|
|
كلام تكتيكي | 11 تلميذ في مدرسة أسطورة أساطير المدربين
مدرسة مانشستر يونايتد وتلاميذ شيخ المدربين وسيد كرة القدم..
بقلم | محمود ماهـر
خلفيات النسخة العربية: أليكس فيرجسون ، مانشستر يونايتد
سينتهي بعد ساعات قليلة العام الأكثر اكتظاظاً وازدحاماً بالاحداث، وقصصه بكل محتوياتها ستظل راسخة وعالقة في أذهان كل شخص مّنا، على كافة الأصعدة، وفي كل الاتجاهات والاهتمامات، سياسية كانت أو اجتماعية أو حتى اقتصادية ورياضية وفنية،، فكم مَن رياضي أو مشخصاتي "هنا في وطننا" سقط من أنظار محبيه لحشر أنفه فيما لا يعنيه، وفيما لا يفهم ولا يفقه فيه، من دون أن يعلم ما سينتج عن هذا التطفل كارثة لا تُحمد عُقباها.
قصة عام 2011 كانت بالنسبة لأعظم مدرب في تاريخ كرة القدم، قصة استثنائية ومثيرة للجدل مليئة بالاثارة وبعيدة كل البُعد عن معاني الرتابة والملل.
القلب الشجاع "سير أليكس فيرجسون" احتفل هذا العام بالسنة الـ25 له كمديراً فنياً لمانشستر يونايتد واحتفل بعيد ميلاده الـ70 لكن بينهما عشرات القصص الغريبة التي يطول الحديث عنها.
وبدون شك أليكس حقق نجاحات جيدة جداً هذا العام بفوزه بالبريميرليج للمرة الـ12 في تاريخه المهني وكسر الرقم القياسي لليفربول في عدد مرات التتويج بالبطولة، وتأهل لنهائي دوري أبطال أوروبا، وتعاقد مع اثنان من أهم المواهب الإنجليزية "أشلي يونج وفيل جونز" اللذان تنافس عليهما كبار البريميرليج بدايةً من تشيلسي وصولاً بمان سيتي.
إلا أن هناك العديد من الأحداث عكرت عليه وعلى مانشستر يونايتد طعم وحلاوة تلك الإنجازات، فبعد ضمان لقب البريميرليج مايو 2011..خسر من برشلونة في قلب إنجلترا (3/1)، فكان احتفاله بالبريميرليج ماسخ الطعم.
وبعد نجاحه أمام آرسنال بثمانية تاريخية ثم فوزه على تشيلسي بثلاثية وتعادله في أنفيلد مع ليفربول هُزم هزيمة نكراء بستة أهداف لهدف من عدوه اللدود "مانشستر سيتي" على ملعب أولد ترافورد والأدهى حدث ذلك قبل أيام قليلة جداً على يوم احتفاليته بالعيد الـ25 كمدرب لمانشستر يونايتد.
ونهاية العام "اليوم السبت 31 ديسمبر" كانت الفاجعة الكبرى بخسارته من متذيل الدوري بلاكبيرن.
وبدلاً من أن يحتفل شيخ المدربين بعيد ميلاده الـ70 في هذه المباراة بالذات ويُعوض اخفاق دوري أبطال أوروبا الذي خرج من دوره الأول أو اخفاق الدور ربع النهائي من كأس كارلينج أمام كريستال بالاس، الآن سيتوجب عليه إعادة النظر في تشكيلته التي سيخوض بها مباراتيه القادمتين أمام مان سيتي في الكأس ونيوكاسل في الدوري مطلع العام الجديد، فخسارته الفادحة والصادمة أمام بلاكبيرن على مسرح الأحلام 3/2 في الجولة الـ19 لا يجب أن تمر مرور الكرام بالنسبة له، فقد جعلت كل احتفالاته هذا الموسم بطعم كطعم الحنظل.
لكن مهما حصل لا أحد يستطيع انكار الحقيقة التي لا تحجبها الشمس، بأن فيرجسون هو أفضل وأعرق وأعظم مدرب كرة قدم عرفته مملكة "مهد كرة القدم".
واليوم السبت، الموافق 31 ديسمبر 2011، قررت أن أقلب في دفاتري القديمة والحديثة، وأربط بينهما لانتج لكم هذا النسيج أو التوليفة التكتيكية التي تضم أفضل 11 لاعب (نالوا شرف) العمل تحت يد (أسطورة أساطير المدربين).
ويمُكنني وصف هذا الموضوع الاستثنائي بالاحتفال البسيط بفيرجسون في اليوم الذي سيكمل فيه عامه السبعين في السنة الخامسة والعشرين له مع زعيم البريميرليج، بصرف النظر عن كل الأحداث التي حدثت له هذا العام!.
