أيام الميركاتو | دوناروما .. ماذا بعد !؟

شاركإغلاق التعليقات


بقلم | تامر أبو سيدو | فيس بوك | تويتر


تعود سلسلة "أيام الميركاتو" لتنطلق من جديد صيف 2017 بعد توقف خلال المواسم الأخيرة من سوق الانتقالات، وحلقتنا الأولى لهذا الموسم عن جانلويجي دوناروما حارس المرمى صاحب الـ18 عامًا والذي رفض تجديد عقده مع ميلان اليوم !.


الصدمة


Donnarumma puppet

أتفهم شخصيًا بحث كل طرف عن مصالحه الخاصة، النادي يبحث عن مصالحه ولن تكون عنده مشكلة كبيرة في إنهاء عقد لاعب أو إجباره على الرحيل حين تتوقف استفادته منه، وفي المقابل من حق اللاعب أن يبحث عن مصالحه الخاصة ويختار الفرص والعقود الأفضل له. هذه هي لغة العمل في أي مكان وكرة القدم أصبحت جزءً من الحياة العملية الآن في العالم.

لكن ما قد يجعل حالة دوناروما مختلفة قليلًا، أنه لم يُتم بعد عامه الـ19 ولم يمنح ميلان الذي قدمه للعالم سوى موسم واحد، وأن النادي قدم له بالفعل عرضًا مغريًا للغاية يتضمن 5 ملايين يورو سنويًا أو ما يزيد ! لماذا الرفض إذًا؟ لماذا اختيار الطريق الوعرة للخروج من النادي رغم أنه كان قادرًا على التجديد ثم الرحيل بعد عامين أو ثلاثة إن لم يُناسبه المشروع، واليوم لا يستطيع أي نادٍ إجبار لاعب على البقاء.

ما فعله دوناروما اليوم هو صدمة هائلة لميلان وجماهيره، بل وحتى لجماهير الأندية الأخرى، لقد وصم نفسه بلقب الخائن والباحث عن المال حتى أن اسمه تحول فجأة في وسائل التواصل الاجتماعي إلي دولاروما ! أعتقد كان بإمكانه الصبر والخروج من الباب الواسع مثلما فعل كاكا وشيفتشينكو وغيرهم.

الإدارة لم تُقصر أبدًا في مساعيها لتجديد عقد اللاعب وإبقائه في ميلانو، لكن رغم هذا إلا أنه لا يمكن اعتبار ما حدث إلا خسارة قاسية لتلك الإدارة الجديدة، وهزيمة في أول تحدٍ صعب تخوضه، وربما من حُسن حظ الثنائي فاسوني وميرابيلي أن أبرما 4 صفقات ممتازة لميلان قبل وصول قرار دوناروما وإلا لكانت العواقب أكثر سوءً سواء على تحركات النادي في السوق أو على معنويات الجماهير المتابعة والمتلهفة لعودة فريقها لمنصات التتويج.


من المُلام؟


Gianluigi Donnarumma, Mario Balotelli & Deretan Pemain Mino Raiola

بالتأكيد ستكشف الأيام القادمة عن المزيد من التفاصيل حول كواليس ما حدث، قيل مساء أمس أن تواصل ميرابيلي مع عائلة دوناروما مباشرة أغضب رايولا وجعله يرفض عرض النادي لتجديد عقد موكله، لكني لا أميل لتصديق تلك الرواية ... لأن قرار مثل هذا لا يُتخذ بين ليلة وضحاها ولا يمكن اتخاذه في لحظة غضب وانفعال.

العديد الآن يضع مينو رايولا في وجه المدفع وتُوجه له كل الانتقادات، لكني أرى أنه برئ من كل هذا ... هو مجرد شخص يُمارس عمله بالشكل الذي يراه مفيدًا له، فانتقال أي موكل له يعني عمولة جديدة وأموال جديدة وبالتالي فائدة كبيرة له ! لماذا لا يسعى لها؟ الملام الحقيقي باعتقادي هو اللاعب نفسه ... اللاعب الذي يمتلك حق التوقيع على العقد وحق فسخ عقده مع وكيله حتى ! دوناروما من اختار عدم التجديد والرحيل وليس رايولا.

لا يمكن لوم الإدارة الحالية على فشل مهمة التجديد لدوناروما، لكن من المُلام؟ أرى أن الملام الحقيقي هو الإدارة السابقة بقيادة أدريانو جالياني. إذ أخطأ كثيرًا بعدم تجديد عقد اللاعب سريعًا بعدما بدأ يُصبح الخيار الأساسي للفريق في أكتوبر 2015، كان يجب هنا توقيع عقد جديد معه وألا يتأخر ذلك الأمر لما بعد انطلاق موسم 2016-2017. هنا كانت المفاوضات ستكون أسهل، واللاعب كان سيوقع مع عقد أقل كثيرًا في الجوانب المالية، لكن جالياني انتظر حتى بدأ اللاعب الموسم الجديد وأصبح حديث العالم أجمع ليبدأ معه مفاوضات التمديد .. بعدما قال وكيله رايولا أنه ثمنه أصبح 170 مليون يورو !.


