thumbnail مرحباً,

تحليل لأبرز إيجابيات وسلبيات موقعة ذا هاوثورنس

انحنى آرسنال أمام مضيفه وست بروميتش ألبيون بنتيجة 1-3، في اللقاء الافتتاحي للجولة الـ29 للدوري الإنجليزي الممتاز، الذي جرى ظهر اليوم السبت على ملعب " ذا هاوثورنس".

المباراة حفلت بالعديد من اللقطات والفرص وكذلك الملاحظات على أداء الفريقين نسردها معًا فيما يلي.. 

 
 آرسنال | القراءة الخاطئة للمنافس
Arsene Wenger Arsenal 11032017  

ما أشبه اليوم بالبارحة، هذه المقولة تُلخص أحداث المباراة، فقبل ما يزيد عن خمس سنوات، وتحديدًا في موسم 2010-2011، كان المدرب الويلزي "توني بوليس"، على رأس الجهاز الفني لستوك سيتي، وفي مباراة الجولة الـ36، سقط فينجر ورجاله بنفس نتيجة مباراة اليوم، وأيضًا بنفس الأسلوب المعروف عن بوليس حتى يومنا هذا، وهو الاعتماد على الركنيات والكرات الثابتة، لذا يُمكن القول بأن فينجر لم يتعلم درس الأمس، بالرغم من أنه أكثر مدرب تضرر من أسلوب لعب بوليس، وكثيرًا ما انتقده بسبب كرته القبيحة، التي جعلته يمزح في يوم من الأيام ويقول أنه تعاقد مع ميرتساكر خصيصًا لستوك، قبل أن يتولى بوليس قيادة وست بروميتش ألبيون.

ضرب آرسنال المثل في الاستحواذ السلبي في مباراة اليوم، وبالنظر إلى نسبة استحواذ وست بروميتش طوال المباراة، سنُلاحظ أنها لم تتجاوز الـ23%، مع ذلك، كان الطرف الأكثر إيجابية على المرمى، وأيضًا الأقل على مستوى ارتكاب الأخطاء، والأهم أنه سجل ثلاثة أهداف، منهم اثنين من أربع ركلات ركنية طوال الـ90 دقيقة، وهذا يطرح سؤالاً بالغ الأهمية. أين الخلل في آرسنال؟

بالتأكيد الفرنسي "فينجر" يتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية، من المفترض أنه قبل المباراة يعرف جيدًا أن الركلات الثابتة والركنيات هي سلاح بوليس الفتاك، مع ذلك، فشل آرسنال في التعامل مع الركنيات، التي كانت أشبه بركلات الجزاء، وبهدفي المدافع  "كريج داوسون"، يكون وست بروميتش أكثر فريق إحرازًا للأهداف من الركلات الركنية في البريميرليج، بـ14 هدفًا، بمساعدة من قلبي دفاع آرسنال "موستافي وكوسيلني".

موستافي وضح ضعفه أمام داوسون ومكاولي في الكرات الهوائية، كذلك كوسيلني كان في أسوأ حالاته، وتمركزه السيئ في الكرات الثابتة، مع ابتعاده عن زميله الألماني، وعدم وجود لاعبين يتمتعون بالطول الفارع، لمجاراة رجال توني بوليس في ألعابهم المُفضلة، كان الأمر الحاسم في المباراة، كما أن توقيت الأهداف التي سكنت شباك تشيك وأوسبينا بعد مشاركته كبديل، تسببت في قتل معنويات أصدقاء سانشيز.

لوقت طويل أثناء مشاهدتي للمباراة، ظننت أن والكوت خارج التشكيلة الأساسية، بدون مبالغة، والكوت كان حاضرًا بجسده داخل المستطيل الأخضر، وهذا إن دل على شيء، فهو بالتأكيد حالة عدم الثبات في المستوى التي يُعاني منها والكوت في السنوات الأخيرة، علمًا بأن والكوت من المفترض أنه من أهم أسلحة فينجر، لكنه اليوم كان أشبه بالحمل الوديع، وهذه من الأشياء التي أثرت بشكل سلبي على فاعلية الخط الأمامي.