اختياري لهذه الاسماء ليس فقط لأدائهم الفردي والمهاري بل لدورهم التكتيكي الحاسم الذي لعبوه من أجل قيادة الشياطين الحمر للفوز بالبطولات والمسابقات التي نافس عليها أعتى الأندية الإنجليزية والأوروبية طيلة فترة عمل فيرجسون.
حارس المرمى: بيتر شمايكل
لعب في الفترة ما بين 1991 إلى 1999
من أفضل حراس المرمى الذين رأيتهم ليس فقط في البريميرليج كّوني أعشق هذه البطولة دون غيرها، بل في تاريخ المستديرة، فمن ينسى قيادته لمنتخب بلاده الدنماركي للفوز بكأس الأمم الأوروبية عام 1992؟ ومَن لم يُشاهد تصدياته التاريخية في الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا والتي جعلت من اليونايتد بطلاً للثلاثية التاريخية عام 1999.
شمايكل أفضل مَن حَرس عرين مانشستر يونايتد على الإطلاق في السنوات الـ25 الماضية، فقد صنع ربيع النادي بعد فترة مليئة بالانكسارات لم يتوج فيها الفريق بأي لقب، وبعد رحيله عام 2000 اتضح للعالم الفجوة الكبيرة التي حدثت في حراسة مرمى الفريق لفشل بطل العالم أوروبا "فابيان بارتيز" في قيادة الفريق لنهائي أبطال أوروبا عام 2002 حيث وقع في خطأ فادح أمام تصويبة أوليفر نيوفيل لاعب ليفركوزن في قبل النهائي، وفشل بديله "ريكاردو" الإسباني في اثبات نفسه وكذلك كارول وتيم هاورد ليعيش الفريق ست سنوات صعبة حتى إنضم إيدوين فاندر سار عام 2006 ليحل هذه الأزمة المتفاقمة ويتسبب ببراعته في تذكير الجماهير بشمايكل لكن ورغم كل ما حققه من إنجازات لم يستطع زحزحة الأسطورة الدنماركية من مكانها.
قلب الدفاع: ستيف بروس
لعب في الفترة ما بين 1987 إلى 1996
تُصيبني الدهشة كلما تذكرت أن هذا المدافع الشرس الهداف لم يظهر ولو في مناسبة واحدة رفقة المنتخب الإنجليزي، وكأن الفريق الوردي لا يَدخله سوى اللاعبين الذين يُحرزون البطولات ويُنهكون من كثرة المباريات طيلة الموسم.
ستيف بروس الذي فاز بثلاث بطولات دوري إنجليزي ومثلهم في كأس الاتحاد الإنجليزي بالاضافة لبطولة كأس الكؤوس الأوروبية كان مثل جاري كاهيل وفيل جونز وسمولينج (قبل كأس العالم 2010) لم يحصل على فرصة مع المنتخب أوائل التسعينيات رغم أدائه الرائع والراقي مع اليونايتد، والسبب أنه لا يُحرز البطولات، وبعد إحرازه لها فيما بعد عام 1992 تعرض لبعض الإصابات وتقدم في السن فكانت حجة مُناسبة للمدرب تايلور ثم فينابلز لعدم استدعائه في تصفيات مونديال 94 ونهائيات يورو 96.
ريو فرديناند يُشبهه في هذه الأيام، خاصةً حين قاد اليونايتد للتتويج بدوري أبطال أوروبا عام 2008 في روسيا، حيث حمل شارة القيادة مثلما كان بروس الذي أقيل مُؤخراً من تدريب سندرلاند لتردي النتائج.
قلب الدفاع: نيمانيا فيديتش
لعب في الفترة ما بين 2006 حتى الآن
مدافع نموذجي في كل شيء، ألعاب هوائية وإلتحامات فردية، البعض قد يقول ياب ستام، لا فلم يكن بسرعة فيديتش أو هدوئه في إدارة خط الدفاع ولهذا السبب اختاره فيرجسون قائداً للفريق خلفاً لفرديناند.
لقد أصبح فيديتش من أهم المدافعين في العالم خلال فترة زمنية قصيرة، وشكل شراكة دفاعية مذهلة مع فرديناند، ونقل خبراته الوفيرة للثنائي الجديد "سمولينج وفيل جونز"، وبالإضافة للدور الفني، لا ننسى أنه أحرز لقب الدوري ثلاث مرات ودوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية.
