكن بكل تأكيد لا أنكر حق كلوزة تحقيق ذلك الإنجاز وهو حق شرعي له وللعلم أني من المعجبين جدًا باللاعب ولا أخفيك أني أتمنى نجاح ما يُقال عن مفاوضات انتقاله للميلان لأنه مهاجم يلعب بروح قتالية ممتازة ولديه حس تهديفي أكثر من رائع ويكفي أن تتابع هدفه الرابع في مرمى التانجو لترى الاحترافية التي يتمتع بها اللاعب حيث جري مسافة طويلة وكله اصرار وتحدي على تسجيل الهدف وله منا كل الاحترام على جهده الكبير مع المانشافت.

أتفق معك في الحديث عن ميسي وأنا أراه بالفعل هكذا ولكن يبقى الدوري الإسباني أقل في الجانب الدفاعي من نظيره الإيطالي، بجانب أن خروج ميسي لايطاليا سيُكسبه ميزة مهمة للغاية وهي أنه سيكون قد سار على درب مارادونا وبالتالي نجاحه هناك يُقربه كثيرًا من احتلال عرشه وأيضًا سيمنحه خبرات جديدة لأنك مهما قارنت لن تجد دوري قوي في الجانب التكتيكي والدفاعي مثل الكالتشيو ولعلك ترى كم من نجم نجح خارجه وفشل تمامًا داخله.

أما عن المتعة في كرة القدم، فكما قلت عزيزي في الفقرة الأولى من مقال اليوم .... لكل منا متعته الخاصة وكل شخص حر في أن يُحدد الشيء الذي يُمتعه سواء كان الجانب التكتيكي أو الجانب الاستعراضي الهجومي أو الصعود لمنصات التتويج أو أو ... ولكني أندهش من حبك للكرة الهجومية الجميلة وعشقك للمانشافت التي تُعرف تاريخيًا ببعدها عن المهارة لصالح الأداء البدني التكتكي القتالي المميز.

أتفق معك جدًا في الحديث عن دونجا وبالفعل هو اختار بعض اللاعبين بناءًا على عوامل غير فنية وبعيدة كل البعد عن أرض الواقع، وقد انتقدت هذا الأمر في مقال سابق قبل البطولة ويكفي أنه اختار دوني الحارس الاحتياطي صاحب المستوى المتواضع في روما على حساب زميله الأساسي المتألق جدًا باولو سيرجيو وحين سئل قال أن دوني رفض روما من أجل المنتخب فيما قبل ولا يمكن أن أرد له الدين باستبعاده الآن ... لك أن تتخيل اصابة جوليو سيزار قبل البطولة وتأثيرها على حراسة مرمى المنتخب، لكن رغم هذا فأنا رأيت في الفريق جوانب تكتيكية ممتازة وعقلية جديدة بدأت تظهر في الكرة البرازيلية وعلينا ألا ننسى أنها أتت للفريق ببطولتين منهما واحدة ضد منتخب الأرجنتين الذي كان الأفضل في كل شيء.

أما البرازيل وطريقتها الممتعة في كرة القدم فكما قلت أن المتعة أمر نسبي، ولكن عزيزي صدقني لا يوجد الكثير من المواهب البرازيلية في الجيل الحالي القادرة على صناعة منتخب يدافع ويهاجم ويمتع ويستعرض ويحقق النتائج ..... أين كافو وأين روبرتو كارلوس وريفالدو ودونجا وإيمرسون ورونالدو ورنالدينهو وووو، الآن النجوم الكبيرة في مستوى تراجع كبير والمواهب الصاعدة لا تتمتع بالخبرة الكافية وشخصيًا أرى أن وجود دونجا له الفضل الأكبر فيما وصل له منتخب السامبا خلال الفترة السابقة ... وأخيرًا أشكرك كثيرًا على النقاش الممتع والإيجابي.

