بالفيديو | درس مباراة أوغندا، الأطفال زينة ملاعب الدنيا..يا أم الدنيا!

شاركإغلاق التعليقات
الملاعب من دون هذا الخليط الانساني القوي لن تستقر أبدًا...


الاسكندرية - بقلم | محمود ماهر - للتواصل: فيسبوك | تويتر

تابعنا الليلة الماضية في مدرجات ملعب برج العرب القريب من عروس البحر المتوسط “الاسكندرية”، كرنفالاً رياضيًا وطنيًا إنسانيًا بأتم معنى الكلمة. ما رأيته ورصدته بعدستي المتواضعة كان أهم مباراة أقيمت على الأراضي المصرية من الناحية التفاعلية والجماهيرية منذ مباراة الجزائر بتصفيات مونديال 2010 التي انتصرت فيها مصر بهدفين دون رد على ملعب القاهرة الدولي.

الملاعب المحلية لم تكتظ كما حدث أمس بجماهير من جميع الفئات العمرية، وبالمناسبة هذا العامل كان أحد الأسباب المؤدية لفشل البطولة العربية من الناحية التنظيمية والجماهيرية والتسويقية قبل عدة أسابيع.

الجمهور الذي ساند المنتخب المصري أمس الثلاثاء أمام أوغندا في الجولة الرابعة من التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018، أبهرني بجماله وروعته ليس لان مظهره "شيك" كما يطلق هؤلاء الذين يجلسون تحت التكييف لاطلاق أحكامهم الخاصة بهم وحدهم،، وليس لحيويته وشبابه، بل لأنه لم يكن  حقًا من فئة واحدة بعينها أو من عمر واحد وأنما من عدة فئات مجتمعية ومن عدة أعمار، وعلى كل الأشكال والألوان، الجميع ذهب ولم يأبه بارتفاع درجات الحرارة ولم يهمه المسافة وصعوبة الوصول إلى مكان هذا الملعب "المحدوف".

Egytian fans - by mahmoud maher

الأطفال كانوا العلامة الأهم والأبرز، أكثر حتى من حضور الجنس الناعم الذي لفت نظري فكانت لي هذه اللقطة للفتاتين جوار المركز الصحفي.

 

 لماذا لم يكن العنصر النسائي أهم من الأطفال؟

مَن هم دون سن الـ 10 سنوات، حرموا على مدار الست سنوات الماضية من حضور المباريات ومن متعة كرة القدم الحقيقية وهذا أثر سلبًا على ارتباطهم باللعبة مثل الأجيال التي سبقتهم.

غلق أبواب الملاعب في وجه الجمهور، وتخوف العائلات وأولياء الأمور من وقوع أعمال عنف عند فتح الملاعب بمنافسات دوري أبطال أفريقيا، فضلاً عن عدم قدرة الجهات الأمنية على التفريق ما بين المشاغبين والمشجعين العاديين الذين يحضرون بهدف الاستمتاع بوقت فراغهم، كلها أسباب منطقية، لكن مؤكد هناك حلول تساعد على رفع هذه الغمة عن الكرة المصرية.!.

ملاعب كرة القدم في كل مكان في العالم لا تحتمل غياب عنصر الأطفال، فمن دونهم لن تنتشر شعبية اللعبة وستتوقف عند جيل واحد بعينه، ومن دونهم لن تُمارس اللعبة على نطاق واسع، ومن دونهم مع الجنس الناعم سوف تتضاعف فرصة وقوع أعمال عنف ولن يتحلى الأمن بما يُعرف بـ "سياسة ضبط النفس"، بالتالي فتواجد الأطفال والنساء بهذه الأعداء من الضروريات لتخفيف حدة التوترات، ولدفع الأمن للتفكير 100 مرة في عواقب انقضاضه على "عنصر" مُخرب لا يُعبر عن الأغلبية الحاضرة.

Egytian fans

وحضر أكثر من 75 ألف متفرج، ولم يسمع أحدًا أي لفظ خارج احترامًا للعائلات الحاضرة بكثافة، ولم يخرج أي شخص مهما كان عن السلوك العام رغم الأداء السيء من المنتخب المصري، ذلك خوفًا من تعرض الأطفال للضرر.

لو حرص هذا الخليط “شباب وأطفال وفتيات وعائلات” على حضور المباريات (عند السماح بعودة الجمهور مرة أخرى في الموسم الجديد كما وعد المسؤولين) لن تقع المشاكل وستخرج المباريات في الصورة الحضارية التي يبحث عنها كل الأطراف المعنية بأمر اللعبة في مصر، خاصةً الأطفال الذين هم “زينة ملاعب الدنيا..يا أم الدنيا”!.

ادعوكم لمشاهدة هذا الفيديو


الموضوع التالي:
كافاني: 90 دقيقة باقية أمام ريال تقبل جميع التكهنات
الموضوع التالي:
حكاية هدف| عندما أنهى بيريز صيام 13 عاما بديربي تورينو
الموضوع التالي:
عبد الستار صبري يتحدث عن خلافه مع مورينيو واختيار رونالدو له كمثل أعلى
الموضوع التالي:
موعد مباراة يوفنتوس القادمة ضد تورينو
الموضوع التالي:
جدول ترتيب الدوري الإيطالي 2017-18 بعد خسارة الإنتر من جنوى
إغلاق