الظهير الأيمن: جاري نيفيل
لعب في الفترة ما بين 1992 إلى 2011
نيفيل كان من اللاعبين الذين لم أقتنع بهم يوماً، سواء مع مانشستر يونايتد أو المنتخب الإنجليزي، لبطء حركته وضعف سرعة ارتداده، لكن إذا سألتني من هو أفضل ظهير أيمن لعب في عهد فيرجسون، سأقول لك: جاري نيفيل للأسف، لأنه أحرز البطولات وصنع أهدافاً مهمة رغم كل عيبوه الفنية والتكتيكية.
فلا يمكن مثلاً أن نقول: جون آوشيه لأنه لم يكن يلعب في مركز محدد، أو ويسلي براون الذي بدأ كقلب مدافع ثم تحول لظهير وقت إصابة نيفيل فصنع هدف تقدم اليونايتد على تشيلسي في نهائي الأبطال، ويبقى براون لاعب أقل من عادي بالنسبة لنيفيل، ولا يمكن أيضاً أن نذكر اسم رافائيل دا سيلفا الذي بدأ للتو وما هي أكثر إصاباته، وسمولينج ليس ظهير أيمن عصري، خلاصة القول؟ مانشستر لم ينشط معه ظهير أيمن بكفاءة كافو أو ألفيش أو مايكون أو سالجادو أو ريزيجر أو حتى فيريرا البرتغالي!، ونيفيل أفضل السيئين.
الظهير الأيسر: دينيس إيرون
لعب في الفترة ما بين 1990 إلى 2002
إيرون المدافع الأكثر خفة ورشاقة في تاريخ مانشستر يونايتد على الرواق الأيسر، وكان في سنة من السنين يُنافس روبيرتو كارلوس على لقب أفضل ظهير أيسر في العالم، لامتلاكه قدم يُسرى منضبطة عند التمرير العرضي والتسديد بعيد المدى بالاضافة لمُنافسته بيكهام وجيجز على تنفيذ الركلات الثابته في الفريق طيلة فترة التسعينيات.
تمتع بالدينامية والقدرة على التغطية العكسية، وأعتقد أن الأيرلندي أحد أفضل الأظهرة التي جاءت في الـ30 سنة الأخيرة لكرة القدم البريطانية والأوروبية.
وسط الدفاع: روي كين
لعب في الفترة ما بين 1995 إلى 2005
القائد المُلهم كان يُجسد وظيفة المدير الفني داخل الملعب، مسمار بحق، يقص الكرات بنجاح، لا يقع في الكثير من الأخطاء مع الخصم، يُمرر بهدوء، كان لاعب محنك جداً في الوسط.
إلتزامه بالخطة كان يفوق الوصف، ربما هو أفضل لاعب لعب في هذا المركز طيلة فترة عمل فيرجسون مع اليونايتد، فلا فليتشر أو كاريك أو أندرسون أو ديجمبا ديجمبا استطاعوا تعويض رحيله عام 2005.
هو على خلاف حاد مع فيرجسون هذه الأيام، ودبت بينهما حرب كلامية عبر بعض الصحف، لكن لا يمكن لروي كين نسيان فضل فيرجسون عليه سواء كلاعب أو كمدرب فيما بعد لسندرلاند وإيبسويتش تاون.
الإرتكاز: بول سكولز
لعب في الفترة ما بين 1994 إلى 2011
الفجوة التي أحدثها قرار إعتزال بول سكولز في مايو 2011 تؤكد أنه لاعب إستثنائي يَصعب تعويضه بسهولة.
هو بالفعل من اللاعبين العظماء الذين أمتعوا جمهور اليونايتد طيلة فترة تواجده في أولد ترافورد، ويكفي تصويباته الصاروخية من أي مكان بالاضافة لرؤيته الرائعة للملعب وتمريراته المُتقنة على الأطراف.
قبل فترة قصيرة قرأت تصريحاً لديفيد بيكهام يتحدث فيه عن ذكرياته بعد إنضمامه العملاق الملكي "ريال مدريد" عام 2003، ومن بينها السؤال الذي وُجه إليه أكثر من مرة سواء من لاعبين أو إداريين داخل النادي الأبيض.
وكان ذلك السؤال عن بول سكولز، فكانت اجابته دائماً تكون: "إنه زيدان مانشستر".
الجناح الأيمن: ديفيد جوزيف بيكهام
لعب في الفترة ما بين 1993 إلى 2003
حتى يومنا هذا لا أحد يستطيع نسيان العرضيات النموذجية لملك الكرات العرضية الأول في العالم، ديفيد جوزيف روبرتو بيكهام، لقد تعجبت حين قرر مُغادرة أولد ترافورد بعد هذا النجاح الساحق والعشق الكبير من الجماهير الذين صنعوا منه أسطورة بعد أعوام قليلة من بزوغ نجمه مع الفريق وقبل أن يصبح أسطورة بأتم معنى الكلمة.