الصديق العزيز محمد ناجي تحدث عن مقارنة بين هولندا وإسبانيا، وأنا معه تمامًا في أن المنتخبين لا يختلفان كثيرًا لأن اعتمادهما أكبر على الجوانب الفردية ومثلهما تمامًا الأرجنتين، لكن يبقى الماتادور أقوى في العناصر الفردية في وسط الملعب الدفاعي والدفاع من نظيريه، بجانب أنه يُنفذ جمل هجومية جيدة في الجزء الأمامي وإن كان الحسم دائمًا بواسطة فيا ..... هولندا ليست بالسيئة جدًا ولكن ما أقوله أنها حتى الآن لم تظهر بالمستوى المطلوب رغم أنها لعبت ضد منتخبات أقل كثيرًا في المستوى باستثناء البرازيل بجانب أنها كانت قريبة من الخروج خلال تلك المباراة لولا الهدف الساذج بخطأ مشترك من ميلو وسيزار واضاعة الفرص السهلة في الشوط الأول من اللقاء ..... ما أقصده يا محمد أن هولندا لم تنفذ حتى الآن أسلوب دفاعي قوي لأنها حين لعبت كذلك أمام البرازيل في الشوط الأول لم تنجح تمامًا وتم اختراق دفاعها أكثر من مرة وحين أرادت اللعب بأسلوب هجومي بعد صدمة الهدف الأول أيضًا لم تنجح كثيرًا لأنها لم تصل بخطورة لمرمى سيزار حتى سُجل هدف التعادل وهنا انهارت البرازيل تمامًا من الجانب المعنوي والذهني واستغل ذلك المنتخب الهولندي بتفوق يُحسب له وللعلم ودائمًا ما أقول أن الفريق البطل هو من يخرج بأقل الخسائر في فتراته السلبية ويُحقق أكبر المكاسب في فترته الإيجابية والطواحين فعلوا هذا وقد يكون ذلك فأل خير لهم وطريقهم للفوز بالبطولة.

يبدو أن صديقنا خالد من الأردن أيضًا من مشجعي الكرة الإيطالية، وأتفق معه في أن الأداء التكتيكي الدفاعي لأندية الوسط والمؤخرة في الكالتشيو أقوى منه كثيرًا من نظيرتها في إسبانيا.

أيمن من الأردن اقترح التصنيف الجديد للفيفا، ولكن عزيزي التصنيف يعتمد على النتائج طوال عام كامل وليس مجرد بطولة أو عدد من المباريات ولهذا أتوقع أن تتصدره إسبانيا في حال واصلت حتى الفوز باللقب لأنها في المركز الثاني حاليًا خلف البرازيل.

ألباتشينو من السعودية طالب بالاختصار وصدقني عزيزي أنني أتمنى أن أجيد الكتابة باختصار، أما كثرة طرح الأسئلة فهي لادخال القارئ في أجواء النقاش وحتى يكون هناك أخذ ورد بيننا جميعًا وأنا في الغالب أضع إجابات لتلك الأسئلة لكني أنتظر أيضًا رأي القارئ.

سلوان من تركيا تحدث أيضًا عن النقطة الجدلية الكبرى في المقالات الأخيرة وهي منتخب هولندا، صدقني أتمنى أن يظهر المنتخب بمستوى متميز أمام الأورجواي وسأكون أول من يُشيد به وانتظرني في مقال الغد ان شاء الله.

ماجد من السعودية وصف متعته في كرة القدم وله كل الحق طبعًا وأتفق معك بها، فيما تحدث رامي عن المنتخب الألماني وأتفق معه أن مسعود أوزيل قد يُصبح أحد أفضل لاعبي العالم ولكن علينا الصبر عليه.

أتفق مع محمد في الحديث عن إسبانيا لكن أختلف فقط في أن المنتخب لديه بعض الهجمات الجميلة والتي تُنتجها لمسات جيدة جدًا من لاعبي الوسط معًا، ولكن يبقى دل بوسكي فعلًا غير قادر على استخدام أفضل الأوراق لديه في الوسط والهجوم.

أمير من مصر طلب الحديث عن أفضل لاعبي العالم 2010، لا أعرف إن كنت تقصد المونديال فقط أم عام 2010 بالكامل .... إن كان الأول فهو برأيي بين الثلاثي أوزيل وشنايدر وفيا بينما الثاني أقرب كثيرًا لشنايدر خاصة بعد تقرير الفرانس فوتبول صباح اليوم ..... أما عن مباراة ألمانيا ضد إسبانيا فسنتحدث عنها غدًا إن شاء الله لكني لا أراها بسهولة مباراة إنجلترا والأرجنتين لأن القوة الدفاعية للماتادور أفضل كثيرًا بجانب أن القوة الهجومية في الوسط مزعجة للدفاع الألماني.