أليكسيس سانيز لا يخسر الرهان، فهو لاعب مُقاتل ويملك عزيمة تجعله قادرًا على اللعب لساعات وليس 90 دقيقة، نتحدث عن لاعب لاتيني، هداف، حماسي، مراوغ ويملك حلول كثيرة منها التسديد من بعيد والاختراق داخل المناطق المحظورة، لكن أمام فريق مثل بروميتش ألبيون، كان من المفترض أن يبقى على المقاعد، صحيح على أرض الواقع كان سانشيز أفضل لاعب في آرسنال حتى وقت استبداله، لكن أزمة قصر قامته مقارنة مع مدافعي ولاعبي وسط بروميتش ألبيون، سببت له مشاكل بالجملة.

أنت تواجه فريق أغلبه يستطيع اللعب في دوري NBA، ومع ذلك، تترك المهاجم الطويل القادر على التعامل مع الكرات العالية، حتى إن لم تستفد منه في الأمام، فعلى الأقل يُساعدك في الركنيات ولحظات الرعب المعروفة عن ركنيات بروميتش ألبيون، لكن فينجر اعتمد على ويلبيك العائد من سلسلة إصابات مُعقدة، وهذه فقط تُعتبر مٌقامرة، أتصور أن ويلبيك بدنيًا لا يستطيع مجاراة مدافعين من نوعية داوسون ومكاولي، نعم هو تحرك كثيرًا بخط عرضي لخلق فرص لسانشيز، والأخير أتيحت له أكثر من فرصة، وأيضًا سجل، ناهيك عن وجود والكوت القصير أيضًا، لذلك كان من الممكن أن تبقى النتيجة على حالها أو تزداد غلة بروميتش ألبيون لو امتدت لوقت أطول، ببساطة، شديدة، العامل البدني مع قراءة فينجر المتواضعة بعدم اختيار لاعبين مناسبين للخصم، جعلت المباراة تبدو غير متكافئة، رغم فارق المهارة بين لاعبي آرسنال وبروميتش ألبيون.

وست بروميتش ألبيون | الكرة القبيحة تنتصر من جديد
  Tony Pulis

ذكرنا الكثير من النقاط الإيجابية في خطة بوليس في حديثنا عن آرسنال، ولا داعي للإسهاب في قصة الإجادة في الركنيات، فلغة الأرقام لا تكذب أبدًا، وتقول أن بروميتش ألبيون سجل 14 هدفًا من الركنيات، أكثر من أي فريق آخر في البريميرليج بخمس أهداف، وبالطبع هذا يُحسب للمدرب الويلزي، الذي أثبت من جديد أن الكرة البريطانية ستبقى فكرة، والفكرة لن تموت أبدًا، ويكفي أنه الآن في مكان آمن في الجدول، بعد البداية الكارثية.

إيجابية الكرات الثابتة، لا تُقلل من العمل الجماعي الذي قدمه الفريق بأكمله، بداية من الحارس بن فوستر مرورًا برباعي الدفاع الصلد، والوسط بقيادة المُخضرم فليتشر والعائد بقوة جاك ليفرمور، الذي نجح في منع تشاكا ورامسي عن والكوت وويلبيك، وما قدمه اليوم، يُثبت من جديد أنه يستحق العودة للمنتخب في المعسكر القادم، لكن بالنسبة للهجوم، فكان أشبه بخط الدفاع الأول، وكان يعتمد على أخطاء المدافعين والمشاكسة للحصول على ركلات ثابتة أو ركنيات.

لكم الكلمة.

  عادل منصور  
صحفي متخصص في الكرة الإنجليزية

 

 

أخبار متعلقة