بيكهام أحد أهم النجوم الذين لعبوا في تاريخ مانشستر يونايتد خلال الـ25 سنة الماضية، بفضل صناعته للأهداف بغزارة وتسجيله لأهداف أخرى حاسمة أغلبها من ركلات ثابته باتت ماركة مسجلة باسمه، ولعل أبرز هدفين صنعهما كانا في نهائي دوري أبطال أوروبا 1999 أمام بايرن ميونيخ بتمريره ركلتين ركنيتين تعذر على أعتى المدافعين "سامويل كفور" ابعادهما ليسجل منهما "شيرينجهام وسولسكاير" هدفين قاتلين.
منذ عام 1986 وحتى 2003 لم يُنافس أي لاعب من مانشستر يونايتد نجوم العالم على نيل لقب أفضل لاعب في العالم عدا ديفيد بيكهام، ففي المرة الأولى خسر اللقب أمام ريفالدو وحل ثانياً 1999، وحصل على نفس المرتبة في العام التالي حين توج لويس فيجو بالجائزة، وهذا يكفي لتوضيح مدى أهمية وعطاء اللاعب طيلة السنوات التي قضاها في النادي، والتي صنعت منه قائداً حقيقياً داخل الملعب من دون شارة، لدرجة أنه حين كان يَغيب يفقد الشياطين رونقهم وقدرتهم على الامتاع والابداع.
الجناح الأيسر: ريان جيجز
لعب في الفترة ما بين 1990 حتى الآن
ظاهرة كروية بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ، انه لاعب مُقدس (كروياً) بالنسبة لكل عشاق المستديرة في العالم، فلم أجد أحداً يكره هذا الويلزي على الإطلاق، مثلما لا أجد من يَكره باجيو أو هنري أو زيدان أو تشافي.
جيجز لحد الآن استاذ ورئيس قسم المراوغة من وضع الحركة بأقصى سرعة، فلم أر يوماً لاعباً مثله يستطيع الركض بالكرة بهذه السرعة الرهيبة ويُفكر في المراوغة بالسرعة، ربما ميسي يراوغ بسرعة لكنه لا يراوغ بسرعة مع الركض، هل تتذكرون هدفه الشهير على آرسنال في كأس إنجلترا عندما بعثر خط وسط المدفعجية ثم قائدهم "توني آدمز"؟
جيجز صاحب الأرقام القياسية في مانشستر وأقدم لاعب لعب للفريق، وأكثرهم حملاً للألقاب، لا أستطيع التحدث عنه أكثر من ذلك، لأنني لو فعلت ربما لأبخسته حقه الحقيقي، فالصمت في حرم الجمال ...جمال !.
المهاجم الحر: كريستيانو رونالدو
لعب في الفترة ما بين 2003 إلى 2009
حَرم الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" نجوم الدوري الإنجليزي من لقب أفضل لاعب في العالم لفترة طويل، واحتكرها في المقابل نجوم الدوري الإيطالي والإسباني.
ولاعب واحد من فريق واحد استطاع انهاء هذه الحالة الصعبة التي عاشتها الكرة الإنجليزية، وهو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي أعاد للبريميرليج هيبته، وقاد مانشستر يونايتد للقب دوري أبطال أوروبا بعد غياب 10 أعوام على أخر تتويج، وسجل أكثر عدد من الأهداف في موسم واحد (42 هدفاً) ونال العديد من الألقاب الفردية بفضل سرعته ومراوغاته وقوته وصناعته للأهداف وتسجيلها.
وفي نهاية المطاف أصبح أغلى لاعب في تاريخ مانشستر يونايتد والدوري الإنجليزي حين دفع فيه ريال مدريد 80 مليون جنيه إسترليني.
رأس الحربة: إريك كانتونا
لعب في الفترة ما بين 1992 إلى 1997
صاحب الشخصية والكاريزما الخاصة جداً، الفرنسي كانتونا، جاء من ليدز بسعر ضخم، وانتقد الجميع فيرجسون على هذه الصفقة بسبب المشاكل الكثيرة التي أثارها هذا المشاغب، فحين كان في فرنسا تعدى على أحد الحكام فتم إيقافه لأكثر من عام، وبعد سنوات استعاد رونقه مع ليدز، ليلتقطه فيرجسون على الفور ويُراهن على أنه سيصبح أفضل من مارك هيوز في خط الهجوم.