هولندي ميلاني شن هجوم قاسي جدًا ولكني أرد بأن الأمر يبقى وجهات نظر عزيزي وأنا أرى بعيني لا بعينك والعكس صحيح وأنا لا أمنعك رأيك وأنت لا تمنعني رأيي أيضًا ونحن هنا للنقاش في الأمر لا أكثر ولا أقل ..... عمومًا البرازيل التي توجت باللقب 5 مرات كانت تمتع لأنها كانت تتمتع بمواهب عديدة غير موجودة الآن وأنت ترى مستوى اللاعبين في الموسم الأخير من البطولات الأوروبية بجانب أن دونجا فاز ببطولتين دون أن يكون الأفضل وهذا إنجاز يُحسب له خاصة كوبا أمريكا 2007، بينما المنتخب الهولندي لعب وفاز وقد يُحرز اللقب وسأكون أول من يُبارك له ولك.

الأخ "مجنونك يا بارشا" تحدث عن ميسي والليجا والكالتشيو، أتفق معك أن ميسي لو في الكالتشيو لما وصل لربع ما وصل إليه في إسبانيا لأنه من الصعب على لاعب شاب أن يجد فرصته في إيطاليا بجانب أن الأمور ليست بالسهولة الموجودة بها في الليجا .... أما زلاتان فهو لاعب مميز جدًا وأراه أحد أفضل مهاجمي العالم ولكن فشله في البارشا لم يأت من قدراته بل من توظيفه الخاطئ وقد تحدثت في مقال سابق ومن بداية الموسم عن ذلك الأمر .... إبرا مهاجم متحرك وليس مهاجم متمركز وهو اعتاد على القيام بالكثير في الهجوم وليس مجرد من يضع كلمة النهاية على الهجمات ... إبرا سيتألق في برشلونة لو لعب الفريق بأسلوب 1-2 أي بتواجد ميسي كلاعب حر وأمامه إبرا كمهاجم متحرك وتم جلب مهاجم آخر متمركز مثل ميليتو أو توريس.

أتفق مع شريف من هولندا فيما قال، نعم المنتخب لعب كرة رائعة في البطولات السابقة وخسر للأسف وربما تغيرت العقلية الآن ولهم كل الحق في هذا لأنهم يستحقون التواجد ضمن كوكبة الفائزين بالبطولة والعالم كله لا يذكر سوى أن إيطاليا بطل مونديال 1982 وأن اليونان بطل يورو 2004 دون الحديث عن أدائهم وأنا لا أنكر هذا على المنتخب أبدًا.

مصطفى من السودان تحدث عن مارادونا وأتفق معه تمامًا في الحديث عن اختيارات المنتخب، لكن مارادونا جيد فعلًا من الجانب النفسي وجيد في اعداد فريقه للمباريات واللعب بحماس كبير لكن الحماس وحده لا يكفي لصناعة البطولات .... أما وقوفه الدائم على الخط فربما معك حق والأمر يعتمد على العلاقة مع اللاعبين وشخصية اللاعب نفسه فالبعض يجب أن يُوجه دائمًا والبعض يحب العمل في هدوء.

أرجنتيني مهزوم من الأردن وأحمد من اليمن اختلفا حول المنتخب الأرجنتيني وميسي، وذلك جمال كرة القدم ولهذا أقول دائمًا أن كل الآراء قد تكون سليمة وقد تكون خاطئة والاختلاف بها منطقي تمامًا .... عمومًا أتفق مع الأخ الأردني لأني أرى أن عصر اللاعب الواحد انتهى فعلًا وميسي لن يفعل كل شيء لوحده ولا يمكن أن ننكر تألقه مع برشلونة رغم قوة الفريق في كل خطوطه.

مروان تحدث عن ألمانيا والبرازيل، الكرة الألمانية تطورت كثيرًا خلال الفترة الأخيرة وتبقى دائمًا أحد الأرقام الصعبة في الكرة العالمية، وأتفق أن الكرة البرازيلية تراجعت نسبيًا خاصة في مستوى المواهب ولهذا أشيد كثيرًا بدونجا وما فعله.

إسباني لاروخا تحدث عن هدف الباراجواي الأول وقال أنه كان تسلل بالفعل، لقد شاهدت اللقطة ورأيت أنها سليمة وسمعت جمال الشريف بين شوطي اللقاء وأكد أنها سليمة لكن يبدو أنه غير رأيه وربما معه حق لأنني لم أشاهد اللقطة كثيرًا للحكم عليها ويبقى هو تخصصه والأجدر في الحديث عنه.