خياران أحلاهما مر !


Milan új vezérkara Massimiliano Mirabelli Vincenzo Montella Marco Fassone Yonghong Li

ماذا أمام ميلان الآن ليفعل؟ الإدارة الجديدة خسرت التحدي الأول وهو ضمان بقاء اللاعب، لكن ماذا عن التحدي الآخر .. ما الخطوة القادمة بعد قرار عدم تجديد العقد؟ هذا ما ينتظره جميع جماهير ميلان والمتابعين لأوضاع الفريق.

خياران أحلاهما مر ! جملة تُلخص الحلول المتاحة أمام ميلان حاليًا ... الخيار الأول هو الرضوخ لرغبة اللاعب وكيله والبيع هذا الموسم بمقابل ليس بالكبير لأن سعر دوناروما حاليًا انخفض كثيرًا بعد علم الجميع بقراره عدم التجديد، ولأن كل الأندية الغنية قادرة على الصمود موسمًا آخرًا دون إنفاق الكثير من المال لشراء حارس مرمى سيتوفر مجانًا الموسم القادم.

والخيار الآخر هو إبقاء اللاعب مع إبعاده عن اللعب مع الفريق كنوع من "التأديب" ومداواة لجراح جماهير الفريق، تلك الجماهير سيُسعدها كثيرًا رؤية دوناروما يخسر مكانه الأساسي في ميلان ومن ثم في المنتخب الإيطالي ومن ثم ضياع فرصة اللعب في كأس العالم 2018، لكن ثمن هذا سيكون خسارة اللاعب مجانًا الصيف القادم !.

قد يقول البعض أن هناك خيارًا ثالثًا يتمثل في الإبقاء على صاحب الـ18 عامًا حتى نهاية عقده والاستفادة منه في الملعب خاصة مع صعوبة إيجاد حارس مرمى متميز هذا الصيف، لكني أعتقد أن هذا الخيار غير مطروح أبدًا، لأنه سيكون صعبًا جدًا على دوناروما التواجد في غرفة ملابس ميلان بعد اليوم وسيُصعب جدًا على الجميع في كازا ميلان أو ميلانيلو التعامل معه وبالطبع سيكون من المستحيل أن تُحييه الجماهير أو حتى تقبل وجوده في الملعب. لذا هذا الخيار لا أراه موجودًا أبدًا.

ما القرار الأفضل؟ باعتقادي أن الأفضل هو استغلال اللاعب في صفقة تبادلية مع أحد الأندية الراغبة في ضمه لأنه هكذا سيضم ميلان لاعبًا كبيرًا مقابل تخليه عن عنصر مهم في مشروعه الجديد مما سيُقلل من تأثير الخسارة فنيًا والأهم معنويًا.


دوناروما .. إلى أين؟ وهل تكون الحرب؟


Donnarumma GFX

أين الوجهة الجديدة لحارس المرمى صاحب التصديات الأكثر في السيري آ خلال الموسم الماضي؟ هنا أوضح أولًا أنه دون شك يمتلك دوناروما اليد العليا في تقرير مصيره الآن، وأن دور ميلان لن يكون سوى على مفاوضة النادي الذي وافق عليه اللاعب ليصل لأفضل الحلول بالنسبة له، لأن اللاعب أصبح الطرف الأقوى في المفاوضات حاليًا نظرًا لأن عقده سينتهي بعد عام واحد فقط.

بالنظر للأندية القادرة على إرضاء دوناروما ماليًا، نجد أن جُل تلك الأندية مستقرة تمامًا فيما يخص حراسة مرماها .. اليونايتد لديه دي خيا، السيتي ضم إيديرسون، تشيلسي يمتلك كورتوا، البارسا لديه تيرشتيجن، البايرن عنده نوير. 3 أندية فقط لديها المساحة اللازمة للاعب الشاب.

الأول هو باريس سان جيرمان الذي يبحث عن حارس مرمى ممتاز ولن يمثل المال عنده أي مشكلة .. لكن هل مشروع النادي واللعب في فرنسا يُرضي غرور دوناروما ورايولا؟ أشك كثيرًا في الأمر وأعتقد أن اللاعب كان سيُجدد مع ميلان لو كان العرض المقدمة له من النادي الفرنسي.

