تقرير: مانشيستر يونايتد (قـطع) الآرسنال في الإمارات، وأعلن نفسه طرفاً أول لنهائي دوري أبطال أوروبا

تأهل مانشيستر يونايتد الإنجليزي إلى نهائي دوري أبطال أوروبا بعد اكتساحه لمنافسه "الآرسنال" في الدور قبل النهائي في مجموع المبارتين بنتيجة 4/1، وفاز مانشيستر يونايتد في الذهاب بهدف أحرزه الأيرلندي "جون أوشيه" يوم الأربعاء الماضي، وهذا المساء تخطى اليونايتد الآرسنال على ملعب الإمارات اللندني بثلاثية مقابل هدف يتيم ليُعلن فريق السير أليكس فيرجيسون عن تأهله الثاني على التوالي إلى نهائي البطولة..

كريستيانو رونالدو..

أدار المباراة الحكم الإيطالي "روبيرتو روتسيتي" وهي المباراة رقم 19 التي يُديرها في بطولة دوري أبطال أوروبا، ومنذ إطلاقه لصافرة البداية سيطر مانشيستر يونايتد على وسط الميدان بقيادة الرباعي "بارك جي سونج وأندرسون وكاريك وفليتشار"، وشاكس رونالدو دفاع الآرسنال المُهتز بتحركاته الطولية والعرضية بمساعدة زميله وين روني.

نتج عن فوز مانشيستر منذ بداية المباراة (بمعركة وسط الميدان) إحرزهم لهدفين متتاليين في الدقيقتين 8 و11.

جاء الهدف الأول بواسطة اللاعب الكوري الجنوبي بارك جي سونج بتحركه من دون كرة على جهة اليمين التي يحرسها عديم الخبرة "جيبس".

وقد تبادل البرازيلي أندرسون الكرة مع رونالدو من ناحية اليسار، ومن لمسة واحدة مرر رونالدو عرضية أرضية برازيلية لم يستطع جيبس تشتيتها لفقدان توازنه في منطقة حرجة للغاية ودون أي مُساندة دفاعية من ديجورو أو حتى مساندة من لاعبي وسط ميدان الآرسنال الذين تركوا بارك يركض بمفرده حتى توغل داخل منطقة العمليات واستغل سقوط جيبس المفاجئ ليتسلم الكرة (ويرفعها بذكاء من فوق رأس الحارس الإسباني غير الدولي ألمونيا).

هذا ما كان يريده فيرجيسون بالضبط، هدف مبكر، وهدف وحيد، حيث صرح قبل اللقاء إنه يَحلم بهدف واحد فقط كي يضع الآرسنال في حالة ضغط نفسي مُستمرة طويلة المباراة لأن هدف أو هدفين لا يكفوه، بل ثلاث، وهذا أمر مُستحيل ان يَحدث مع مانشيستر يونايتد لاسيما بعدما عادت القوة الدفاعية الضاربة للفريق في أسرع وقت بعودة "فيرديناند" الذي كاد يغيب بداعي الإصابة في أحد أضلاعه عندما أصطدم بزميله "فاندر سار" في مباراة الذهاب لكنه لم يغب إلا لمدة مباراة واحدة أمام ميدلسبراه في الدوري الإنجليزي يوم السبت وفاز اليونايتد أيضاً "صفر/2".

لم يُصدق صبية الآرسنال ما حدث لهم في الدقيقة الثامنة، لإنقلاب الحال، فبدلاً من ان يحرزوا هم الهدف المُبكر جاء فيهم هدفاً عكسي، وقلبت الطاولة فوق رؤوسهم، لينهار الوسط والدفاع تماماً أمام السيطرة والمرونة الحركية لنجوم وسط الشياطين الحمر، خاصةً فليتشار وأندرسون المتألقان جداً في هذه المباراة.

وجاءت الدقيقة 11 لتشهد تحصل كريستيانو رونالدو على ركلة حـرة مباشرة من على بُعد 37 ياردة تقريباً أو ربما 40 ياردة، بعدما تعرض للعرقلة من روبين فان بيرسي الذي لاحظ تكاسلاً غير عادياً من نجوم الوسط في مساندة الدفاع، فعاد محاولةً منه للحد من خطورة الشياطين في الثلث الأخير من الملعب لكنه وقع في خطأ فادح في منطقة خطرة بعض الشيء خاصةً إذا كان منافسك يمتلك لاعب بقدرات رونالدو العالية فيجب عليك توخي الحذر فلا يمكنك إرتكاب مثل هذه الأخطاء أبداً أمامه، لكن فان بيرسي وقع في المحظور.