محمد عبد العظيم من مصر انتقد الحديث عن هولندا وعدم الحديث عن إسبانيا، من قال أننا لا ننتقد الماتادور عزيزي !! لقد انتقدتهم كثيرًا في مقالاتي وقلت أنهم منتخب عشوائي ويفتقد للتنظيم في الوسط والهجوم ودل بوسكي يخطئ كثيرًا لكن يبقى قدرات الفريق الفردية قوية وأفضل من هولندا والأرجنتين في الجانب الدفاعي وهذا يساعد الفريق كثيرًا والمواجهة أمام ألمانيا لن تكون سهلة على الطرفين لأن ألمانيا لم تواجه خلال البطولة منتخب يمتلك كل تلك المواهب مثل إسبانيا فيما أن أبطال اليورو واجهوا منتخبات منظمة وتلعب كرة قوية مثل الباراجواي وتشيلي ولهذا اكتسبوا شيء من الخبرة في تلك المباريات ودعنا نرى المباراة.

جور من ألمانيا تحدث عن نظرية النجم الواحد وأتفق معه أن الكرة تغيرت كثيرًا، أما عن كلوزة فأنا لا أنكر حق كل فرد في البحث عن مجده الخاص ولكني مجرد أريد للقب أن يبقى باسم واحد من أفضل من مر على تاريخ كرة القدم وليس أكثر.

أبو ساجد من لبنان توقع النهائي اسباني هولندي، ربما وللفريقين الحق في الطموح ... أما في الحديث عن التناقض في الحديث عن البرازيل وهولندا، ما رأيته أن البرازيل لعبت مباريات جيدة طبقًا لما تمتلك من قدرات بجانب أنها واجهت منافسين أصعب كثيرًا، هولندا لم تواجه أي منتخب قوي سوى البرازيل بينما سلوفاكيا واليابان والدانمرك والكاميرون لا يُجيدون أساسًا اللعب الدفاعي القوي ولا يمتلكون المواهب الهجومية الشرسة ورغم هذا فقد أحرج كل منهم هولندا خاصة اليابان وسلوفاكيا.

أحمد من مصر تحدث عن عملاقي أمريكا الجنوبية، الأرجنتين فعلًا لم تلعب جيدًا على المستوى التكتيكي والدفاعي وأتفق معك في الحديث عن ميسي .... البرازيل رأيتها جيدة جدًا ولكني أتفق معك في افتقادها للمواهب في المونديال الحالي ولهذا أرى ما فعلته مميزًا ويُحسب لدونجا.

نادر من اليمن الوحيد ربما الذي اتفق معي في الحديث عن البرازيل وهولندا، وسؤاله عن الأداء الألماني ... أتفق معك أن ألمانيا تلعب بالفعل على الدفاع الضاغط مع الهجمات المرتدة السريعة لكن أيضًا هي تُجيد تنفيذ الهجوم الجماعي المنظم وقد رأينا ذلك في مباراة صربيا وغانا واستراليا وحتى فترات من مواجهة انجلترا والأرجنتين لكن بلا شك الهدف الأول ساعدها كثيرًا ..... المباراة أمام إسبانيا ليست بالسهلة لأن المنافس يمتلك قدرات كبيرة دفاعية وهجومية والوسط يمتاز بالسرعة وتلك نقطة تُزعج الألمان تاريخيًا بجانب أن المباراة ستكون الأولى ضد دفاع جيد جدًا وحارس متميز ولهذا هي مباراة مفتوحة على كل النتائج ..... بويول وبيكيه قادران على رقابة كلوزة لكنه يبقى مهاجم شرس وخطير ويُجيد التمركز وإنهاء الهجمة ولكن في نفس الوقت الأمر يعتمد على صناعة الفرص لأن منع صناعة الفرص من الأطراف والوسط أسهل كثيرًا من منع كلوزة من استغلالها.

عامر من سوريا تحدث عن البرازيل، عزيزي وأين هي المواهب القوية في الكرة البرازيلية حاليًا؟ لو أردت أنت أن تضع 15 لاعب تعتمد عليهم في تشكيل منتخب يلعب كرة هجومية ممتعة ويخرج بالفوز فصدقني لن تستطيع لأنك ببساطة لن تجد ظهير أيسر قوي ولن تجد محور ارتكاز مثالي ولن تجد مهاجم قناص متميز ولن تجد لاعب وسط مهاجم على المستوى لأن كاكا وروبينهو وفابيانو وميلو وإيلانو وسيلفا وباستوس كلهم دون المستوى المطلوب لتنفيذ ما تريد .... ولهذا نجح دونجا.

