ما بعد المباراة | بهدوء سكولز؟ ستحيا، وبعصبية سواريز؟ ستموت!

تحليل لكلاسيكو الكرة الإنجليزية بين مانشستر يونايتد وليفربول على ملعب أولد ترافورد ..

بقلم | محمود ماهـر

سواريز وباتريس إيفرا - صراع لن ينتهي
Luis suarez Vs Evra , Liverpool & Manchester united- Getty
رد مانشستر يونايتد اعتباره من ليفربول في كلاسيكو جديد من كلاسيكيات الكرة الإنجليزية بعد ظهر اليوم السبت في إطار مباريات الجولة الـ25 من البريميرليج، بتحقيقه فوزٍ غالٍ وثمين على الريدز بهدفين لهدف جعله متصدراً للبريميرليج بفارق نقطة عن جاره مانشستر سيتي بشكل مؤقت حتى انتهاء الجولة غداً.

لتفاصيل اكثر عن مباراة - اضغط هنا

والآن نستعرض معكم في هذه المقالة التحليلية أهم النقاط الإيجابية والسلبية من المباراة...


إيجابيات |

1) تألق وتعملق الأسطورة الإنجليزية "بول سكولز" في قص وقطع أغلب التمريرات من عناصر خط وسط ليفربول سواء "ستيفن جيرارد، هندرسون وسبيرنج، والتفوق عليهم جميعاً وايصال الكرات بشكل صحيح لزملائه على اليمين واليسار ونقل الهجمة بسرعة قياسية من الخلف للأمام، واللعب بهدوء وبرودة أعصاب جعلته "ملك" خط الوسط والمعلم الأول فيه.

سكولز لم يقتصر دوره على التمريرات المنضبطة بل كذلك اقتحام منطقة جزاء الخصم في العديد من المناسبات وكاد في إحدى المرات تسجيل هدف لولا يقظة الحارس بيبي رينا في منتصف الشوط الأول، والأهم من كل ذلك قدرة سكولز على بدء الهجمة من أسفل إلى الأمام وتأدية أدوار كثيرة في النصفين الثاني والثالث من الملعب...سكولز باختصار "معلم".

2) تفاهم رافائيل دا سيلفا ولويس أنطونيو فالنسيا على الرواق الأيمن وتعاونهما أمام ستيوارت داونينج، فقد تمكنا من إلغاء دور الإنجليزي في الخط الألمامي، وعطلا حركة الظهير الأيسر الإسباني "خوسيه إنريكي" بإجباره على البقاء في المناطق الخلفية دون مُساندة هجومية، وبوجهٍ عام كانت تحركات رافائيل وفالنسيا سبباً رئيسياً في تدمير قوة الجهة اليُسرى عند ليفربول والتي ظل حالها كما هو حتى بعد التغييرات التي أجرها المدرب دالجليش في الحصة الثانية بنزول كريج بيلامي وأندي كارول.

3) من أكثر الإيجابيات عند ليفربول كانت تماسك قلبي دفاعه "سكرتيل وآجير" طيلة أحداث الشوط الأول وجزء كبير من الشوط الثاني أمام اختراقات روني والمحاولات الداؤبة للمهاجم المحارب "داني ويلباك"، وتبقى الأخطاء الفادحة للاعبي الوسط (الإرتكاز والدفاعيين) هي الأسباب الأولى وراء الأهداف التي تمكن الشياطين الحمر من تسجيلها في الشوط الثاني.

4) النزعة الهجومية الواضحة للظهير الأيمن "جلين جونسون" وسرعة ارتداده أمام جيجز وإيفرا، كان جيد جداً في التغطية الدفاعية والمساندة الهجومية اليوم، ولم يتمكن جيجز إلا في مرة واحدة فقط تمرير عرضية من جهته، ولا ننسى محاولاته على مرمى دي خيا في انطلاقة المباراة، فقد صوب كرتين، الأولى ذهبت في الزاوية الضيقة سهلة، والثانية كاد يُسجل منها هدف التقدم في الدقيقة التاسعة لكنها انحرفت جوار القائم الايمن للحارس الاسباني الذي وقف متابعاً لها، أعتقد أن جونسون كان أبرز عناصر ليفربول في هذه المباراة رغم أن روني هرب منه في كرة الهدف الأول لكن أكثر من لاعب يتحمل المسؤولية أثناء تنفيذ الركلة الركنية من جيجز.

