لقطة اليوم | عتب على "العتيبي" من قلب الحدث

ليست مُجرد صورة! انها عبرة مصحوبة بمعلومة، يرصدها لكم جول.كوم العربي..

بقلم | محمود ماهـر

Tv camera (Getty Images)
ذهب المعلق الرياضي السعودي "فهد العتيبي" ليتحدث عن جو هارت العملاق الذي يُعد واحد من أفضل حراس المرمى في العالم عن موسم 2012/2011 إن لم يكن أفضلهم على الاطلاق، وقال أن ثقافة التصوير في الملاعب الإنجليزية تَمنع المصورين من التقاط وجوه المشجعين الذين يقتحمون أرض الملعب أثناء سير أي مباراة في البريميرليج كي لا تُصيب مُشجع أخر الغيرة وينزل هو الأخر لأرض الملعب في مباراة أخرى وتخرج الأمور عن سيطرة أمن البطولة الأرقى في العالم من ناحية التنظيم والإدارة.

لقطة اليوم 13 فبراير 2012: قام المُخرج التلفزيوني لمباراة أستون فيلا ومانشستر سيتي في ختام الجولة الـ25 من البريميرليج بتركيز كاميراته الرئيسية على حارس مرمى الفيلا "شاي جيفن" في الدقيقة 76 عندما قرر حكم المباراة إيقاف المباراة فجأة لحدث غير معلوم ومجهول بالنسبة للمشاهدين عبر التلفاز.

وظلت الكاميرا مثبته على الحارس جيفن لمدة دقيقة قبل انتقالها لجو هارت الذي كان يضحك!!. ولم يعرف أحد من المشاهدين الذين كانوا يتابعون المباراة عبر الشاشة الصغيرة الأسباب الحقيقية التي دفعت المُخرج للابقاء على كاميراته بعيدة عن الحدث الذي دفع الحكم لإيقاف المباراة لحوالي دقيقتين.

بعد المباراة سألت أحد الزملاء في النسخة البريطانية لجول.كوم (وعلى يقين بداخلي أن هناك أحد المشجعين كما قال معلق مباراة أبو ظبي الرياضية فهد العتيبي قد اقتحم الملعب) لكنني كنت أتساءل في المقام الأول عن الأسباب التي دفعت المصور لعدم توجيه الكاميرا على المشجع، فأكد لي الزميل العزيز أن المشجع الذي هبط للملعب جرد نفسه تماماً من ملابسه واقتحم أرض الملعب وظل يتجول ويرقص ويقفز مثل المجنون أمام اللاعبين، وهذا كان المُبرر الأول لمُخرج المباراة لرفضه التطرق لسبب إيقاف المباراة.

رغم أن الحادثة مُقززة ومُقرفة، لكن علينا النظر للنصف الممتليء من الكوب، فكما يوجد أشخاص مجانين فقدوا صوابهم لهذا الحد مثل هذا المشجع أو مشجع ليفربول في مباراة توتنهام الموسم الماضي (أنفيلد روود)، يوجد آخرون عقلاء لا تصدر منهم أية أفعال حمقاء
رغم قربهم الكبير من اللاعبين طيلة المباراة، ويوجد أيضاً في نفس هذا الموقف مُخرج يَعي خطورة إظهاره للقطة خادشة للحياء لم يقم مثلاً المُخرج الإسباني لنهائي كأس الاتحاد الأوروبي عام 2003 بين بورتو وسلتيك جلاسكو بتجنبها حين هبط أحد المشجعين السكارى لأرض ملعب سانشيز بزخوان (إشبيلية) دون ملابس ليشهر البطاقة الحمراء في وجه الحكم.

الطريقة التي تعامل بها المصور نالت استحسان (مَن عَرف سبب اخفاء الحقيقة على الهواء مباشرةً) لكنني ألوم على "فهد العتيبي" عدم ذكره لاسباب ابتعاد الكاميرا عن الحدث المتسبب في تعطيل المباراة (ولو بالكلمة)، فقد كان هناك يعلق على المباراة من قلب الحدث ولم يقل سوى أن هناك مشجع هبط لأرض الملعب، وهو يعلم جيداً أنه سبق وقامت الكاميرات بتصوير عدد كبير من المشجعين الذين اقتحموا أرض الملعب بملابسهم ليركضوا صوب الشباك مثل الكتالوني الشهير "جيمي جامب".

كان على العتيبي نقل ما لا نراه من خلف الشاشات الصغيرة ولو بكلمات بسيطة توضح الرؤية وتوضح كذلك للناس مدى رقي المصور وتعامله بحكمة مع هذا الموقف فإذا التقط اللقطة لتداولها الناس عبر الانترنت وصار نادي أستون فيلا أشهر فريق في اليوتيوب الآن، لكنه ستر الأمر كي لا يجرح الناس في البيوت، لكن مسؤولية المعلق خلف الميكروفون هي ذكر التفاصيل الصغيرة فمن حق المشاهد والمستمع أن يعرفه، وإلاّ لما كان معلق حفلات سيدة الشرق "جلال معوض" يشرح للمستمعين أدق تفاصيل الحفل وشكل الـ "بروش" الذي ترتديه أم كلثوم إلخ من تفاصيل.


ألقاكم غداً مع لقطة جديدة..


لقطة اليوم: من حق المشاهد أن يعرف الحقيقة حتى لو كانت مُرة "أحياناً"..!
مشجع يقتحم ملعب فيلا بارك أثناء مباراة "أستون فيلا × مانشستر سيتي" | الجولة 25-البريميرليج




شكرا لك ، سيتم نشر التعليق حال الموافقة عليه
الرجاء إدخال الاسم
الرجاء إدخال الدولة
شاركنا رأيك
رأيك
59 رأيك
 
اختيارات القرّاء