ما بعد المباراة | للدفاع أصول يا فينجر

بقلم | أحمد عفيفي

Zlatan Ibrahimovic - Milan-Arsenal - Champions League (Getty Images)
Getty Images
سحق ميلان ضيفه آرسنال برباعية نظيفة في المباراة التي جرت على ملعب سان سييرو في ذهاب دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا، ليضع عملاق إيطاليا قدماً في دور الثمانية قبل أسبوعين من مباراة الإياب التي ستقام على ملعب الإيماريتس في شمال لندن، والأهم من ذلك أن رفاق إبرا نجحوا أخيراً في وضع حد لسلسلة الهزائم التي تعرض لها الروسنيرو على يد الفرق الإنجليزية في آخر 3 مشاركات أوروبية.

و الآن إلى إيجابيات و سلبيات المباراة..


إيجابيات

الوحش الغاني أثبت أن آرسنال حقًا "وديع"
نجاح الميلان في حسم المباراة بنتيجة كبيرة و دون ذلك الجهد الكبير، إضافة لثقة اللاعبين في أنفسهم و روح المبادرة التي تحلى بها الفريق استغلالًا لسوء أداء الفريق المنافس.

الأداء المذهل و الحضور البدني القوي للنجم الغاني كيفن برينس بواتينج الذي كان وحشًا أمام فريق كان وديعًا كما وصفه قبل اللقاء، و ذلك رغم تعافيه للتو من الإصابة. النجم الغاني تحرك في كل مكان و كان القائد الحقيقي لهجمات الميلان قبل خروجه، ففاق زلاتان إبراهيموفيتش في ذلك الاختصاص قبل أن تتحول القيادة الهجومية الأولى لإبرا كادابرا مع خروجه في شوط المباراة الثاني.

اللافت إلى حد كبير هو المستوى الجيد للغاية للوكا أنتونيني الذي لم يتقاعس عن استغلال سوء أداء لثيو والكوت و بكاري سانيا، فانطلق و ساهم بقوة في العديد من هجمات الروسونيري و كاد يسجل لولا افتقاره للدقة، كما كان نشيطًا في ارتداده و مساندته للدفاع و إن تراجع ذلك العامل بعض الشيء مع مشاركة تييري هنري.

نجاح الميلان في عزل روبين فان بيرسي منذ البداية و حتى النهاية عن الشق الهجومي من خط وسط آرسنال، و ذلك بعد رقابة دفاعية ثنائية مثالية من فيليب ميكسس و تياجو سيلفا و في المقابل نجاح مارك فان بومل في إيقاف آرون رامسي و كانت مهمة إجنازيو أباتي سهلة أمام السيء للغاية توماس روزيسكي، أما ثيو والكوت فواجه النشيط أنتونيني و لم يُدعم من الخلف في ظل سوء أداء بكاري سانيا  الذي تسبب في ندرة الكرات التي وصلته، إضافة إصرار آرسنال على بدء الهجمات من اليسار و ثم التحول لليمين، ما أغلق عليه أي مساحات ممكنة لإرباك الميلان.

حيوية و سرعة وسط و هجوم ميلان الذي تحرك في كل مكان كان كفيلًا بإرباك دفاع آرسنال، و هو ما استغله زلاتان إبراهيموفيتش للهروب من أي إمكانية لوقوعه في فخ الرقابة ثنائية عليه من قلب دفاع آرسنال و التحول للجهة اليُسرى لاستغلال سوء سانيا و المساحات التي خلفها لصناعة الهجمات لزملائه. حيوية الوسط و تحركات إبرا اندمجا لينتجان صانع ألعاب مثالي و مهاجمين من الخلف.

تجدر كذلك الإشادة بمارك فان بومل بشكل منفصل، فالجندي الهولندي أوقف جميع هجمات آرسنال من القلب قبل أن تبدأ و ساهم كذلك في توزيع الهجمات للميلان.

نزول ماسيمو أمبروزيني في الشوط الثاني عوضًا عن كيفن برينس بواتينج ردًا على تغييري أوليكس تشامبرلين و تيري هنري، لينقلب شكل الميلان إلى 4-4-2 و يغلق بذلك أي فرصة لآرسنال للاستثمار بأسلوب الهجوم من الأطراف.


سلبيات

ما هكذا الدفاع يا فينجر
لاعبو التشكيل الأساسي لآرسنال بأكملهم عدا روبين فان بيرسي و توماس فيرمايلن كانوا في غاية السوء، و كأنهم دخلوا المباراة منهزمين حتى قبل انطلاق صافرة البداية. الدفاع خاصة ارتكب العديد من الأخطاء في التمرير و التمركز و سهل على الميلان مهمته إلى حد كبير.

إدارة آرسين فينجر السيئة للمباراة، حيث أراد الدفاع و كثف خط وسطه من أجل ذلك الهدف لكن دون إجادة حقيقية في انتقاء لاعبي التشكيل الأساسي، فلا يمكن لخط وسط مثل الذي شارك أساسيًا أن يلعب مدافعًا أمام الميلان و ذلك ما عكسه الفشل الفردي و الجماعي للاعبي الوسط، في ظل عدم وجود لاعب بإمكانيات دفاعية جيدة سوى أليكساندر سونج خاصة أمام الميلان الذي ظهر اليوم سريعًا و حيويًا

على الصعيد العناصري الفردي فآرسنال بطبيعته فريق ضعيف دفاعيًا و يمتاز بالهجوم و التسجيل، لذا كانت خطوة غير مفوقة من فينجر الكشف عن نقاط ضعفه بسياسة الدفاع و حرمان فريقه من نقاط قوته المتمثلة في المبادرة الهجومية و الضغط على المنافس.

لاعبو خط دفاع آرسنال الذين كانوا الأسوأ على الإطلاق على أرض الملعب، و لا أعلم كيف لهم أن يلعبوا بهذه "الرقة" الزائدة أمام مهاجم شرس كزلاتان إبراهيموفيتش. كان يجب على رباعي دفاع آرسنال أن يكونوا أكثر شراسة على الكرة لضمان عدم حصول لاعبي الميلان على المساحات و لإنهاء هجماتهم مبكرًا.

توماس روزيسكي ،، ألم يحن وقت الرحيل؟ إن كان هناك من ساهم أكثر من غيره في إحباط آرسنال هجوميًا فهو التشيكي الذي ساعد الميلان ببطئه الشديد على الجهة اليُسرى و إصراره على الدخول إلى القلب، مغلقًا بنفسه المساحات على زملائه في منطقة ضيقة ما زاد ضغط دفاع ميلان في القلب و على يمين آرسنال حيث والكوت و من بعده تييري هنري.

إصرار آرسين فينجر العجيب على بقاء روزيسكي و التخلي عن ثيو والكوت، فلو شارك هنري أو تشامبرلين مكان روزيسكي لنشط أحدهما الجبهة اليُسرى لآرسنال و خف الضغط الدفاعي عن والكوت، ما كان سيفتح للنفاثة الإنجليزية المساحات التي يحبها و يجيد فيها.










شكرا لك ، سيتم نشر التعليق حال الموافقة عليه
الرجاء إدخال الاسم
الرجاء إدخال الدولة
شاركنا رأيك
رأيك
16 رأيك
 
اختيارات القرّاء