أوس من الأردن تحدث عن ميسي ورونالدو، ميسي صحيح يفتقد بعض المهارات ولكن لن تجد لاعب متكامل عزيزي ويبقى ميسي يمتلك قدرات فريدة خاصة في الانطلاق بالكرة واختراق الدفاع والتمرير من وضع الحركة ووو، رونالدو أيضًا لاعب متميز لكن لا تنسى أنه فشل في الظهور في مواجهة الميلان حين كان يلعب مع مانشستر لأنه عانى مما عانى منه ميسي من ضغط دفاعي قوي وأداء تكتيكي مميز وأذكر تمامًا ما الذي فعله جاتوزو في رونالدو خلال 180 دقيقة في دوري الأبطال 2007.

أتفق جدًا مع محمد إبراهيم من سوريا خاصة في نقطة وجوب وجود باستوري ضمن التشكيل الأساسي للتانجو، وقد قلتها منذ المباراة الأولى أو الثانية أن أفضل تشكيل هو ميسي يمين ودي ماريا أو اجويرو يسار وباستوري بينهما وميليتو أو هيجواين أمامهما، لكن مارادونا لعب دون أي فكر للأسف وإن كنت قد أشدت به خلال لقاء اليونان، أما الحديث عن البرازيل فأيضًا أتفق معك أن دونجا غير في أسلوب وشكل البرازيل وجعله منتخب يلعب كرة دفاعية تكتيكية أكثر منها فنية وهجومية وممتعة ولكني ألتمس له العذر لأن الكرة البرازيلية فقيرة المواهب حاليًا.

محمد من الإمارات تحدث بشكل مختلف عن العلاقة بين مارادونا وميسي، لا أعلم لكني أستبعد هذا التفكير من مارادونا لأنه كان يعلم أن مجده كان سيتحقق عن طريق ميسي وإن كان ميسي سينال الكثير من المجد بالفوز بالمونديال، فمارادونا أيضًا سيناله الكثير لأنه سيكون الثالث الذي يتوج بالبطولة لاعبًا ومدربًا.

مضر من سوريا سأل عن جملة كلوزة ورونالدو، لا أقصد شيء عزيزي ولكنها أمنية شخصية لا أكثر ولا أقل حيث أنني أرى أن رونالدو يستحق أن يُخلد اسمه في البطولة بناءًا على مسيرته الرائعة مع كرة القدم والإصابات الكثيرة التي تعرض لها لكن طبعًا من حق كلوزة البحث عن مجده وهو يعمل جاهدًا لتحقيقه وهذا أمر يبعث على الاحترام والتقدير بلا شك ...... أما فيا فقد حسم مباريات صعبة لإسبانيا وكان المنقذ للمنتخب حتى لو كان المنافس ضعيف بجانب أنه أهدافه كلها جميلة للغاية وملعوبة وأيضًا تحركاته في هجوم الماتادور واضحة جدًا وايجابية تمامًا ولم أرى لاعب لفت النظر أكثر منه، ربما مباريات النصف نهائي تحسم الأمر لأني أعتقد أن منافسيه هم شنايدر وأوزيل وقد يكون توماس مولر أيضًا.

سرين من الأردن تحدثت عن المنتخب الإسباني وأتفقنا معها في وجوب ابعاد توريس عن الفريق واللعب بمهاجم آخر لأن مهاجم ليفربول غير جاهز بدنيًا للبطولة، بجانب أن دل بوسكي له أخطاء كثيرة في ادارة الفريق لكن حظه قوي بوجود فيا في الفريق والغريب أنه بدأ به على الدكة !!.

أتفق مع حسني من السعودية وقد اتفق معي محمد عبيدات من الأردن ويبقى ميسي لاعبًا رائعًا يُمتع الجميع واخفاقه مع المنتخب لا يقلل منه كثيرًا لأن الظروف لم تكن مناسبة أبدًا.

