تقديم: الميلان يرفع شعار "حياة أو موت" في الأولد ترافورد

الروسونيري سيخوضون معركة ضارية في الأولد ترافورد من أجل انتزاع بطاقة الترشح إلى ربع نهائي دوري الأبطال، و التي تبدو في متناول منافسهم الإنجليزي بعد الفوز الذي حققه في السان سيرو..

تقرير: أحمد عفيفي

Rooney & Nesta - Milan-Manchester United - Champions League (Getty Images)
في قمة قمم الدور ثمن النهائي لحساب بطولة دوري أبطال أوروبا، يحل الميلان الإيطالي المتشبث بخيط أمل ضعيف ضيفًا على مانشستر يونايتد الساعي لإقصاء الروسونيري للمرة الثانية على التوالي من دور الـ 16 بأقدام إنجليزية، و ذلك في مساء اليوم الأربعاء في تمام الساعة الحادية عشر إلا ربعًا بتوقيت مكة، في لقاء مشتعل على ملعب الأولد ترافورد بمدينة مانشستر.



الميلان "الأوروبي" لن يرضى بفقدان كبرياءه بإقصاء ثانٍ على التوالي من ثمن النهائي بأقدام إنجليزية



يكاد يتفق الكثيرون و على رأسهم فئة كبيرة من مشجعي الميلان أن مهمة العملاق الروسونيري ستكون صعبة للغاية أمام فريق تمكن من انتزاع فوزًا ثمينًا للغاية من ملعب السان سيرو في لقاء الذهاب بنتيجة 2-3، خاصة عندما يكون ذلك الفريق هو العملاق الإنجليزي مانشستر يونايتد المنظم على الصعيد الدفاعي و المنتعش بعودة ريو فيرديناند و نيمانيا فيديتش، حيث لم تستقبل شباكه أكثر من 9 أهداف هذا الموسم في مسرح الأحلام، و هو ما يُعتبر رصيدًا مذهلًا للغاية.

و بالرغم من ذلك، إلا أن الميلان الذي سيدخل المباراة بكامل صفوفه لن يرضى بأن يخرج منها مطأطئ الرأس خاصة مع وجود رغبة الانتقام من الأندية الإنجليزية و إقصاء أحدها على أرضه، و ذلك بعدما تعرض الروسونيري في آخر مشاركاته في البطولة موسم 2008-2009 للإقصاء من الدور ذاته على يد الأرسنال في السان سيرو بهدفين دون رد بعد تعادل سلبي في ملعب الإمارات.

أيضًا، ستشكل شخصية الميلان الأوروبية المعهودة عنه عامل ضغط كبير من أجل الاستمرار في البطولة و تفادي الخروج للمرة الثانية على التوالي من دور الـ 16، بعدما كان الروسونيري عنصرًا أساسيًا في الأدوار المتقدمة من البطولة خلال المواسم السابقة. إضافة إلى أن إقصاء فيورنتينا أمس من دوري الأبطال سيشكل دافعًا آخر للميلان كأحد ممثلي الدوري الإيطالي في البطولة للتأكيد على أن الكرة الإيطالية لا زالت تُنتِج صفوة الأندية العالمية، و هو الانطباع الذي بدأ يتداعى بشكل كبير إثر فضيحة الكالتشيوبولي التي عصفت بالكالتشيو في عام 2006.


الميلان بعد موقعة الذهاب .. عودة قوية للمنافسة على الإسكوديتُّو



بعد الهزيمة من مانشستر يونايتد بنتيجة 2-3 في السان سيرو في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، تعثر الميلان في أولى مبارياته التي تلت الانتكاسة الأوروبية بتعادل سلبي مع بولونيا في السان سيرو، إلا أنه عاد بقوة بفوز على باري في السان نيكولا بثنائية نظيفة، تلاه انتصار على أتالانتا في السان سيرو بثلاثية مقابل هدف وحيد.