وربح فيرجي الرهان بفوزه بأربعة ألقاب للدوري مع كانتونا في خمس سنوات فقط، وللإريك أهداف لا تُنسى، ومواقف لا تُمحى، لدرجة أنه صار في غضون شهور معدودة (قدوة) لجميع خريجي أكاديمية النادي، مثل بيكهام وسكولز وريان جيجز وحتى القادم من خارجها أمثال كريستيانو رونالدو ونستلروي وروي كين.
لا يزال كانتونا معشوق الجماهير في مانشستر يونايتد، رغم مشكلته الشهيرة مع مشجع كريستال بالاس، وتصرفاته المثيرة للجدل، لكن عطائه غير المعقول في أرض الميدان يشفع له.
تحدثت كثيراً عن مانشستر..ولكن الحديث عن الذين أبدعوا تحت كبير المدربين يطول ويطول..فأتمنى ألا أكون قد ظلمت أحد اللاعبين، وتسامحوني إذا فعلت!.
الخلاصة..

لكل بداية نهاية..وهناك نهاية حتماً ستأتي في يوم من الأيام لسير أليكس فيرجسون، ولا أدري ما الذي سيحدث بعد عدة أعوام أو أشهر أو أيام إذا إعتزل أو توفى؟ فماذا ستكون ردة فعل عشاق المستديرة والمحللين والنقاد الرياضيين وزملائه المدربين؟
ماذا سيحدث حين تفقد الكرة مثل هذا الرجل؟
وماذا سأكتب مع زملائي أكثر مما كتبنا؟
لا أدري، ربما تتبعثر الكلمات وقتها ولا تجد من يُجمعها ويرتبها!
لكنني سأضطر لترك أمر هذه الأسطورة لمهب المفاجآت علها تأتيني بجديد، وإذا رحلت في يوم لن نتناساها بل سنتعايش مع الواقع كما تعايشنا بعد إعتزال عشرات الأساطير الذين خلدت أسمائهم بالعطاء والعمل والوفاء والاخلاص والصدق، مارادونا وباجيو وزيدان وباريزي ومالديني وهَلم "تعايش"!.
| سير أليكسندر تشامبان فيرجسون |
![]() |
|
القلب الشجاع "سير أليكس فيرجسون" احتفل هذا العام بالسنة الـ25 له كمديراً فنياً لمانشستر يونايتد واحتفل بعيد ميلاده الـ70 لكن بينهما عشرات القصص الغريبة التي يطول الحديث عنها.
وبدون شك أليكس حقق نجاحات جيدة جداً هذا العام بفوزه بالبريميرليج للمرة الـ12 في تاريخه المهني وكسر الرقم القياسي لليفربول في عدد مرات التتويج بالبطولة، وتأهل لنهائي دوري أبطال أوروبا، وتعاقد مع اثنان من أهم المواهب الإنجليزية "أشلي يونج وفيل جونز" اللذان تنافس عليهما كبار البريميرليج بدايةً من تشيلسي وصولاً بمان سيتي.
إلا أن هناك العديد من الأحداث عكرت عليه وعلى مانشستر يونايتد طعم وحلاوة تلك الإنجازات، فبعد ضمان لقب البريميرليج مايو 2011..خسر من برشلونة في قلب إنجلترا (3/1)، فكان احتفاله بالبريميرليج ماسخ الطعم.
وبعد نجاحه أمام آرسنال بثمانية تاريخية ثم فوزه على تشيلسي بثلاثية وتعادله في أنفيلد مع ليفربول هُزم هزيمة نكراء بستة أهداف لهدف من عدوه اللدود "مانشستر سيتي" على ملعب أولد ترافورد والأدهى حدث ذلك قبل أيام قليلة جداً على يوم احتفاليته بالعيد الـ25 كمدرب لمانشستر يونايتد.
ونهاية العام "اليوم السبت 31 ديسمبر" كانت الفاجعة الكبرى بخسارته من متذيل الدوري بلاكبيرن.
وبدلاً من أن يحتفل شيخ المدربين بعيد ميلاده الـ70 في هذه المباراة بالذات ويُعوض اخفاق دوري أبطال أوروبا الذي خرج من دوره الأول أو اخفاق الدور ربع النهائي من كأس كارلينج أمام كريستال بالاس، الآن سيتوجب عليه إعادة النظر في تشكيلته التي سيخوض بها مباراتيه القادمتين أمام مان سيتي في الكأس ونيوكاسل في الدوري مطلع العام الجديد، فخسارته الفادحة والصادمة أمام بلاكبيرن على مسرح الأحلام 3/2 في الجولة الـ19 لا يجب أن تمر مرور الكرام بالنسبة له، فقد جعلت كل احتفالاته هذا الموسم بطعم كطعم الحنظل.
