تقرير | صداع رأس البارسا قائم رغم دفع 130 مليون يورو!

شاركإغلاق التعليقات
استهتار كبير وغياب رؤية واضحة!


رؤية | طه عماني | فيس بوك | تويتر


بعد مُعاناة مريرة استمرت لموسم كامل مع مركز الظهير الأيمن، أي منذ رحيل البرازيلي داني ألفيش عن الفريق، أعلن برشلونة قبل أيام قليلة توصله لاتفاق مع نادي بنفيكا من أجل التعاقد مع ظهيره الشاب نيلسون سيميدو في صفقة قدرت مبدئيًا بـ30 مليون يورو، لكنه مبلغ قد يرتفع في نهاية المطاف إلى 60 مليون يورو كون النادي الكتلوني سيكون مطالبًا بدفع 5 ملايين يورو مقابل كل 50 مباراة يخوضها اللاعب خلال مواسمه الخمسة المقبلة.

وليست هذه المرة الأولى التي يصرف فيها برشلونة ببذخ من أجل تعزيز الخط الخلفي الذي شكل له صداع رأس كبير منذ سنوات كثيرة، وبالتحديد منذ الموسم الأخير لجوزيب جوارديولا في الفريق الكتلوني، إذ أن الفريق تعاقد مع أسماء كثير رغبة منه في تعزيز خط دفاعه واكتساب الصلابة الدفاعية التي ستضمن له نسبة كبيرة من النجاحات نظرًا لقوة الخط الأمامي والأسماء التي يزخر بها.

لكن استثمارات النادي الكتلوني لم تكن دائمًا موفقة، وإن عدنا إلى آخر 3 سنوات فقط، سنجد أن جوزيب ماريا بارتوميو صرف ما لا يقل عن 130 مليون يورو من أجل تدعيم الخط الخلفي، دون أن يضمن له ذلك الحصول على الأسماء أو على الجودة التي كان يرجوها، وكذلك دون أن يحل مشاكل الفريق الدفاعية التي ما فتئت تتكاثر سواءً في الوضع الدفاعي عند التصدي لهجمات الخصم، أو في الوضعية الهجومية حين الخروج بالكرة من الخلف.

إن عدنا قليلًا للخلف، وبالضبط إلى صيف موسم 2014-2015، سنجد أن برشلونة تعاقد مع الفرنسي جيريمي ماثيو من صفوف فالنسيا مقابل 20 مليون يورو، وهو استثمار من الاستثمارات التي يُمكن إدخالها في خانة السيئة، فاللاعب ورغم أنه لم يكن سيئًا في موسمه الأول إلا أنه تراجع بشكل مخيف بعد ذلك ولم يعد يليق بحمل قميص الفريق الكتلوني، ليرحل قبل أيام لسبورتينج لشبونة مجانًا بعد فسخ عقده مع البارسا.

Jeremy Mathieu Barcelona

في نفس الصيف تعاقد الفريق مع البلجيكي توماس فيرمايلين من صفوف آرسنال مقابل 19 مليون يورو، وهو لاعب جاء من أجل قضاء وقته ما بين مدرجات الكامب نو وعيادة الفريق، كونه لم يخض سوى دقائق قليلة جدًا مع البارسا بسبب إصاباته المتكررة، والتي أثرت على ظهوره مع روما الذي قضى رفقته الموسم الماضي مُعارًا. سوء حظ النادي وزوبيزاريتا استمر في نفس الصيف حينما تعاقد الفريق مع دوجلاس بيريرا من صفوف ساو باولو مقابل 4 ملايين يورو، في صفقة لم يفهم أحد إلى اليوم جدواها.

ذلك الصيف وحده كلف البارسا ما لا يقل 43 مليون يورو، وهو مبلغ لم يستفد منه البارسا سوى قليلًا جدًا، وبالتحديد من موسم ماثيو الأول المتوسط والذي لعب فيه أدوارًا جيدة سواءً بالتسجيل في الكلاسيكو، أو بتقديم مستويات دفاعية مقبولة دفاعية، أما غير ذلك، فكل تلك الملايين ذهبت هباءً منثورًا.

ننتقل للصيف الموالي، والذي كان فيه برشلونة ممنوعًا من دخول سوق الانتقالات بسبب عقوبة الفيفا، لكن ذلك لم يمنعه من تدعيم خط دفاعه، وبالتحديد عندما تعاقد مع لاعب إشبيلية أليش فيدال مقابل 19 مليون يورو، وهو لاعب رغم أنه أظهر بعض الومضات الإيجابية، إلا أنه لم يتمكن حتى الآن من الحصول على فرصة حقيقية. فيدال خاض مباريات قليلة جدًا في القلعة الكتلونية، ومصيره حتى الآن يبقى مجهولًا.