و بالرغم من التعادل السلبي مع روما في ملعب روما الأولمبي يوم السبت الماضي في قمة الجولة 27 من الدوري الإيطالي، إلا أن تعادل الإنتر مع جنوى في السان سيرو يوم الأحد أبقى فارق النقاط الأربعة بين الروسونيري صاحب المركز الثاني و النيرادزوري متصدر جدول ترتيب السيريا آ، لتستمر المنافسة الجادة من قِبَل شياطين إيطاليا للأفاعي على نيل الصدارة و لقب الإسكوديتُّو، و هو ما يرفع من روحهم المعنوية قبل دخول معركة الأولد ترافورد و الذي بدا جليًا في تصريحات اللاعبين و المدير التنفيذي أدريانو جالياني.


جــنــود لـيـونـاردو


بعدما تأكدت عودة الثنائي المتألق أليكساندر باتو و كلارينس سيدورف لصفوف الفريق، سيدخل المدرب البرازيلي الشاب ليوناردو المباراة المرتقبة بتشكيله المعتاد في إطار خطة 4-3-3 (4-2-1-3 أو 4-2-1-2-1) و التي تدعم القوة الهجومية التي سيحتاجها الروسونيري من أجل تسجيل هدفُا مبكرًا يسهل مهمتهم ضد الشياطين الحمر. و هنا، سنستعرض أهم الركائز التي سيعتمد عليها ليو خلال المباراة:



التشكيل المتوقع


كريستيان أبياتي


تـيـاجـو سيلفـا                  أليساندرو نيستا
لوكا أنتونيني                                              إجنازيو أباتِّي


ماسِّيمو أمبروزيني             أندريــا بيرلــو


كلارينس سيدورف


رونـالـديـنـيـو                                        أليكساندر باتو
ماركو بورييلُّو


أليساندرو نيستا: المدافع الإيطالي المخضرم سيتوجب عليه النجاح هذه المرة في تحجيم خطورة المهاجم الإنجليزي المتألق بشدة هذا الموسم واين روني، لذا سيكون عليه قيادة الدفاع بخبرته الواسعة و توجيه زميله الشاب تياجو سيلفا من أجل ضمان الالتزام الدفاعي، خاصة في ظل الدعم الهجومي المكثف المنتظر من الظهيرين لوكا أنتونيني و إجنازيو أباتي.

ماسِّيمو أمبروزيني: الجندي المجهول في خط وسط الروسونيري ستوكل إليه مهمة شاقة للغاية بتغطية الاندفاع الهجومي لظهيري الفريق، إضافة إلى التعامل الفوري مع هجمات الشياطين الحمر الخطيرة و الحد من قوتها قدر الإمكان قبل وصولها إلى الدفاع. أمبروزيني لاعب ذو خصائص فريدة، مع قدرته على الانطلاق للأمام و تقديم المساندة الهجومية اللازمة و الارتداد السريع في المواقف الدفاعية، و هو ما سيحتاجه ليوناردو لتكثيف القوة الهجومية للفريق إضافة إلى ضمان الانضباط الدفاعي للفريق خاصة أمام انطلاقات جناحي المان يو لويس أنتونيو فالنسيا و بارك جي سونج (أو لويس ناني) على الأطراف مستغلين تقدم أظهرة الميلان.

كلارينس سيدورف: النجم الهولندي صاحب التحركات السامة و المساهمات الهجومية الفعالة شبح سيقلق مانشستر يونايتد، فالماضي البعيد يشهد عليه بعد مباراتي الذهاب و الإياب في نصف نهائي موسم 2006-2007، و الماضي القريب شاهد قوي كذلك على قيمة المايسترو الخفي لخط وسط الروسونيري بعد ما قدمه في مباراة الذهاب خلال أقل من 20 دقيقة. سيدورف سيتحمل عبء توزيع التمريرات القصيرة و التحكم بأسلوب لعب الميلان أمام مانشستر يونايتد، محاولًا قدر الإمكان استغلال غياب مايكل كاريك صاحب البصمة الكبيرة على الشق الدفاعي (و الهجومي) على خط وسط الفريق الإنجليزي، إضافة إلى بطء النجم الإنجليزي المخضرم بول سكولز.