لكن مهما حصل لا أحد يستطيع انكار الحقيقة التي لا تحجبها الشمس، بأن فيرجسون هو أفضل وأعرق وأعظم مدرب كرة قدم عرفته مملكة "مهد كرة القدم".
واليوم السبت، الموافق 31 ديسمبر 2011، قررت أن أقلب في دفاتري القديمة والحديثة، وأربط بينهما لانتج لكم هذا النسيج أو التوليفة التكتيكية التي تضم أفضل 11 لاعب (نالوا شرف) العمل تحت يد (أسطورة أساطير المدربين).
ويمُكنني وصف هذا الموضوع الاستثنائي بالاحتفال البسيط بفيرجسون في اليوم الذي سيكمل فيه عامه السبعين في السنة الخامسة والعشرين له مع زعيم البريميرليج، بصرف النظر عن كل الأحداث التي حدثت له هذا العام!.
اختياري لهذه الاسماء ليس فقط لأدائهم الفردي والمهاري بل لدورهم التكتيكي الحاسم الذي لعبوه من أجل قيادة الشياطين الحمر للفوز بالبطولات والمسابقات التي نافس عليها أعتى الأندية الإنجليزية والأوروبية طيلة فترة عمل فيرجسون.
حارس المرمى: بيتر شمايكل
لعب في الفترة ما بين 1991 إلى 1999
![]() |
شمايكل أفضل مَن حَرس عرين مانشستر يونايتد على الإطلاق في السنوات الـ25 الماضية، فقد صنع ربيع النادي بعد فترة مليئة بالانكسارات لم يتوج فيها الفريق بأي لقب، وبعد رحيله عام 2000 اتضح للعالم الفجوة الكبيرة التي حدثت في حراسة مرمى الفريق لفشل بطل العالم أوروبا "فابيان بارتيز" في قيادة الفريق لنهائي أبطال أوروبا عام 2002 حيث وقع في خطأ فادح أمام تصويبة أوليفر نيوفيل لاعب ليفركوزن في قبل النهائي، وفشل بديله "ريكاردو" الإسباني في اثبات نفسه وكذلك كارول وتيم هاورد ليعيش الفريق ست سنوات صعبة حتى إنضم إيدوين فاندر سار عام 2006 ليحل هذه الأزمة المتفاقمة ويتسبب ببراعته في تذكير الجماهير بشمايكل لكن ورغم كل ما حققه من إنجازات لم يستطع زحزحة الأسطورة الدنماركية من مكانها.
قلب الدفاع: ستيف بروس
لعب في الفترة ما بين 1987 إلى 1996
![]() |
ستيف بروس الذي فاز بثلاث بطولات دوري إنجليزي ومثلهم في كأس الاتحاد الإنجليزي بالاضافة لبطولة كأس الكؤوس الأوروبية كان مثل جاري كاهيل وفيل جونز وسمولينج (قبل كأس العالم 2010) لم يحصل على فرصة مع المنتخب أوائل التسعينيات رغم أدائه الرائع والراقي مع اليونايتد، والسبب أنه لا يُحرز البطولات، وبعد إحرازه لها فيما بعد عام 1992 تعرض لبعض الإصابات وتقدم في السن فكانت حجة مُناسبة للمدرب تايلور ثم فينابلز لعدم استدعائه في تصفيات مونديال 94 ونهائيات يورو 96.
ريو فرديناند يُشبهه في هذه الأيام، خاصةً حين قاد اليونايتد للتتويج بدوري أبطال أوروبا عام 2008 في روسيا، حيث حمل شارة القيادة مثلما كان بروس الذي أقيل مُؤخراً من تدريب سندرلاند لتردي النتائج.
قلب الدفاع: نيمانيا فيديتش
لعب في الفترة ما بين 2006 حتى الآن
![]() |
لقد أصبح فيديتش من أهم المدافعين في العالم خلال فترة زمنية قصيرة، وشكل شراكة دفاعية مذهلة مع فرديناند، ونقل خبراته الوفيرة للثنائي الجديد "سمولينج وفيل جونز"، وبالإضافة للدور الفني، لا ننسى أنه أحرز لقب الدوري ثلاث مرات ودوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية.