الثاني هو ريال مدريد الذي لا يرى في نافاس اللاعب الجدير بحراسة مرماه رغم مستواه الممتاز. النادي الإسباني يضع عدة خيارات في أجندته الخاصة وأبرزها دي خيا وكورتوا وأوبلاك لكن كل المؤشرات تشير لصعوبة الحصول على أحد الثلاثة مما يعني أن الاتجاه لدوناروما سيكون الخيار الأكثر منطقية للنادي.

ريال مدريد قادر على أن يُوفر لدوناروما العقد المرضي جدًا ماليًا، التواجد الدائم في البطولات القارية، المنافسة الشرسة على كل الألقاب، الجماهيرية والبروز الإعلامي، ولم لا المنافسة على الكرة الذهبية بعد انتهاء عصر رونالدو ميسي ! بالتالي هو الخيار الأفضل للاعب دون شك.

ونقطة مهمة هنا، فلورينتينو بيريث يعشق ضم النجوم، وكون الفريق هذا الصيف لا يحتاج لضم أي نجم كبير في أي مركز إلا المهاجم، ومع صعوبة التعاقد مع مبابي .. قد تكون صفقة دوناروما هي العنوان الأبرز لميركاتو ريال مدريد والرئيس بيريث، هي صفقة ستُرضي غروره تمامًا لأنه سيكون قد اقتنص لاعبًا يراه العديد في العالم حارس المرمى الأفضل في العالم خلال السنوات الـ20 القادمة.

الفريق الثالث أمام دوناروما يبقى يوفنتوس ! وهو الخيار الأصعب والأشد قساوة على جماهير الروسونيري. يوفنتوس لديه حاليًا جانلويجي بوفون أفضل حراس المرمى في العالم، لكنه في عامه الـ39 ولم يعد أمامه الكثير في الملاعب، ولن تجد السيدة العجوز أفضل من حارس مرمى إيطالي، صغير في العُمر، أظهر مواهبه الممتازة ولن يكلف الكثير ليخلف العنكبوت.

يوفنتوس أمامه الخيار الأسهل لضم دوناروما، وهو انتظار نهاية عقده مع ميلان لضمه صيف 2018 مجانًا مع دفع عمولة جيدة لرايولا كما فعل النادي في حالة بول بوجبا، وكما رأينا في السنوات الأخيرة فالبيانكونيري أصبح الصياد الأمهر في أوروبا للصفقات المجانية.

لكن هل يقبل دوناروما هذا الخيار؟ ربما لا يعلم العديد منكم أن اللاعب وقبل أن يُوقع عقد انضمامه لميلان عام 2013 بـ24 ساعة كان قد توصل لاتفاق كامل مع الإنتر ولم يبق سوى توقيع العقود ليُصبح انضمامه للأفاعي رسمي ! لكن فجاة ودون أي مقدمات وقع دوناروما في اليوم التالي عقده مع ميلان ! هذه المعلومة ربما تعطينا الحافز للتفكير في أن ينتظر اللاعب نهاية عقده مع ميلان ونهاية حقبة بوفون مع يوفنتوس ليتزوج بالسيدة العجوز صيف 2018. هو زواج بالتأكيد سيُشعل الحرب في إيطاليا بين جماهير يوفنتوس وميلان، وكذلك بين إدارتي الناديين.

بالنسبة لميلان، أرى أن انتقال دوناروما لريال مدريد سيكون الأفضل للنادي ... لأنه سيضمن على الأقل عدم انتقاله لليوفنتوس منافسه المباشر على الأقاب المحلية، وكذلك قد يُمكنه من إبرام صفقة تبادلية يحصل خلالها على أحد لاعبي ريال مدريد المهمين مثل خاميس رودريجز أو إيسكو أو حتى ماتيا كوفاسيتش وهو ما سيجعل الأمر أسهل كذلك على جماهير ميلان.


من يحرس مرمى ميلان الموسم القادم؟


Plizzari - Uruguay-Italy U20

كما أسلفت، خيار بقاء دوناروما حارسًا لمرمى ميلان الموسم القادم غير مطروح على طاولة النقاش بين ميرابيلي وفاسوني ومونتيلا، لذا النادي مطالب بالتوجه لسوق الانتقالات وضم حارس مرمى جديد.

إن سألت أي مشجع للميلان سيُفضل جلب اسم كبير، حتى يُري دوناروما أن النادي مستمر دونه وأنه قادر على ضم من هم أفضل منه .. هنا نتحدث عن أسماء مثل هوجو لوريس أو دافيد دي خيا أو يان أوبلاك، لكنها تبدو أسماءً مستحيلة في الوقت الحالي.

