ما بعد المباراة | تشيلسي ليس هازارد، ولماذا تاه هيوز؟

التحليل الفني للفوز المتأخر لتشيلسي على ملعب بريتانيا...

بقلم | محمود ماهر


وسع تشيلسي فارق النقاط بينه وبين أقرب منافس على صدارة جدول ترتيب البريميرليج «توتنهام هوتسبير» لـ 13 نقطة بفضل الفوز الثمين الذي حققه على ملعب ستوك سيتي «بريتانيا» في افتتاح مباريات الجولة الـ 29، ليضع يدًا على لقب الدوري الخامس في تاريخه قبل تسع جولات من النهاية.

وواجه تشيلسي بعض الصعوبات لتحقيق الفوز 2/1 في الوقت القاتل من اللقاء، لعدة أسباب نتناولها معكم على هيئة نقاط إيجابية وسلبية في سياق هذا التحليل.

الإيجابيات |

Antonio Conte Chelsea

1- ارتكاز لاعبو تشيلسي على أرض الملعب بشكل سليم، فكل لاعب كان يعرف دوره جيدًا سواء في الوضع الدفاعي أو الوضع الهجومي، وأخص بالذكر الثنائي فيكتور موسيس وماركوس ألونسو اللذان تمكنا من إلغاء خطورة بيراهينو وآرناتوفيتش على الطرفين، وإيقاف الظهيرين «بيتريس وباردسلي» لمعظم الوقت.

2- التنفيذ المثالي للركلات الثابته سواء كانت ركنيات أو حرة مباشرة، وتدريب كونتي لمدافعيه على كيفية الظهور داخل منطقة العمليات لاستقبال الكرات العرضية.

في لعبة الهدف الأول، نفذ ويليان الركلة الحرة المباشرة بإتقان وخبث ودهاء كروي من جوار الحائط البشري لتذهب في الزاوية الضيقة القريب للحارس جرانت، وفي لعبة الهدف الثاني أبدع فابريجاس في تمرير الركنية ليفشل الدفاع في تشتيتها ويحولها جاري كاهيل داخل الشباك، وبين الفرصتين سدد دافيد لويز من ركلة حرة مباشرة بشكل مُرعب بوجه القدم.

3- لم يعتمد تشيلسي على لاعب واحد لإنهاء هذه الملحمة لصالحه، وأظهر جماعية كبيرة على مدار الـ 90 دقيقة، صحيح أن غياب هازارد كان مؤثرًا، لكن لو كان تشيلسي فريق الـ one man show، لما نجح في عبور هذه الموقعة، لهذا هو ليس فريق هازارد وليس فريق أي لاعب، والفضل يعود لأنطونيو كونتي الذي خلق التجانس والتفاهم بين جميع العناصر بما في ذلك الاحتياطيين، وإلا لكان نزول فابريجاس ولوفتس تشيك عديم الأهمية خلال الدقائق الأخيرة، لكنه في الحقيقة كان نقطة تحول هامة لصالح تشيلسي في صناعة الألعاب وتدوير الكرة والضغط باستمرار على دفاع الخصم.

4- يُحسب لمارك هيوز نجاحه في غلق المساحات على دييجو كوستا وتشتيت تركيزه منذ الدقيقة 17 عندما أشهرت في وجهه البطاقة الصفراء، وذلك بمراقبته وتحجيم حركته تمامًا بواسطة مارتينس إيندي وريان شوكروس، كذلك نجح في إبعاد بيدرو رودريجيز عن منطقة العمليات لأطول فترة ممكنة، ليكون ويليان وألونسو الوحيدان اللذان استطاعا اختراق صندوق العمليات بشكل ملموس.

السلبيات |

Chelsea Stoke

1- أسوأ شيء حدث اليوم هو توسيع تشيلسي لفارق النقاط لـ 13 نقطة، لا شك أن هذا سيجعل المنافسة على الصدارة باهتة وعديمة الطعم واللوان.

2- اليوم سألت عن أزمير بيجوفيتش، الحارس البوسني الرائع الذي كان يصعب هز شباكه بسهولة عندما كان بين صفوف ستوك سيتي في السنوات الست الماضية، والسبب طبعًا سهولة خداع الحارس الحالي للفريق «جرانت»، فهو المسؤول الأول عن هدف ويليان، تعددت هفواته في الكرات العرضية التي أرسلت من اليمين واليسار، وكلما كانت تأتي ركلة حرة لتشيلسي كان لا يتعامل معها بالجدية المطلوبة.

3- جاري كاهيل صحح الهفوة التي اقترفها في لعبة هدف ستوك سيتي، بتسجيل هدف الفوز في الدقيقة 87، لكن لا يجب أن يغطي هذا الهدف على الهفوات القاتلة التي يرتكبها.

4- عدم وضوح الاستراتيجية الهجومية لستوك سيتي، هيوز بدأ بخطة 4-4-2، معتمدًا في الخط الأمامي على بيراهينو ووالترز وهما في الأصل جناحين، وفي المقابل أبقى مهاجم موهوب مثل مامي ضيوف وآخر خبير مثل بيتر كراوتش على الدكة منذ بداية اللقاء، كل هذا لإرضاء آرناتوفيتش ورمضان صباحي.

5- إدارة هيوز لم ترتق لمستوى طموحات جماهير ستوك سيتي التي كانت تُمني النفس التفاخر بشرف اسقاط تشيلسي في هذه الجولة، ولعل إبقاءه على السيء جدًا «آرناتوفيتش» لمدة 90 دقيقة دليل دامغ على حالة التوهان التي عاشها خلال الشوط الثاني على وجه التحديد، وأتساءل، لماذا لم يُفكر في الدفع بتشارلي آدم بدلاً من آرناتوفيتش للرد على مشاركة سيسك فابريجاس؟ ولماذا لم يدفع ببيتر كراوتش في وقت مُبكر بدلاً من والترز أو براهينو؟..

 



للتواصل مع (محمود ماهر) عبر تويتر  - اضغط هنا
@MahmudMaher