الظهير الأيمن: جاري نيفيل
لعب في الفترة ما بين 1992 إلى 2011
![]() |
فلا يمكن مثلاً أن نقول: جون آوشيه لأنه لم يكن يلعب في مركز محدد، أو ويسلي براون الذي بدأ كقلب مدافع ثم تحول لظهير وقت إصابة نيفيل فصنع هدف تقدم اليونايتد على تشيلسي في نهائي الأبطال، ويبقى براون لاعب أقل من عادي بالنسبة لنيفيل، ولا يمكن أيضاً أن نذكر اسم رافائيل دا سيلفا الذي بدأ للتو وما هي أكثر إصاباته، وسمولينج ليس ظهير أيمن عصري، خلاصة القول؟ مانشستر لم ينشط معه ظهير أيمن بكفاءة كافو أو ألفيش أو مايكون أو سالجادو أو ريزيجر أو حتى فيريرا البرتغالي!، ونيفيل أفضل السيئين.
الظهير الأيسر: دينيس إيرون
لعب في الفترة ما بين 1990 إلى 2002
![]() |
تمتع بالدينامية والقدرة على التغطية العكسية، وأعتقد أن الأيرلندي أحد أفضل الأظهرة التي جاءت في الـ30 سنة الأخيرة لكرة القدم البريطانية والأوروبية.
وسط الدفاع: روي كين
لعب في الفترة ما بين 1995 إلى 2005
![]() |
إلتزامه بالخطة كان يفوق الوصف، ربما هو أفضل لاعب لعب في هذا المركز طيلة فترة عمل فيرجسون مع اليونايتد، فلا فليتشر أو كاريك أو أندرسون أو ديجمبا ديجمبا استطاعوا تعويض رحيله عام 2005.
هو على خلاف حاد مع فيرجسون هذه الأيام، ودبت بينهما حرب كلامية عبر بعض الصحف، لكن لا يمكن لروي كين نسيان فضل فيرجسون عليه سواء كلاعب أو كمدرب فيما بعد لسندرلاند وإيبسويتش تاون.
الإرتكاز: بول سكولز
لعب في الفترة ما بين 1994 إلى 2011
![]() |
هو بالفعل من اللاعبين العظماء الذين أمتعوا جمهور اليونايتد طيلة فترة تواجده في أولد ترافورد، ويكفي تصويباته الصاروخية من أي مكان بالاضافة لرؤيته الرائعة للملعب وتمريراته المُتقنة على الأطراف.
قبل فترة قصيرة قرأت تصريحاً لديفيد بيكهام يتحدث فيه عن ذكرياته بعد إنضمامه العملاق الملكي "ريال مدريد" عام 2003، ومن بينها السؤال الذي وُجه إليه أكثر من مرة سواء من لاعبين أو إداريين داخل النادي الأبيض.
وكان ذلك السؤال عن بول سكولز، فكانت اجابته دائماً تكون: "إنه زيدان مانشستر".
الجناح الأيمن: ديفيد جوزيف بيكهام
لعب في الفترة ما بين 1993 إلى 2003
![]() |
بيكهام أحد أهم النجوم الذين لعبوا في تاريخ مانشستر يونايتد خلال الـ25 سنة الماضية، بفضل صناعته للأهداف بغزارة وتسجيله لأهداف أخرى حاسمة أغلبها من ركلات ثابته باتت ماركة مسجلة باسمه، ولعل أبرز هدفين صنعهما كانا في نهائي دوري أبطال أوروبا 1999 أمام بايرن ميونيخ بتمريره ركلتين ركنيتين تعذر على أعتى المدافعين "سامويل كفور" ابعادهما ليسجل منهما "شيرينجهام وسولسكاير" هدفين قاتلين.
منذ عام 1986 وحتى 2003 لم يُنافس أي لاعب من مانشستر يونايتد نجوم العالم على نيل لقب أفضل لاعب في العالم عدا ديفيد بيكهام، ففي المرة الأولى خسر اللقب أمام ريفالدو وحل ثانياً 1999، وحصل على نفس المرتبة في العام التالي حين توج لويس فيجو بالجائزة، وهذا يكفي لتوضيح مدى أهمية وعطاء اللاعب طيلة السنوات التي قضاها في النادي، والتي صنعت منه قائداً حقيقياً داخل الملعب من دون شارة، لدرجة أنه حين كان يَغيب يفقد الشياطين رونقهم وقدرتهم على الامتاع والابداع.
الجناح الأيسر: ريان جيجز
لعب في الفترة ما بين 1990 حتى الآن
![]() |
جيجز لحد الآن استاذ ورئيس قسم المراوغة من وضع الحركة بأقصى سرعة، فلم أر يوماً لاعباً مثله يستطيع الركض بالكرة بهذه السرعة الرهيبة ويُفكر في المراوغة بالسرعة، ربما ميسي يراوغ بسرعة لكنه لا يراوغ بسرعة مع الركض، هل تتذكرون هدفه الشهير على آرسنال في كأس إنجلترا عندما بعثر خط وسط المدفعجية ثم قائدهم "توني آدمز"؟
جيجز صاحب الأرقام القياسية في مانشستر وأقدم لاعب لعب للفريق، وأكثرهم حملاً للألقاب، لا أستطيع التحدث عنه أكثر من ذلك، لأنني لو فعلت ربما لأبخسته حقه الحقيقي، فالصمت في حرم الجمال ...جمال !.