يمان من سوريا تحدث عن هدف روبينهو وأتفق معه تمامًا فيما قال لأن الوسط لم يضغط بالفعل على ميلو لحظة التمرير كما أن إنسلال روبينهو بين المدافعين واستلامه الكرة كان غريبًا للغاية وهو ما أتحدث عنه حين قلت أن هولندا لم تُظهر المستوى الدفاعي المميز في البطولة لنقول أنها تلعب بواقعية، أما اللعب بصانعي ألعاب فأنا لا أراه الحل الأفضل لأنه سيحرم الفريق من جهد دي يونج الكبير في الوسط خاصة على الجانب الدفاعي بجانب أن التجربة أثبتت صعوبة تواجد اللاعبين في الملعب ولهذا الأفضل تواجد الثلاثي روبين وشنايدر وكويت خلف فان بيرسي واستخدام إيليا كبديل لأحد الأطراف وفان دار فارت بديل لشنايدر.

محمد من الكويت سأل عن مباراة ألمانيا ضد إسبانيا، سنتحدث عنها كثيرًا في الحلقة القادمة ولكنها مباراة ليست بالسهلة على الطرفين لأن كل منهما يمتلك أسلحته الخاصة سواء كانت الانضباط والالتزام التكتيكي من الجانب الألماني أو القدرات الفردية المميزة للغاية من الجانب الإسباني .... الأمر يختلف عن التانجو لأن إسبانيا مميزة فرديًا في كل خطوط الملعب بداية من حارس المرمى ونهاية بالمهاجم بعكس التانجو المميز فقط هجوميًا.

رامي من مصر سأل عن لقاء نصف النهائي أيضًا وقد تحدثت عنه كثيرًا في المقال وفي الأسطر السابقة تمامًا ولنا حديث مطول غدًا إن شاء الله، أما جائزة أفضل لاعب في العالم فقد اعتاد الفيفا للأسف منحها لنجم المنتخب الفائز بالمونديال في عام البطولة وقد اعتدنا هذا الأمر الخاطئ من الفيفا وربما يحدث التغيير هذا العام بعد دمج جائزتي الكرة الذهبية مع الفيفا مما يخرج لنا بمعايير جديدة ..... لكني أرى أن شنايدر هو الأقرب للجائزة لأنه نجح جدًا على صعيد الأندية وحتى الآن متألق مع هولندا وفوزه باللقب يضمن له الجائزة بنسبة 100%.

مكسيم من اليمن تحدث بشكل ممتاز وأتفق معك، فعلًا البرازيل تعتمد تلك الطريقة في الأداء وحديثي عنها ينطبق على كل المنتخبات، لأنه لا يمكن أن تُقيم أداء إيطاليا الدفاعي مثلًا ضد سلوفاكيا في الدقائق الأخيرة أو أداء برشلونة الدفاعي في الدقائق الـ10 الأخيرة من مواجهة الإنتر .... لكن هذا الأمر على الدقائق الأخيرة فقط وليس طوال المباراة لأنك خلال اللقاء مطالب بالهجوم بحثًا عند التعديل وفي نفس الوقت الحفاظ على فارق الهدف ولهذا الانتقاد كان في الدقائق الأخيرة لأنه لا وقت للتعويض هنا والكل يندفع بدافع فردي مما يجعل الفريق تائهًا وغير منظبط أبدًا.

قد طالبت بالاحترام لشخص الكاتب والاعتراض كما تشاؤون على الآراء لأنها في النهاية آراء ولكن الأخ مازن من الأردن يبدو لم يقرأ تلك الفقرة في المقالات السابقة ..... عمومًا استفادة هولندا من الأخطاء يُحسب لها طبعًا ولا أنكر عليها ذلك لكني أحلل أداء وليس نتائج وأهداف أخي العزيز.

حسن من لبنان سأل عن الجابولاني، هي كرة يبدو أنها ليست بالعادية وتعامل المهاجمين معها أسهل من المدافعين وحراس المرمى ولكننا في نفس الوقت رأينا أهدافًا ساذجة للغاية من الصعب أن تُعلق كل الخطأ بها على الكرة خاصة أيضًا أننا رأينا تصديات مميزة من بعض الحراس.

أشكر أخيرًا كل من قرأ المقال وكل من شارك بالتعليق عليه وكل من شاركنا النقاش والأخص من اختلف معي في الرأي لأن في ذلك فائدة للجميع.
102900/102976


شكرا لك ، سيتم نشر التعليق حال الموافقة عليه
الرجاء إدخال الاسم
الرجاء إدخال الدولة
شاركنا رأيك
رأيك
54 رأيك
 
اختيارات القرّاء