حكايات الكالتشيو (1) .. باجيو الذي قبّل شعار فيورنتينا أمام جماهير يوفنتوس

التعليقات
قبل مباراة الليلة بين فيورنتينا ويوفنتوس يستعرض إليكم جول قصة انتقال باجيو من الفيولا إلى اليوفي والذي ألقى بظلاله على العلاقة بين الناديين حتى الآن.


بقلم    {محمد جبر}      تابعه على تويتر

الحماس في المدرجات بلغ المنتهى، والصخب في كل جانب، ضوضاء جماهير يوفنتوس تعالى شاهرين شعار الأبيض والأسود، على جانب الآخر جماهير فيورنتينا، في صدمة كبيرة يترقبون، وبين هذا وذاك، صاحب القميص رقم 10 الذي ورثه عن الأسطورة ميشيل بلاتيني، لا يسمع شيئًا لقد غرق في أفكاره وحزنه الدفين، يرجو من الله أن تبتلعه الأرض ويقوم بتسديد ركلة الجزاء ضد فريقه القديم.

فأنارت في عقله فكرة أن يعتذر عن التسجيل متحججًا، جيانماتيو ماريجيني، حارس الفيولا، يحفظه جيدًا، أنبرى لها لويجي دي أجوستيني، لكن لحظه العسر أو ربما لحظ باجيو العسر أن الكرة أهدرت وخسر يوفنتوس، كان هذا يوم 7 إبريل 1991 في أول مباراة يلعب فيها روبيرتو باجيو، ضد فريقه القديم، لم يكتفى باجيو بهذا فقد قبّل وشاح فيورنتينا، الأمر الذي لم تنساه جماهير فلورنسا.

وعلى النقيض، غضبت جماهير يوفنتوس، من تصرف باجيو الذي يحمل ألوان النادي ويقبل العدو الأرجواني اللدود.

نعود بالزمن لعدة أشهر، حينما قررت إدارة فيورنتينا التفريط في نجمها المدلل باجيو إلى يوفنتوس، مقابل 17 مليون دولار، والذي كان رقمًا قياسيًا وقتها، ولأن العرض لا يقاوم وفيورنتينا كان يمر بضائقة مادية فقبلوا، حينما أعلنت الصحف "باجيو يوفنتيني"، اندلعت اعمال شغب من جماهير فيورنتيا الغاضبة في شوارع فلورنسا الجميلة، أصيب على إثرها 50 شخصًا.

وخرج صاحب قصة "ذيل الحصان" الشهيرة، مبررًا قبوله "لقد أجبرت على الانتقال"، وقد أكد في وقت لاحق"في عميق قلبي أنا دائما الأرجواني".

BaggioJuventus

في موسمه الأول سجل باجيو 14 هدفا وقدم 12 تمريرة حاسمة في الدوري الايطالي، قد لعب بجوار لويجي ميفريدي، على الرغم من أن يوفنتوس قد جاء في المركز السابع ولم يتأهل أوروبيًا، إلا أنه قد وصل  إلى الدور نصف النهائي من كأس الكؤوس الأوروبية في تلك السنة، وهي البطولة التي كان فيها باجيو هداف بتسعة أهداف، ليصل مجموعه أهدافه إلى 27 هدفا. وقد خرج الفريق على يد برشلونة و"فريق الأحلام" يوهان كرويف.

وفي الموسم الثاني شارك باجيو مع جيوفاني تراباتوني، وجاء باجيو في المركز الثاني بصدارة الهدفين، خلف ماركو فان باستو ، وقد سجل 18 هدفًا وصنع 8، وجاء اليوفي في المركز الثاني خلف ميلان تحت فيادة فابيو  كابيلو.

وقد سجل باجيو في نهائي كأس إيطاليا، أمام بارما، وحسم الكأس للبيانكونيري، لتبدأ قصة عشق جماهير اليوفي مع باجيو.

في موسم 1992 -1993، أرتدى باجيو شارة القيادة، وقد حصد كأس الاتحاد الأوروبي، وتم إختياره لجائزة أفضل لاعب في أوروبا، وايضًا أفضل لاعب في العالم، كما جاء اليوفي في المركز الثاني بالدوري.

وفي 1994، لعب باجيو كمهاجم بجوار جانلوكا فيالي أو فابريزيو رافانيلي،او أحيانًا بجوار أليساندرو ديل بيرو، وقدحل في اليوفي في المركز الثاني وأختير المركز الثاني بجائزة الكرة الذهبية ورغم إصابته الطويلة في الغضروف.

وفي موسم 1994-1995،تم تنصيب مارشيلو ليبي، بديلًا تراباتوني، الذي إنشاء فريق أكثر تماسكا، وأقل اعتمادا على باجيو، الذي ابتعد عن المشاركة في تشكيل 4-3-3. وقد أصيب باجيو في معظم الموسم، واستبعد لمدة خمسة أشهر بعد أن أصابة خطيرة في الركبة في 27 نوفمبر 1994.

Inzaghi Baggio

لكنه ساهم في الحصول على الدوري والكأس و كان في المرتبة الخامسة بجائزة الكرة الذهبية، رغم إصابته المتكررة، ثم انتقل إلى ميلان.

باجيو هو حاليًا في المركز التاسع في هدافي السيدة العجوز في جميع المسابقات، وهو العاشر في أعلى الهدافين ليوفنتوس في الدوري الايطالي.

الموضوع التالي:
مدرب فلامينجو: باكويتا يشبه دي بروينه ومودريتش
الموضوع التالي:
والد لاعب انتر ميلان يفتح نار الانتقادات على النادي لعدم مشاركة ابنه!
الموضوع التالي:
برشلونة يصارع ميلان على ضم باكويتا
الموضوع التالي:
جيرو: لا أفكر في الاعتزال الدولي
الموضوع التالي:
موعد مباراة إسبانيا القادمة ضد كرواتيا في دوري الأمم الأوروبية 2018-19
إغلاق