المهاجم الحر: كريستيانو رونالدو
لعب في الفترة ما بين 2003 إلى 2009
![]() |
ولاعب واحد من فريق واحد استطاع انهاء هذه الحالة الصعبة التي عاشتها الكرة الإنجليزية، وهو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي أعاد للبريميرليج هيبته، وقاد مانشستر يونايتد للقب دوري أبطال أوروبا بعد غياب 10 أعوام على أخر تتويج، وسجل أكثر عدد من الأهداف في موسم واحد (42 هدفاً) ونال العديد من الألقاب الفردية بفضل سرعته ومراوغاته وقوته وصناعته للأهداف وتسجيلها.
وفي نهاية المطاف أصبح أغلى لاعب في تاريخ مانشستر يونايتد والدوري الإنجليزي حين دفع فيه ريال مدريد 80 مليون جنيه إسترليني.
رأس الحربة: إريك كانتونا
لعب في الفترة ما بين 1992 إلى 1997
![]() |
وربح فيرجي الرهان بفوزه بأربعة ألقاب للدوري مع كانتونا في خمس سنوات فقط، وللإريك أهداف لا تُنسى، ومواقف لا تُمحى، لدرجة أنه صار في غضون شهور معدودة (قدوة) لجميع خريجي أكاديمية النادي، مثل بيكهام وسكولز وريان جيجز وحتى القادم من خارجها أمثال كريستيانو رونالدو ونستلروي وروي كين.
لا يزال كانتونا معشوق الجماهير في مانشستر يونايتد، رغم مشكلته الشهيرة مع مشجع كريستال بالاس، وتصرفاته المثيرة للجدل، لكن عطائه غير المعقول في أرض الميدان يشفع له.
تحدثت كثيراً عن مانشستر..ولكن الحديث عن الذين أبدعوا تحت كبير المدربين يطول ويطول..فأتمنى ألا أكون قد ظلمت أحد اللاعبين، وتسامحوني إذا فعلت!.
الخلاصة..

لكل بداية نهاية..وهناك نهاية حتماً ستأتي في يوم من الأيام لسير أليكس فيرجسون، ولا أدري ما الذي سيحدث بعد عدة أعوام أو أشهر أو أيام إذا إعتزل أو توفى؟ فماذا ستكون ردة فعل عشاق المستديرة والمحللين والنقاد الرياضيين وزملائه المدربين؟
ماذا سيحدث حين تفقد الكرة مثل هذا الرجل؟
وماذا سأكتب مع زملائي أكثر مما كتبنا؟
لا أدري، ربما تتبعثر الكلمات وقتها ولا تجد من يُجمعها ويرتبها!
لكنني سأضطر لترك أمر هذه الأسطورة لمهب المفاجآت علها تأتيني بجديد، وإذا رحلت في يوم لن نتناساها بل سنتعايش مع الواقع كما تعايشنا بعد إعتزال عشرات الأساطير الذين خلدت أسمائهم بالعطاء والعمل والوفاء والاخلاص والصدق، مارادونا وباجيو وزيدان وباريزي ومالديني وهَلم "تعايش"!.
Make Your Prediction Choose match
منتخب الولايات المتحدة الأمريكية - منتخب اسكتلندا
Prediction Submitted
Most Popular Predictions
-
منتخب الولايات المتحدة الأمريكية 2-0 منتخب اسكتلندا
- 15.43 %
-
منتخب الولايات المتحدة الأمريكية 2-1 منتخب اسكتلندا
- 13.95 %
-
منتخب الولايات المتحدة الأمريكية 1-1 منتخب اسكتلندا
- 10.68 %
اختيارات القرّاء
/* empty because this one does not have controls */?>
-
-
تقرير خاص | كيف أصبحت ألمانيا منجماً للمواهب؟
ما هي العوامل التي أدًت إلى هذا الربيع الكبير في المواهب الألمانية
-
-
وجهة نظر | 4 تأثيرات مباشرة لفوز تشيلسي باللقب الأوروبي على مستقبل الفريق والبريميرليج
لفوز تشيلسي بالأبطال مزايا عديدة بالفعل ..











