|
|
كلام تكتيكي | هنري بالأفعال أحبط القيل والقال - فيديو
هنري عملة نادرة !
بقلم | محمود ماهـر
Getty
سّجل الغزال الأسمر "تيري هنري" أحلى وأجمل عودة مُمكنة مع ناديه القديم "آرسنال" عندما شارك كبديل في الشوط الثاني أمام ليدز يونايتد في الدور الثالث من كأس الاتحاد الإنجليزي ليلة أمس الاثنين، في نفس الليلة التي أعلن فيها الاتحاد الدولي لكرة القدم عن تتويج ميسي بلقب أفضل لاعب في العالم 2011.
قرار استعانة فينجر بلاعب بوزن هنري في هذا الوقت من الموسم كانت مُحبطة بالنسبة لبعض عشاق الفريق، لتقدمه في السن ولابتعاده منذ فترة طويلة عن الكرة الإنجليزية وأجواء الكرة الأوروبية باحترافه في الميجور ليج الأميركي، ولكن هنري لاعب من معدن نفيس وعملة نادرة من الصعب أن تجده، فهو وبدون مُجاملة مع احترامي لرونالدينيو مَن كان يستحق لقب أفضل لاعب في العالم 2004، وهو الذي قاد فرنسا للفوز بكأس العالم للقارات بأهدافه المؤثرة.
الدور التكتيكي لهنري مع آرسنال خلال الشهرين اللذين سيقضيهما في لندن واضح ولا يحتاج للكثير من التحليل، فسوف يُعاني فينجر من نقص عددي كبير على مستوى الهجوم، بإنضمام مروان الشماخ وجيرفينهو لمنتخبي المغرب وكوت دي فوار للمشاركة في أمم أفريقيا 2012، ومسألة استمرار فان بيرسي على نفس المستوى ليست مضمونة وربما يتعرض لإصابة أو ما شابه، وهنري لاعب مَرن حتى بعد تخطيه حاجز الـ33 سنة، لا يزال يمتلك المرونة الحركية والقدرة على التصويب والتمرير الأرضي والتحرك بدون كرة.
والهدف الذي سجله في مرمى ليدز يلخص كل شيء، انظروا ودققوا جيداً كيف هرب من الرقابة خلف المدافعين وضرب مصيدة التسلل، ركزوا على لحظة تسلمه للكرة في هذا الوقت القاتل من المباراة (الدقيقة 78) ثم تصويبها بهذه الليونة والسرعة والهدوء والدقة (كل هذا في آن واحد).
هنري بإمكانه شغل دور "جيرفينهو" على الرواق الأيسر الذي يُحبه، ففي تلك الجهة لديه صولات وجولات مَن من عشاق البريميرليج يَنساها؟ فعندما سجل هدف الفوز أمس على ليدز، صدقوني كانت ردة فعلي عادية رغم أنه هدف أسطوري، فهذا إن صح التعبير (هدف العادة، هدف كلاسيكي جداً) من أهداف تيري هنري المعتادة، والتي يعرف جيداً خصمه أنه سيسجلها بهذه الكيفية لكن "ليس لها حل".
في الفترة القصيرة الماضية كنت أتابع بيكهام وهنري في الدوري الأميركي، حين سمعت أن لوس أنجلوس أخيراً سيتوج بأول بطولة مع بيكهام المنحوس، فشاهدت بضع مباريات فجراً، ولأنني كنت في أغلب الأحيان أترنح رغبةً في النوم، لكن كلما كانت تذهب الكرة لهنري كنت استفيق على الفور، وفي الخمس أو الست مرات التي تابعته فيها وجدته يُسجل الأهداف، ثم عندما بحثت في السجلات، وجدت رصيده تجاوز الـ15 هدفاً مع ريد بولز بالاضافة لتمريرات حاسمة تتجاوز الخمس!.
الدوري الأميركي بعض الناس يعتقدوه بطولة ضعيفة، لكن من خلال عدد المباريات التي شاهدتها العام الماضي، هي بطولة قوية وليست بالهينة، ويكفينا تألق دونوفان مع إيفرتون في عدد الأسابيع القليلة التي قضاها في الدوري الإنجليزي على سبيل الإعارة العام قبل الماضي، بالاضافة لأن فريق كلوس أنجلوس مدعوم بأسماء كبيرة كبيكهام ودونوفان وبعض لاعبي منتخب الولايات المتحدة لم يتمكن من الفوز بالبطولة سوى مرة واحدة منذ عام 2005 في شهر نوفمبر 2011.
إذاً لا داعي لنغمة انه قادم من الدوري الأميركي وتقدم في السن، فطالما قادر على العطاء فيجب أن يحصل على فرصته، لأننا وببساطة أمام رأس حربة متنوع الصفقات يُمكن لفينجر استخدامه في عدة أوضاع ومراكز وبالتأكيد سيفيده بخبرته العريضة في الدوري الإنجليزي حتى ولو شارك كلاعب احتياطي خلال الشهرين القادمين حين يبدأ الدوري الأميركي في مارس.
