وجهة نظر : انتظروا روما، الذئاب عائدة بقوة

بقلم | سيمون جريج

Roma celebrating (Getty Images)
Getty Images
أى إس روما فريق الذئاب الخاص بالمدينة الأزلية روما ،أحد الفرق الأكثر إمتاعاً في الدوري الإيطالي،فريق لا يمر بأجمل مواسمه حالياً إلا أنه ما زال في بداية عملية إعادة التكوين تحت راية ملاكه الجدد والمدير الفني لويس انريكي ،الفريق وإن كان لم يصل بعد إلى مرحلة الإقناع إلا أنه و الحق يقال قد قام بالعديد من الخطوات ، أثبتت فيها الإدارة الجديدة أنها فعلاً تدري ماذا تفعل وبأنها تسير على السكة الصحيحة لإعادة الأمجاد للنادي.سأحاول بهذا المقال أن احلل إستراتيجية روما الحالية ،أبرز الايجابيات والسلبيات في صفوف الفريق ولماذا اتوقع عودة الانجازات للجيالوروسي.

الإيجابيات  :-

لنبدأ بالسياسة العامة للفريق، فمنذ إستلام الإدارة الجديدة لبوصلة النادي و هناك توجه للإستثمار في المواهب الشابة والإعتماد عليها في مختلف المراكز، وعدم التعجل في عقد صفقات مدوية قد تؤدي بالنادي لمجازفات هو بغنى عنها ،فجميع الأسماء التي استقدمها الفريق في المركاتو الصيفي كانو شبان وإن مازالت صغيرة بالعمر إلا أنها من النوع التي أصبح الإستثمار فيها مضمون ولا مجازفة كبيرة بالإعتماد عليها فهي اثبتت قيمتها الكبيرة وثبات مستواها مع انديتها السابقة، وفور انتقالها إلى روما اظهرت قدرات وإمكانيات كبيرة جداً، وهناك نقطة أخرى مهمة تحسب لإدارة الفريق هي عدم الإستعجال على النتائج وبالتالي إعطاء الجهاز إلفني كامل الثقة والوقت لبناء فريق متنافس ،وهذه خاصية مهمة جداً في كرة القدم التي يلعب الجانب النفسي ،الثقة ولاستقرار الفني دوراً كبيراً بتحقيق النجاح فيها، وتحتاج للكثير من الصبر من أجل الإتيان بنتائج على المدى الطويل ، ولنا أبرز مثال على ذلك صبر إدارة المانشستر يونايتد على السير أليكس فرغسون بعد بدايته البطيئة مع النادي في نهاية الثمانينيات ،طبعاً فهذه السياسة يجب أن لا تكون عمياء بمعنى أنه إن أخذ الجهاز الفني كامل الفرصة ولم ينتج فيجب على الإدارة أن تتحلى بالجرأة عندها لتغيره ولكن إلى الأن فتصرف ملاك روما مثالي بهذا الخصوص

أكبر الإجابيات التي قامت بها إدارة النادي حتى الإن كانت استقدام ثنائي خط الوسط الشاب ميراليم بجانيش واريك لميلا ،فكما نعلم إن أهم عظام العامود الفقري لأي فريق كان هي عناصر خط الوسط ،وبمجيء هذان النجمان فقد كسب روما خط وسط قوي لسنوات عديدة قادمة ،وطريقة لعب الاثنين تكمل بعضها وهم بالإضافة إلى روسي يشكلون نقطة قوة كبيرة للذئاب في المنتصف ،فلميلا يمثل المهارة والإبداع  والانطلاقات الهجومية الرائعة القادرة على خلخلت أعتى الدفاعات وبجانيش ضابط الإيقاع المميز ومايسترو خط الوسط أما روسي فهو الصخرة الصلبة والقائد في منتصف الميدان الذي يستطيع القيام بالمساندة الدفاعية والهجومية ودعم جميع الجبهات .فمع نضوج الشابان ومساندة روسي سيصبح هذا الثلاثي نقطة قوة رهيبة في نادي روما .


