آلة الزمن الإيطالية | بلاتيني يودع صديقه بونياك، ومارادونا يُجبره على الاعتراف

شاركإغلاق التعليقات
العام الذي وصل فيه رجل الثروات لميلانو..


فكرة وإعداد (حصريًا) | حسين ممدوح | فيس بوك | تويتر


لأن كرة القدم الإيطالية ضربت مثالًا لسنوات وعقودات في كيفية تقديم صورة فنية كاملة وشاملة يتلاقي فيها المُمتع والحماسي، التكتيك بالقوة ، المواهب الفطرية البديعة من جميع أنحاء العالم بالأصالة والمحافظة على ثوابت الكالتشيو، مليئة كانت بالحكايات والقصص التي لا يُمكن أن تنسى، كانت هى أيضًا تلك الفكرة في ذهني لسنوات وها هى الفكرة تتحول لمشروع استخدمت فيه عدة مصادر سواء من البرامج الوثائقية أو المراجع التاريخية في الصحف ومواقع المُحبين، ها هو المشروع يرى النور أخيرًا على صفحات "جول العربي.  

الأرشيف الكامل لحلقات آلة الزمن الإيطالية: https://goo.gl/o75QWI

زيكو يلحق بسقراط في البرازيل بعد عامين مع أودينيزي في السيري آ ويعود لفلامينجو، وبعد خلاف ما بين دينو فيولا رئيس روما وباولو روبيرتو فالكاو انتهت قصة الحب الكبيرة ما بين الجانبين وعاد فالكاو هو الآخر للدوري البرازيلي.

سوق الانتقالات:

 في العام الأخير لرئيس ميلان جوزيبي فارينا في قيادة الروسونيري تم تصعيد الناشيء باولو مالديني للفريق الاول واعتمد عليه المدرب السويدي نيلس ليدهولم إضافة لشراء باولو روسي من يوفنتوس، أما هيلاس فيرونا بعد الاسكوديتو الرائع الذي حققه الموسم الماضي فقد باع لاعبين من أعمدته الرئيسية وهما الحارس كلاوديو جاريلا لنابولي وريكاردو فان لإنتر واستقدم فيرزا لاعب ميلان ويوفنتوس السابق، أما نابولي فقد استقدم مهاجم لاتسيو برونو جوردانو ليكون بجانب مارادونا في هجوم نابولي.

يوفنتوس من جانبه قام بتغيير الكثير في تشكيلته بجلب ألدو سيرينا من إنتر بعد انتهاء إعارته مع تورينو وتقديمه لاداء مميز في الموسم الماضي إضافة للدنماركي "ميكائيل لاودروب" من لاتسيو الهابط للدرجة الثانية وماسيمو ماورو لاعب خط وسط أودينيزي، تعزيزات مهمة حقًا ولكنه مع ذلك تخلى عن البولندي بونياك لصالح روما.

الجولة الأولى - البحث عن التألق من جديد في تورينو

بعد تعزيزات يوفنتوس القوية في صيف عام 1985 كان من المنتظر أن يُثبت في الجولات الأولى رغبته الحقيقة في استعادة اللقب.

الشوط الاول من الجولة الاولى:

فيرونا بطل إيطاليا استضاف ليتشي الصاعد حديثًا من الدرجة الثانية وتقدم بهدف إلكاير، أما نابولي فكان متقدمًا بهدفين على كومو، أما ميلان فقد ظل متعادلًا طوال الشوط الأول مع باري في ملعب السان نيكولا بنتيجة سلبية، وفي بيرجامو تقدم روما على أتالانتا بعرضية الوافد الجديد بونياك لروبيرتو بروتزو، ايفيلينو ظل متعادلًا هو الآخر مع يوفنتوس مع تأخر غريب لإنتر أمام بيزا في الجوزيبي مياتزا 0-1.

الشوط الثاني: بداية العودة.

هدف رأسي من ألدو سيرينا في مرمى ايفيلينو كان بداية طيبة للغاية للوافد الجديد مع البيانكونيري الذي كان في أمس الحاجة للفوز في أول جولة والبدء بقوة في الكامبيوناتو بعد أن قاز بلقب دوري أبطال أوروبا في نهاية الموسم الماضي على حساب ليفربول، أما إنتر فتعادل سريعًا مع بيزا،  وكانت المفاجأة الأخرى من فريق ليتشي بتعادله في الدقيقة 57 في ملعب فيرونا برأسية متقنة وحينها انتهت المباراة بالتعادل الإيجابي 2-2، أما إنتر فعاد ليتقدم في النتيجة عبر الألماني رومينيجيه بعد صناعة من ليام بريدي ثم أضاف صاحب القميص رقم 11 الهدف الثاني بتصويبة يمينية قوية للغاية سكنت الزاوية اليسرى لحارس بيزا ليتقدم إنتر بنتيجة 3-1، أما ميلان فحقق فوزًا متأخرًا على باري بهدف اللاعب أندريا إيكاردي لاعب وسط الميدان والذي كان يلعب آخر مواسمه داخل النادي الميلانيسي الذي سيشهد تغييرات كبيرة في الصيف القادم.