لذا سيكون الاتجاه لحراس مرمى المستوى الثاني أو الثالث في العالم خاصة مع رغبة الإدارة بتوفير المال لشراء العناصر المتبقية في الوسط والهجوم وعدم ضياعه على مركز حراسة المرمى، وتُجمع التقارير الإخبارية على أن أجندة ميلان تتضمن أسماء نيتو حارس مرمى يوفنتوس البديل وبيبي رينا حارس مرمى نابولي وماتيا بيرين حارس مرمى جنوى وفويتشيك تشيزني حارس مرمى الآرسنال المعار لروما وأضيف الثنائي جو هارت الذي قضى الموسم معارًا من السيتي إلى تورينو ولوكاس سكوروبسكي حارس مرمى إمبولي المعار له من روما.

من الأفضل من تلك المجموعة؟ الأرقام تقول أن دوناروما يتفوق على جميع حراس مرمى السيري آ فيما يخص عدد التصديات ونسبة التصديات، وحده نيتو يمتلك نسبة تصديات أفضل لكنه لم يلعب سوى 8 مباريات مقابل 38 مباراة لحارس مرمى ميلان، وفي آخر مواسمه مع فيورنتينا "2014-2015" لعب نيتو 29 مباراة وحقق نسبة تصديات بلغت 68%.

-

شخصيًا، لا أفضل التعاقد مع حارس مرمى وافق على لعب دور البديل مفضلًا إياه على التواجد في الملعب بشكل أساسي، هذا يعني أن طموحه ليس بالدرجة الكافية ! لذا أفضل استبعاد نيتو من الحسابات خاصة أنه ليس بالحارس المذهل الذي منعه فقط وجود بوفون من اللعب !.

من داخل إيطاليا، قد يكون تشيزني هو الخيار الأفضل رغم هفواته القاتلة أحيانًا، لكن دون شك فإن حارس المرمى المعار من آرسنال تطور بشكل واضح خلال موسميه مع روما، وقدم مباريات قوية بالفعل، بجانب أن الأرقام تدعمه بقوة ! فهو التالي خلف دوناروما في نسبة التصديات وبفارق 1% فقط !

وهناك سكوروبسكي صاحب الأداء الجيد جدًا مع إمبولي خلال الموسمين الأخيرين، بجانب بيرين الذي كان مثار حديث الجميع قبل ظهور ظاهرة دوناروما، وهناك كذلك أندريا كونسيلي صاحب الأداء المتوازن في المواسم الأخيرة من السيري آ، ولا يمكن تجاهل جو هارت القادر على استعادة مستواه الممتاز قبل سنوات في ملعب الاتحاد. هي أسماء كثيرة لكن كلها تنحصر بين المستويين الثاني والثالث في إيطاليا، لأن المستوى الأول حاليًا لا يضم سوى الثلاثي بوفون ودوناروما وهاندانوفيتش، لذا أي اسم فيها سيظل رهان صعب وخيار إجباري واضطراري.

لكن هل هناك حل أفضل؟ قد يكون بالاعتماد على ماركو ستوراري مع الزج تدريجيًا بالحارس الموهوب أليساندرو بليتزاري صاحب الـ17 عامًا والذي قدم أداءً مميزًا مع منتخب إيطاليا تحت 20 عامًا ليقوده للمركز الثالث في كأس العالم تحت 20 عامًا. لكن هذا القرار قد يكون له سلبية وهي وضع اللاعب الشاب تحت الضغط مبكرًا جدًا، لأنه سيلعب وهو يعلم تمامًا أن الجميع ينتظر منه أن يكون دوناروما الجديد ! وسيلعب ودومًا شبح زميله السابق أمامه وأنه سيكون دومًا مراقب من الجميع مما يعني أنه قد يتعرض لهزة نفسية وذهنية عند أول خطأ ! لذا الأفضل الاعتماد على ستوراري والعمل على تحضير بيليتزاري تدريجيًا ليكون حارس مرمى الفريق في الموسم بعد القادم إن استطاع أو يتم شراء حارس مرمى جديد والخيار الأفضل هنا هو يان أوبلاك.

 

 

Promo Arabic

تابع أحدث وأطرف الصور عن نجوم كرة القدم عبر حسابنا على إنستاجرام Goalarabia، ولا تفوت الصور والفيديوهات المثيرة على حسابنا على سناب شات Goalarabic

الموضوع التالي:
رجل رائع - رجل مخيب | يوفنتوس× سامبدوريا
الموضوع التالي:
الدوري الإيطالي - سامبدوريا يسقط يوفنتوس بثلاثية تحت أنظار نيدفيد رغم انتفاضة ثنائي الأرجنتين
الموضوع التالي:
نهائي الكونفدرالية - مازيمبي يحقق انتصارًا غير مطمئن أمام سوبر سبورت
الموضوع التالي:
بيان ناري من قائمة محمود الخطيب تجاه قناة الأهلي
الموضوع التالي:
سيلفا ونيمار يضغطان على كوتينيو للانضمام لباريس سان جيرمان
إغلاق