5) القدرات العالية لواين روني على انهاء الكرات في الشباك وعدم الاستسلام أمام روبن فان بيرسي في الصراع على لقب هداف البريميرليج هذا الموسم، فبهدفيه اليوم رفع رصيده لـ17 هدفاً بفارق 5 أهداف عن نجم آرسنال الذي تحصل على جائزة الحذاء الذهبي لأول لاعب يصل للهدف رقم 20 هذا الموسم.


سلبيات |

1) ضعف القدرات المهارية والفنية للمهاجم "ويلباك"، لو نتذكر قبل 8 سنوات تقريباً، كان رود فان نستلروي يعلمه كيف يدور فوق الكرة بجسده، وحين قام بتنفيذ الحركة فشل، واليوم عند خط التماس الجهة اليسرى فشل بنفس الشكل أمام جلين جونسون، وكأنه لاعب (متعلم كرة)، هذا لا يعني أنني أشكك في قدراته كأحد المهاجمين الاساسيين في تشكيلة فيرجسون، ولكنني أراه مثل هيسكي وهذه النوعية من المهاجمين ضعيفي المستوى التقني وأقوياء جسدياً وبدنياً لا أكثر، وهناك مواهب أخرى على دكة اليونايتد يُمكنها قيادة هجوم الفريق مع واين روني أمثال بيرباتوف وتشيشاريتو أفضل بكثير من ويلباك الذي أراه مهاجم مقاتل ومجتهد لكنه ليس بالفذ.

2) عدم ترابط منطقة وسط ليفربول بقيادة ستيفن جيرارد وهندرسون أدى لضياع منطقة الوسط تماماً أمام عبقرية سكولز، وما زاد الطين بلة عدم ثقة سبيرينج في قدراته وخوفه من الوقوع في الخطأ وهذا ما كلف الفريق الهدف الثاني، والأغرب أن دالجليش لم يتحرك بعد انتهاء الشوط الأول الذي كان الفريق غائباً فيه تماماً عن مناطق اليونايتد بالذات منذ الدقيقة 15.

3) تعصب لويس سواريز أكثر من اللازم بسبب صافرات الاستهجان التي أطلقها أنصار ومحبي اليونايتد بالضبط مثلما فعل جماهير ليفربول بظهير اليونايتد "باتريس إيفرا" في مباراة الدور الرابع من كأس الاتحاد الإنجليزي قبل أسبوعين، لكن إيفرا لم يخرج عن شعوره على العكس قدم مباراة جيدة على الصعيدين الدفاعي والهجومي وإن كان في الهدف الثاني الذي سجله كويت سرح لوهلة، لكن هذا الهدف مثله مثل الهدف الأول لليونايتد اليوم لا يتحمله جونسون، بل المجموعة ككل.

سواريز بدأ المباراة باسلوب غير رياضي حين رفض مصافحة باتريس إيفرا، وانهى الشوط الأول بطريقة أسوأ بركل الكرة بعد صافرة الحكم فيل دوود، ومع بداية الشوط الثاني لعب بمزاج متوتر ما أثر على زملائه الذين خرج بعضهم عن تركيزهم بسبب طريقة تعامله الغريبة من الحدث.

4) الحكم فيل دوود تأخر كثيراً حتى سحب بطاقته الصفراء الأولى تجاه أحد اللاعبين، فكان عليه حسم بعض التدخلات القوية منذ البداية وعدم انتظار الأمر حتى يتفاقم لهذا الحد ما أدى لحدوث اشتباكات مختلفة في الممر المؤدي لغرف خلع الملابس وعقب انتهاء المباراة.




شكرا لك ، سيتم نشر التعليق حال الموافقة عليه
الرجاء إدخال الاسم
الرجاء إدخال الدولة
شاركنا رأيك
رأيك
24 رأيك
 
اختيارات القرّاء