العزيمة والإيمان
دعونا نبتعد عن التحليل الفني قليلاً، فأكثر ما أثارني ليلة أمس في عودة هنري، هو عشاق الفريق الأحمر والأبيض الذين ترقبوا المشاركة الأولى لنجمه وهدافهم الأسطوري بشغف ولهفة، فكانوا يطيقون شوقاً رؤيته مرة أخرى بقميص المدفعجية بعد هذه الفترة الطويلة التي غابها عن النادي عندما غادر لندن إلى برشلونة عام 2007 بمبلغ 24 مليون يورو.
والأجمل من كل ذلك الرغبة التي لعب بها تيري هنري تحت أنظار عدد كبير من نجوم كرة القدم الذين حضروا أولى مبارياته مع آرسنال، فقد وضع نصب عينيه هدف واحد ألا وهو: تحقيق عودة أسطورية وتاريخية تليق بسمعته وبالثقة التي منحها له المدرب "آرسين فينجر" حين قرر استعادته ليكون الصفقة الأولى للفريق هذا الشتاء.
وكان نجوم أمثال "ديفيد بيكهام، سمير نصري، روي كين" قد شهدوا على الانطلاقة الجديدة لهنري بإحرازه لهدف الفوز بعد نزوله بـ10 دقائق ليرفع عدد أهدافه في مرمى ليدز يونايتد لـ12 من 12 مباراة لعبها ضد هذا الفريق الملقب "بالوايتس".
ويبدو أن هذا الهدف بالذات هو الأهم من كل الأهداف التي سبق وأحرزها تيري الرهيب في شباك ليدز، كّونه جاء في اليوم الأول له مع النادي بالاضافة لأنه تسبب في تحقيق التأهل للدور الرابع دون اللجوء لمباراة إعادة خارج الديار.
الهدف لم يكن مُجرد هدف يمكن التحدث عن جماله وروعته، بل عن أهميته وقيمته التي لا تقدر بثمن، وهذا يوضح أن عودة هنري بالفعل منذ المباراة الأولى ليست بالكلام والتصريحات بل بإحباط القيل والقال بالأفعال على أرض الواقع، وهذا هو الغزال الأسمر الذي تحدى الصعوبات مع يوفنتوس وغير مساره الرياضي والكروي من لاعب فقير مهنياً لأحد أفضل المهاجمين الذين مَروا على الساحرة المستديرة.
في انتظار آرائكم، وسأسعد كثيراً برسائلكم على هذا البريد Mahmoud.maher@goal.com...حتى نلتقي مع الحديث عن عودة الفتى البني "بول سكولز"..إلى اللقاء
اضغط هنا لمشاهدة الهدف الأسطوري للغزال
قرار استعانة فينجر بلاعب بوزن هنري في هذا الوقت من الموسم كانت مُحبطة بالنسبة لبعض عشاق الفريق، لتقدمه في السن ولابتعاده منذ فترة طويلة عن الكرة الإنجليزية وأجواء الكرة الأوروبية باحترافه في الميجور ليج الأميركي، ولكن هنري لاعب من معدن نفيس وعملة نادرة من الصعب أن تجده، فهو وبدون مُجاملة مع احترامي لرونالدينيو مَن كان يستحق لقب أفضل لاعب في العالم 2004، وهو الذي قاد فرنسا للفوز بكأس العالم للقارات بأهدافه المؤثرة.
الدور التكتيكي لهنري مع آرسنال خلال الشهرين اللذين سيقضيهما في لندن واضح ولا يحتاج للكثير من التحليل، فسوف يُعاني فينجر من نقص عددي كبير على مستوى الهجوم، بإنضمام مروان الشماخ وجيرفينهو لمنتخبي المغرب وكوت دي فوار للمشاركة في أمم أفريقيا 2012، ومسألة استمرار فان بيرسي على نفس المستوى ليست مضمونة وربما يتعرض لإصابة أو ما شابه، وهنري لاعب مَرن حتى بعد تخطيه حاجز الـ33 سنة، لا يزال يمتلك المرونة الحركية والقدرة على التصويب والتمرير الأرضي والتحرك بدون كرة.
والهدف الذي سجله في مرمى ليدز يلخص كل شيء، انظروا ودققوا جيداً كيف هرب من الرقابة خلف المدافعين وضرب مصيدة التسلل، ركزوا على لحظة تسلمه للكرة في هذا الوقت القاتل من المباراة (الدقيقة 78) ثم تصويبها بهذه الليونة والسرعة والهدوء والدقة (كل هذا في آن واحد).
