وجهة نظر | من سيلومهم الآن بعدما حدث في بورسعيد ؟

كتب | سيمون جريج

كرة القدم أو كرة القـ"دم" ..!
كرة القدم أو كرة القـ"دم" ..!
في يوم أسود اغرورقت فيه أعين الشعب المصري والعربي وربما العالمي بالدموع لقى 73 مشجع مصري حتفه في مدينة بورسعيد المصرية.

ما حدث في بورسعيد كان جريمة بحق الجميع قبل أن يكون جريمة فقط بحق جمهور الأهلي ،وبالأخص جريمة في حق الأجيال الصاعدة .ان ما حصل يشكل فعلاً بتداعياته جريمة بحق أطفال وشباب مصر كل مصر،فلطالما كانت كرة القدم لعبة مغلفة بالمتعة والإثارة لكن أهم من هذا فقد كانت منبعاً للأمل والأحلام قبل كل شيء.

هي ذلك الجسر الذي يمتد بين أحلام شباب مثقل بالحرمان ومستقبل أفضل قد يجلبه له إستثمار عبارة عن كرة جلد والكثير الكثير من العرق ،بالإضافة إلى قيم احترام الجماعة،الإلتزام والروح الرياضية التي تبثه هذه الرياضة بنفوس بناة المستقبل ،كل هذه الأشياء التي تمثلها كرة القدم تجعل من مشهد بورسعيد ضربة موجعة للوجدان المصري ككل ليس فقط على صعيد الخسارة الكبيرة الانية ،بل على صعيد التركيب النفسي لطبقات شبابية كبيرة تعتبر كرة القدم وسيلتها وملجأها الوحيد للحلم ،الأمل وحتى للإستمتاع والإسترخاء، والمتنفس الوحيد في زمنٍ أصبحت فيه هموم الوطن بمشاكله تلاحق المصريين أينما كانوا .

فمن سيقول للأطفال بالشوارع أن كرة القدم ما زالت الرفيق الأمين لأحلامهم وتطلعاتهم ،ومن سيلومهم إن هم نبذوا مبادئ الروح الرياضية واحترام الخصم بعدما رأوه وسمعوه الأربعاء الماضي وبعد أن تلطخت الكرة التي يتناقلوها بين أرجلهم بدماء من أحبوها بالذات،ومن سيمنعهم من ترك الكرة وهم في بداية الطريق بعدما تركتها مثلهم العليا وهي في القمة بعد الأحداث الأخيرة.

فإن كان أبوتريكة "قرف" واعتزل(ومعه كامل الحق) وهو على أعلى الهرم الكروي ،فمن سيلوم أطفالاً ومراهقين قد يتخلون عن الرياضة الان، مع ما تؤمنه من قيم وأخلاق تمنع توجه قسم كبير منهم إلى ممارسة آفات إجتماعية كثيرة يتعرض لها الإنسان في مقتبل العمر .


انضموا لصفحة جول.كوم للأخبار العربية على الفيس بوك

              
http://u.goal.com/134800/134843.jpg


شكرا لك ، سيتم نشر التعليق حال الموافقة عليه
الرجاء إدخال الاسم
الرجاء إدخال الدولة
شاركنا رأيك
رأيك
42 رأيك
 
اختيارات القرّاء