الثلاثي الهجومي: أليكساندر باتو، رونالدينيو و ماركو بورييلُّو .... جميعهم سيقررون نتيجة المباراة في ظل الأدوار الحاسمة التي ستوكل إليهم. باتو ستكون مهمته الرئيسية هي محاولة الهروب قدر الإمكان من رقابة الظهير الأيسر لمانشستر يونايتد باتريس إيفرا و التوغل من الأطراف إلى عمق منطقة الجزاء من أجل خلق الفرص التهديفية و إرباك دفاعات المنافس، هو ما سيشكل له تحديًا كبيرًا كونه عائدًا للتو من الإصابة.

النجم البرازيلي الشاب قد توكل غليه مهمة أخرى توفر من جهوده كونه لا زال عائدًا من الإصابة، و في الوقت ذاته قد تكون تلك المهمة حاسمة للفريق، و ذلك عبر إرسال التمريرات العرضية في عمق دفاعات المان يو من أجل تقديم الدعم اللازم لبورييلُّو القادر على استغلال قدراته المميزة في الألعاب الهوائية.

رونالدينيو سيكون صاحب الحظوظ الأوفر للنجاح في مهمته، حيث سيكون في مواجهة الظهير الأيمن لمانشستر يونايتد رافاييل دا سيلفا. "روني" سيحاول قدر الإمكان استغلال خبرته الكبيرة و انطلاقاته الطولية و العرضية الخطيرة من أجل تصعيب الأمور على المدافع البرازيلي الذي تنقصه الكثير من الخبرة، و في حال تمكن رونالدينيو من استغلال تلك النقطة فمن المتوقع أن نشاهد سيلًا من التمريرات الحاسمة لبورييلُّو و التي قد تُسفِر عن تسجيل الأهداف للميلان.

أما بورييلُّو الذي يمتلك أفضلية المشاركة على حساب كلاس يان هونتيلار و فيليبُّو إنزاجي، فبجوار مهمته الأولى بتسجيل الأهداف و استغلال تمريرات زملاءه، سيكون دوره بارزًا في الاستحواذ على الكرة و إبقائها قدر الإمكان في المناطق الخلفية للشياطين الحمر، و هو ما يبرع فيه المهاجم الإيطالي الذي يعتمد على قوته البدنية و تحكمه الجيد بالكرة. أيضًا سيكون على بورييلُّو التحرك بشكل قطري و طولي في دفاعات مانشستر يونايتد من أجل خلق المساحات لزملائه سواء القادمين من الأطراف رونالدينيو و باتو أو القادمين من الخلف سيدورف و أندريا بيرلو.
شكرا لك ، سيتم نشر التعليق حال الموافقة عليه
الرجاء إدخال الاسم
الرجاء إدخال الدولة
شاركنا رأيك
رأيك
11 رأيك
 
اعلان
اختيارات القرّاء
  1. وجهة نظر | مواهب قد تتحول ملوكًا للكرة الإيطالية وجهة نظر | مواهب قد تتحول ملوكًا للكرة الإيطالية

    عرض لأبرز المواهب الشابة التي أظهرت أنها الأقرب للتحول لعمالقة يحملون لواء الدفاع عن الكرة الإيطالية في المستقبل القريب..

  2. لقطة اليوم | كرة القدم والانتفاخ ! لقطة اليوم | كرة القدم والانتفاخ !

    ليست مُجرد صورة! انها عبرة مصحوبة بمعلومة، يرصدها لكم جول.كوم العربي..

 
اعلان
اعلان