وإن كان قدوم ثنائي خط الوسط هو الحدث الابرز ،فالنادي العاصمي لم يغفل عن تدعيم باقي الصفوف بلاعبين شبان ما زال لديهم الكثير ليقدموه فبمجئ ستكلنبرج كسب الذئاب حارساً أميناً للمرحلة القادمة ، وسيمون كاير وبويان كركيتش المنضمين على سبيل الإعارة وإن لم يجدوا بعد نفسهم بشكلٍ كامل مع الفريق إلا أنهم ومن ما لا شك فيه من أبرز المواهب الشابة في مراكزهم وقد تنفجر امكانياتهم بأي لحظة من بقيت الموسم مما يدفع بروما للإبقاء عليهم ،ومجيئهم على سبيل الإعارة أيضا هي اجابية تحسب للنادي إذ أنه بذلك لم يجازف بالصرف والإتيان بشكلٍ نهائي بهؤلاء الشابان غير المضموني المستوى والمزاجيين،فهي اعطتهم فرصة لإثبات الذات والتأقلم مع النادي ومن ثم تقيم وضعهم في نهاية الموسم، وهنا تظهر حنكة إدارة الفريق في تعاملها مع الصفقات المختلفة .

اجابية أخرى تحسب لخوسيه انريكه هي إفساح المجال لبعض ناشئي النادي الأقل شهرة لإظهار امكانياتهم ومدهم بالثقة اللازمة والفرص المتكافئة مع زملائهم ومعاملات الجميع بقدم المساواة وحسب الأداء على أرض الملعب بغض النظر عن شهرة اللاعب أو تاريخه ، وأبرز المواهب المغمورة التي ألقى عليها الضوء انريكه هي فيفياني ذو ال-19 سنة وبوروني إبن ال-20 وصاحب الثنائية في مرمى الإنتر .


السلبيات ومراكز يجب تدعيمها :-

برغم هذه الإيجابيات إلا أن روما وكأي نادي في طور البناء مازالت به سلبيات يجب تداركها وابرزها في الخط الخلفي للفريق،فعلى مستوى محور الدفاع لا يوجد في الفريق ذلك المدافع الملهم الذي يمكنه قيادة الدفاع بإمتياز ،وخصوصاً مع رحيل مكسيس ،تقدم هاينزة وخوان في العمر ،اصابة بورديسو وعدم إيجاد كايير لنفسه بشكلٍ كامل مع الفريق فالنادي مدعو إلى استقدام قلب دفاع جيد و مجرب ليعطي الأمان للفريق في المنطقة الخلفية ،كما أن الجبهة اليمنى للدفاع تعاني، مع عدم ثقة و إعتماد انريكه على سيسينهو وكساتي والدفع بروساتي الذي هو لاعب جيد ولكن لا يصنع الكثير من الفارق ويصلح أكثر ليكون بديل جيد لأي مدافع جبهة يمنى يتم استقدامه مستقبلاً، وبالإضافة للمشكلة الكبيرة في الخلف فإن الجليوروسي ينقصه أيضاً و برغم تهديفه الغزير في بعض المباريات مهاجم من الطراز العالي ليقود الخط الأمامي ويشكل عامل الحسم عند الحاجة ، خصوصاً مع تقدم توتي بالعمر واقترابه من الإعتزال و مزاجية اوسفالدو وعدم ثبات مستواه .

خلاصة : إن إدارة روما تبدو على الطريق الصحيح لإعادة الأمجاد إلى النادي العاصمي الذي لطالما عود جماهيره على التألق ،وبإثنين أو ثلاث تعاقدات ذكية في الصيف ،سيصبح روما وبدون أدنى شك من أشرس المنافسين على الكالشيو مستقبلاً،فالفريق يمتلك الركائز الأساسية للنجاح ولا ينقصه إلا سد بعض الثغرات وخصوصاً على مستوى العمق الدفاعي .وطريقة إدارة شؤون النادي وعملية الانتقالات بالإضافة لبدء تأقلم لميلا وبجانيش بشكلٍ كامل وتمديد عقد روسي كلها أمور تؤشر إلى انبلاج فجر جديد سيجلب معه الفرحة والأمل إلى قلوب عشاق النادي ،فانتظروا عودة الذئاب .

              
http://u.goal.com/134800/134843.jpg


شكرا لك ، سيتم نشر التعليق حال الموافقة عليه
الرجاء إدخال الاسم
الرجاء إدخال الدولة
شاركنا رأيك
رأيك
8 رأيك
 
اختيارات القرّاء