خاص | كيف يَنظر العالم لغياب "مصر" عن أمم أفريقيا 2012؟

ما هي الأسباب التي أدت لغياب حامل لقب أمم أفريقيا في السنوات الثلاث الماضية عن نسخة هذا العام ؟

تقرير | أحمد حسين

[ Hassan Shehata, Shawky Gareb, Egypt(Getty images)- misr
.على الرغم من نجاح منتخب الفراعنة في الفوز بلقب كأس الأمم الأفريقية في السنوات الثلاث الماضية، إلا أنهم فشلوا في التأهل لنسخة هذا العام التي ستقام بغينيا الإستوائية والجابون في مفاجأة من العيار الثقيل هزت أركان أفريقيا والعالم، توقع الكل أن يسيطر المنتخب المصري على مجموعته ويتأهل بكل سهولة لنهائيات الكان ولكن فعلها المنتخب النيجري الطموح والذي أكد أنه لا يوجد ما يسمى بالمستحيل في كرة القدم ليتأهل للنهائيات للمرة الأولى في تاريخه.

أبناء المدرب السابق للمنتخب المصري حسن شحاتة أنهوا التصفيات في المركز الأخير في المجموعة السابعة خلف المنتخب السيراليوني الذي حاز على المركز الثالث على الرغم من انطلاقته الرائعة في بداية التصفيات، كما احتل المنتخب الجنوب أفريقي المركز الثاني والذي كان قاب قوسين أو أدنى من التأهل لولا الطريقة الجديدة التي سنها الاتحاد الأفريقي بسحب نقاط صاحب المركز الأخير من كل مجموعة نسبة لانسحاب موريتانيا.

 

جول.كوم استعان بآراء جميع العاملين فيه من جميع أنحاء العالم وعددهم يزيد عن 500 محرر، للتعرف على الاسباب الرئيسية وراء تخلف مصر عن نهائيات أمم افريقيا 2012 وأجمع المشاركون في هذا الموضوع على الاسباب الخمس التالية التي سنفندها معكم اليوم عن قصة مصر مع أمم أفريقيا 2012.

 

5.عدم الإستفادة من عاملي الأرض والجمهور

كانت عديد المنتخبات الأفريقية في السابق تخشى اللعب داخل ملعب القاهرة الدولي، حيث كانت تأتي إلى العاصمة المصرية وهي مستسلمة تماماً للهزيمة وذلك لإجادة أحفاد الفراعنة في الإستفادة من عاملي الأرض والجمهور بأفضل طريقة ممكنة.

كانت بداية فقدان رفاق الكابتن أحمد حسن لهذه الميزة المهمة أثناء مباريات تصفيات كأس العالم 2010 عندما تمكن المنتخب الزامبي من خطف نقطة غالية من داخل الديار المصرية كانت سبباً في إقصاء الفراعنة من كأس العالم 2010، وتكرر نفس المشهد في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية 2012 عندما نجح المنتخب الجنوب أفريقي والسيراليوني من خطف التعادل في قاهرة المعز لدين الله الفاطمي.

4. البداية البطيئة

في السنوات الأخيرة دائماً ما تكون إنطلاقة المنتخب المصري ضعيفة وهزيلة حيث يفقدون عديد النقاط في مباريات سهلة وبصورة غريبة، فكلنا يذكر أول مباراة لمصر في تصفيات 2010 أمام زامبيا وأيضاً أول مباراة في تصفيات الأمم الأفريقية 2012 أمام سيراليون حيث تعثر فيها منتخب الساجدين بنتيجة التعادل والتي أفقدته نقطتين غاليتين.

هذه التعادلات أسهمت في تعرض المنتخب المصري لضغوطات كبيرة في نهاية التصفيات حيث أدت إلى مشاركته في الملحق أمام الجزائر في تصفيات كأس العالم والخسارة أمامها في أم درمان بهدف نظيف، كما ساهم التعادل أمام سيراليون في الظهور بمظهر باهت في باقي التصفيات بعد الضغوطات الكبيرة التي واجهها اللاعبون من الجمهور والإعلام.