Douglas Pereira Barcelona

بعد 4 صفقات دفاعية مزرية، قام البارسا أخيرًا بصفقة معقولة جدًا عندما صرف 25 مليون يورو من أجل التعاقد مع مُدافع ليون وأحد أميز مواهب الليج 1 صامويل أومتيتي والذي قدّم مستويات جيدة جدًا في موسمه الأول في الكامب نو، ليبقى إلى الساعة الصفقة الدفاعية الناجحة الوحيدة في النادي الكتلوني في آخر 3 سنوات على الأقل.

نفس الصيف عرف تعاقد البارسا مع ظهير باريس سان جيرمان لوكا ديني مقابل 16 مليون يورو والذي لم يكن كارثيًا، لكنه لم ينجح حتى الآن في ترك أية بصمة واضحة مع الفريق، كما أن بعض التقارير بدأت تتحدث عن إمكانية رحيله، وهو أمر غير متوقع في الوقت الحالي، خاصة أن النادي يريد خلق استقرار أكبر داخل الفريق الأول.

هذا الصيف بدأ بإعلان النادي عن تعاقده مع البرازيلي مارلون مقابل 6 مليون يورو، وهو استثمار يبقى فيه مخاطرة كبيرة كون اللاعب لم يثبت نفسه حتى الآن، رغم خوضه بعض المباريات في الموسم المنقضي مع الفريق الأول وتقديمه مستويات مقبولة، فيما جاءت صفقة سيميدو مقابل 30 مليون يورو لتختم الـ130 مليون يورو التي دفعها النادي في خطه الخلفي، وهي صفقة بتطلعات كبيرة ويرجو من ورائها روبيرت فيرنانديز التخلص من مشكلة الظهير الأيمن لسنوات قادمة.

Samuel Umtiti Barcelona PSG Champions League

في نهاية المطاف، سنجد أن استثمارات النادي في السنوات الأخيرة من أجل تعزيز الخط الخلفي لم تكن محسوبة في جلها، فالتعاقد مع ماثيو وفيرمايلين كان خيارًا على المدى القصير في أفضل الحالات نظرًا لعمر اللاعبين وتاريخهما مع الإصابات، أما فيدال فلم يلعب في مركز الظهير مع إشبيلية سوى لمباريات محسوبة كون دوره الأول كان هجوميًا، فيما لم يفهم أحد لليوم سبب التعاقد مع دوجلاس بيريرا.

الأمور تحسنت بعد ذلك بصفقة أومتيتي الجيدة وسيميدو المبشرة، لكن على الفريق أن يفكر عند تعزيز دفاعه بالضبط مثل ما يفكر عندما يريد تعزيز الخطوط الأمامية، والتي عادة ما يسعى فيها للحصول على أفضل نجوم المستديرة، عكس ما يحصل مع الخط الخلفي.

نقطة أخيرة لا يجب أن نغفل عنها وهي أن حال خط الدفاع في برشلونة لن يُصلح سوى بصلاح خط الوسط، فنحن نتحدث عن فريق يلعب بخطوط متقدمة، وإن لم يكن خط الوسط قادرًا على استرجاع الكرة في مناطق متقدمة بشكل متكرر، فإن خط الدفاع سيُعاني مهما كانت أسماؤه، لأنه سيجد نفسه مرارًا في وضعيات نقص عددي أمام مرتدات الخصوم.

صفقات برشلونة الدفاعية

لا تفوتوا أي مباراة مع متابعة الأحداث الرياضية الحية على الشاشات الأكبر في الأجواء. سافروا مع طيران الإمارات عبر دبي إلى أكثر من 150 وجهة حول العالم. احجزوا الآن.
 

 

الموضوع التالي:
محمد عطاس مدافع الجزيرة: أشجع ريال مدريد وأتمنى قميص راموس
الموضوع التالي:
الاتحاد كامل العدد أمام الباطن وجماهيره الأكثر حضوراً
الموضوع التالي:
ترتيب الدوري الإنجليزي والمباريات والحكام وأبرز الغائبين وأهم الأرقام قبل الجولة 17
الموضوع التالي:
عين على ديربي مانشستر | أين تفوق جوارديولا في تسييره التكتيكي؟
الموضوع التالي:
على مبخوت يتحدث عن مواجهة نجوم ريال مدريد بكأس العالم للأندية
إغلاق