![]() |
في الفترة القصيرة الماضية كنت أتابع بيكهام وهنري في الدوري الأميركي، حين سمعت أن لوس أنجلوس أخيراً سيتوج بأول بطولة مع بيكهام المنحوس، فشاهدت بضع مباريات فجراً، ولأنني كنت في أغلب الأحيان أترنح رغبةً في النوم، لكن كلما كانت تذهب الكرة لهنري كنت استفيق على الفور، وفي الخمس أو الست مرات التي تابعته فيها وجدته يُسجل الأهداف، ثم عندما بحثت في السجلات، وجدت رصيده تجاوز الـ15 هدفاً مع ريد بولز بالاضافة لتمريرات حاسمة تتجاوز الخمس!.
الدوري الأميركي بعض الناس يعتقدوه بطولة ضعيفة، لكن من خلال عدد المباريات التي شاهدتها العام الماضي، هي بطولة قوية وليست بالهينة، ويكفينا تألق دونوفان مع إيفرتون في عدد الأسابيع القليلة التي قضاها في الدوري الإنجليزي على سبيل الإعارة العام قبل الماضي، بالاضافة لأن فريق كلوس أنجلوس مدعوم بأسماء كبيرة كبيكهام ودونوفان وبعض لاعبي منتخب الولايات المتحدة لم يتمكن من الفوز بالبطولة سوى مرة واحدة منذ عام 2005 في شهر نوفمبر 2011.
إذاً لا داعي لنغمة انه قادم من الدوري الأميركي وتقدم في السن، فطالما قادر على العطاء فيجب أن يحصل على فرصته، لأننا وببساطة أمام رأس حربة متنوع الصفقات يُمكن لفينجر استخدامه في عدة أوضاع ومراكز وبالتأكيد سيفيده بخبرته العريضة في الدوري الإنجليزي حتى ولو شارك كلاعب احتياطي خلال الشهرين القادمين حين يبدأ الدوري الأميركي في مارس.
العزيمة والإيمان
![]() |
والأجمل من كل ذلك الرغبة التي لعب بها تيري هنري تحت أنظار عدد كبير من نجوم كرة القدم الذين حضروا أولى مبارياته مع آرسنال، فقد وضع نصب عينيه هدف واحد ألا وهو: تحقيق عودة أسطورية وتاريخية تليق بسمعته وبالثقة التي منحها له المدرب "آرسين فينجر" حين قرر استعادته ليكون الصفقة الأولى للفريق هذا الشتاء.
وكان نجوم أمثال "ديفيد بيكهام، سمير نصري، روي كين" قد شهدوا على الانطلاقة الجديدة لهنري بإحرازه لهدف الفوز بعد نزوله بـ10 دقائق ليرفع عدد أهدافه في مرمى ليدز يونايتد لـ12 من 12 مباراة لعبها ضد هذا الفريق الملقب "بالوايتس".
ويبدو أن هذا الهدف بالذات هو الأهم من كل الأهداف التي سبق وأحرزها تيري الرهيب في شباك ليدز، كّونه جاء في اليوم الأول له مع النادي بالاضافة لأنه تسبب في تحقيق التأهل للدور الرابع دون اللجوء لمباراة إعادة خارج الديار.
الهدف لم يكن مُجرد هدف يمكن التحدث عن جماله وروعته، بل عن أهميته وقيمته التي لا تقدر بثمن، وهذا يوضح أن عودة هنري بالفعل منذ المباراة الأولى ليست بالكلام والتصريحات بل بإحباط القيل والقال بالأفعال على أرض الواقع، وهذا هو الغزال الأسمر الذي تحدى الصعوبات مع يوفنتوس وغير مساره الرياضي والكروي من لاعب فقير مهنياً لأحد أفضل المهاجمين الذين مَروا على الساحرة المستديرة.
في انتظار آرائكم، وسأسعد كثيراً برسائلكم على هذا البريد Mahmoud.maher@goal.com...حتى نلتقي مع الحديث عن عودة الفتى البني "بول سكولز"..إلى اللقاء
اضغط هنا لمشاهدة الهدف الأسطوري للغزال
Make Your Prediction
أتلتيك بلباو - برشلونة
Prediction Submitted
Most Popular Predictions
-
أتلتيك بلباو 1-3 برشلونة
- 16.56 %
-
أتلتيك بلباو 2-1 برشلونة
- 13.64 %
-
أتلتيك بلباو 0-3 برشلونة
- 10.02 %
اختيارات القرّاء
/* empty because this one does not have controls */?>
-
-
تقرير خاص | كيف أصبحت ألمانيا منجماً للمواهب؟
ما هي العوامل التي أدًت إلى هذا الربيع الكبير في المواهب الألمانية
-
-
وجهة نظر | 4 تأثيرات مباشرة لفوز تشيلسي باللقب الأوروبي على مستقبل الفريق والبريميرليج
لفوز تشيلسي بالأبطال مزايا عديدة بالفعل ..