3. كبر سن جل اللاعبين وقلة دوافعهم للمشاركة في الكان

يمتلك المدرب المصري القدير حسن شحاتة رؤية فنية ثاقبة وقدرة كبيرة على رفع الروح المعنوية للاعبيه وحثهم على اللعب بحماس واندفاع بدني شرعي، هذه الميزات جعلته يحقق نجاحاً باهراً مع المنتخب المصري منذ إستلامه لدفة قيادة الفريق لا سيما مع وجود عديد اللاعبين الشباب آنذاك.

وبعد نجاح هؤلاء اللاعبين في الظفر بكأس الأمم الأفريقية الواحدة تلو والأخرى أصبحوا غير متحمسين للمشاركة في كأس الأمم الأفريقية، بل كان كل تركيزهم ينصب على المشاركة في كأس العالم 2010 لا سيما مع تقدم أعمار جل لاعبي المنتخب المصري وعدم تمكنهم من المشاركة في مونديال البرازيل القادم، ولكن صدمة الهزيمة من الجزائر كان لها وقع سيء على رفاق أبو تريكة ليلعبو من دون دوافع في التصفيات الأفريقية.

2. الثورة المصرية وتوابعها

شهد بداية العام 2011 قيام الثورة المصرية وما صحابها من عدم وجود استقرار كافي في جل أرجاء البلاد ما أدى لتوقف الدوري المصري لما يزيد عن الشهرين، هذا التوقف أثر كثيراً على المردود الفني لمنتخب الساجدين نسبةً لوجود جل لاعبي المنتخب في الدوري المحلي ما أسهم في فقدان نتيجة أهم المباريات على الإطلاق وهي مباراة أليس بارك" ضد المنتخب الجنوب أفريقي".

رجال المدرب حسن شحاتة قاتلوا ببسالة أمام البافانا بافانا ولكنهم استسلموا في النهاية أمام الانهاك الواضح الذي بدا عليهم نسبةً لنقصان معدل اللياقة البدنية ليخطف مفيلا هدف قاتلاً للمنتخب الجنوب أفريقي في اللحظات الأخيرة.

ويجب ألا ننسى أحد العوامل المهمة التي أسهمت في الظهور الباهت للفراعنة وهي اصرار المعلم شحاتة مناصرة النظام السابق بقيادة حسني مبارك وانشغاله بهذا الأمر.

1. التطور الملحوظ للمنتخبات الأفريقية

لم يعطي المنتخب المصري أهمية كبيرة للتطور الملحوظ لمنتخبات الظل في أفريقيا حيث ظنوا أن نيلهم لكأس الأمم الأفريقية في النسخ الثلاث الأخيرة سيكون كافياً للتأهل لنهائيات هذا العام.

وظهرت عديد المنتخبات الصغيرة في هذه التصفيات بمظهر مميز أمثال المنتخب البتسواني الذي تمكن من التأهل عن جدارة متصدراً المجموعة ال11 برصيد 17 نقطة حيث تمكن من تحقيق مفاجأة كبيرة بالفوز على تونس في عقر دارها.

كما أن المنتخب النيجري تطور بصورة ملحوظة حيث تمكن من إقصاء المنتخب النيجيري من تصفيات كأس الأمم الأفريقية للمحليين الأخيرة والتي استضافها السودان، دون أن ننسى تأهله لنهائيات الأمم الأفريقية على حساب منتخبات من حجم مصر وجنوب أفريقيا.




شكرا لك ، سيتم نشر التعليق حال الموافقة عليه
الرجاء إدخال الاسم
الرجاء إدخال الدولة
شاركنا رأيك
رأيك
22 رأيك
 
اختيارات القرّاء