إنبرى رونالدو للركلة الحرة وسددها بوجه قدمه اليمنى على يسار ألمونيا لتلج الشباك معلنةً الفرحة الثانية للشياطين، والهدف يتحمله خط الوسط والدفاع بالإشتراك مع الحائط البشري الذي كُون فقط من لاعبين، أمام مَن؟ أمام رونالـدو؟!

توالت الهجمات بعد ذلك وإنهار الآرسنال وإزدادت خطوطه تباعداً، ولولا ألمونيا لزار روني مرمى المدفعجية في الدقيقة 18 عندما سدد كرة ماكرة بيمناه على يسار الحارس الذي أبدع في إخراج الكرة بأطراف أصابعه.

وشهدت الدقيقة 30 أولى هجمات الآرسنال برأسية من فابريجاس ذهبت سهلة في يد فاندر سار، ولو نتذكر ان أول هجمة للآرسنال في لقاء الذهاب على ملعب مانشيستر يونايتد جاءت أيضاً في الدقيقة 29 تقريباً عن طريق فابريجاس.

الشوط الأول كان حماسياً للغاية ومليء بالفرص والجُمل التكتيكية لمانشيستر يونايتد، وشهد إبداعاً مُنقطع النظير من لاعبي الوسط بالذات الذين أتقنوا عملهم في الربط بين الدفاع والوسط عن طريق فليتشار وكاريك وبين الوسط والهجوم عن طريق بارك وأندرسون فضلاً عن مساندة روني المتواصلة للدفاع خاصةً على الجهة اليسرى لكبح جماح السريع جداً "ثيو والكوت".

الحكم روتسيتي أطلق صافرة نهاية الشوط الأول في الدقيقة 44 و59 ثانية وهذا خير دليل على ان اللعب لم يتوقف أبداً أثناء أحداث الشوط.، وما يَدل أيضاً على جدية نجوم مانشيستر أثناء المباراة وعدم تهاونهم بالآرسنال وعدم ذهابهم لإضاعة وإهدار الوقت رغم تقدمهم في لقاء الذهاب 1/صفر وتقدمهم في الإياب منذ الدقيقة 11 بهدفين لبارك ورونالدو.

في الشوط الثاني بدأ مدرب الشياطين الحمر "فيرجيسون" يُيقن ان الفوز الـ15 على آرسين فينجر بات أمراً واقعياً خاصةً في الدقيقة 61 عندما أستغل نجوم الوسط حالة الإندفاع غير المَحسُوب للآرسنال ليشنوا هجمة مرتدة نموذجية بقيادة رونالدو وبارك جي سونج، ومرر رونالدو تمريرة أرضية سحرية جعلته في وضع إنفراد تام لكنه لم يجد نفسه في مكاناً مُناسب لإحراز الهدف الثالث فأعاد الكرة في حالة إنكار ذات وجماعية غير عادية، لتذهب الكرة لرونالدو بعد  خط الـ18 ليحرز منها الهدف الثالث الذي انهى كل شيء، ليتقدم فيرجيسون بـ15 فوز مقابل 14 لآرسين فينجر.

حاول الآرسنال على فترات إحراز هدف شرفي لكنه لم يستطع إلا عن طريق ركلة جزاء تسبب فيها لاعب الوسط المتألق جداً في هذه المباراة دارين فليتشار في الدقيقة 75، وأشهر الحكم الإيطالي روتسيتي البطاقة الحمراء في وجه فليتشار، تصدى فان بيرسي لركلة الجزاء ليودعها في الزاوية العليا اليسرى لمواطنه فاندر سار محرزاً هدف تقليص الفارق هذا قبل ان يتصدىّ فاندر سار لتسديدة لنفس اللاعب في الدقيقة 62 ذهبت في منتصف المرمى ولم تشكل أدنى خطورة على شباك الشياطين.

بهذه النتيجة انتقم رجال السير أليكس فيرجيسون أفضل إنتقام من ملعب الإمارات اللندني الذي لم يحقق عليه مانشيستر أي إنتصار منذ إنشائه عام 2006.، ويتأهل مانشيستر للدور النهائي للبطولة للمرة الرابعة في تاريخيه، مُنتظراً طرف المباراة النهائية الذي سيحدده غداً ملعب الستانفورد بريدج الذي سيستضيف مباراة الإياب بين تشيلسي وبرشلونة المتعادلان في الذهاب سلباً على ملعب الكامب نو.

تقرير/ محمود ماهر، Goal.com



شكرا لك ، سيتم نشر التعليق حال الموافقة عليه
الرجاء إدخال الاسم
الرجاء إدخال الدولة
شاركنا رأيك
رأيك
3 رأيك
 
اختيارات القرّاء