 ماذا تعني الجولات الثماني الأولى؟

أشارت لنا هذه الجولات بوضوح أن يوفنتوس مستعد هذا العام وأن لديه إتزان في الخط الخلفي وقوة كبيرة في وسط الميدان خاصة، ثمان انتصارات متتالية حققها فريق جيوفاني تراباتوني في شهر سبتمبر وأكتوبر 1985 مع تسجيل ألدو سيرينا لخمسة أهداف وميكائيل لاودروب لاعب وسط الميدان لهدفين مع ارتفاع ملحوظ في مستواه مقارنة بفترته الباهتة مع لاتسيو والتي استمرت لـ3 سنوات بعد ان كان اللاعب ملكًا ليوفنتوس وذلك لأن ميكائيل كان لديه 19 عامًا فقط وحصل على خبرة الكالتشيو خلال تلك السنوات التي قضاها بالفعل في العاصمة ليعود أكثر نضجًا ليوفنتوس.

 


أما بداية حامل اللقب هيلاس فيرونا فكانت في انحدار تام مقارنة بالعام الماضي وكان هناك تأثرًا واضحًا برحيل القائد والحارس جاريلا فدخول 5 أهداف في مرمى فريق بانيولي في أول جولتين كان علامة واضح على هذا التقهقر، نابولي لم يقدم أداءًا سيئًا ولكنه لم يُظهر أنه سيكون ضمن المرشحين للقب، ونذهب لروما حيث أن الجيالوروسو في عامه الثاني مع المدرب السويدي زيفين جوران إريكسون لم يحقق الشيء الكبير هو الآخر وخسر مباريات عديدة خارج ميدانه، إذن من سيكون منافس يوفنتوس؟. رغم أن إنتر لم يُعزز صفوفه مع إبقاء المدرب "كاستانيير" لكنه كان أفضل السيئين من بين منافسي يوفنتوس ولا عجب في ذلك مع وجود هدافين عملاقين كألتوبيلي ورومينيجيه، ولكن هل هذا يكفي أمام جدية يوفنتوس الكبيرة؟.

مواهب إيطالية عظيمة تظهر

في أتالانتا ظهر نجم روبيرتو دونادوني ولمع في بيرجامو، روبيرتو صاحب الرقم 10 في الفريق البيرجاميسكي أكد أنه يملك مستقبل كبير بما قدمه هذا العام مع الفريق الأسود والأزرق، حينها كتبت عنه صحيفة الجازيتا ديلو سبورت "المضيء دونادوني" علامة على تميزه وبراعته مقارنة بزملائه في أتالانتا، 22 عامًا وموهبة كبيرة ظهر بها الجناح الأيمن الذي سيصبح من أعمدة المستقبل للكرة الإيطالية فيما بعد، أما هيلينو هيريرا مدرب إنتر الأسطوري فأبدى إعجابه به في أحد اللقاءات"إنه سريع، قوي ويملك الشخصية، هو لاعب تكتيكي أيضًا وهذا ما يجعله متكاملًا".

كان نيدو سونيتي محظوظًا بأنه يملكه في هذا العام في تشكيلة أتالانتا"، كان بالطبع مصنفًا مع ثنائي سامبدوريا مانشيني وفيالي كأبرز المواهب الإيطالية الواعدة، ومعهم ربما روبيرتو باجيو الذي كان سيء الحظ من بدايته بإصابته في معسكر فيورنتينا الإعدادي فلم يلعب أي مباراة في هذا الموسم بعد قدومه من فيتشينزا أحد فرق دوري الدرجة الثالثة.


قال سيلفيو بيرلسكوني الذي جاء رئيسًا فيما بعد في صيف 1986 لميلان عن موهبة دونادوني "كانت لدي رغبة قاتلة في أن أصل لدونادوني قبل يوفنتوس، كان هذا كفيلًا بإشعال الفرحة من جديد في مدرجات ملعب سان سيرو والتي لم ترى لاعبًا مثله في ميلان منذ اعتزال جياني ريفيرا، تعاقدت معه هذا العام لأنه كان اللاعب الوحيد الذي كنت أعرفه وقتها لأنني رأيته وأعجبت به للغاية في عديد المرات عندما كان لاعبًا وقائدًا لأتالانتا".


نعود لقمة الترتيب والسؤال الحائر، من ينافس يوفنتوس؟ انبرى روما بعد جولات من النتائج السلبية لكي يكون الفارس والمُتحدي للسيدة العجوز، فبعد مراحل من التخبط مع إريكسون وجد الفريق التشكيلة والتوليفة المناسبة في وسط الميدان بقيادة اللاعب صاحب الرئات الثلاث، القوة والسرعة عند زيبي بونياك والذي قال عنه ميشيل بلاتيني "عندما تريد أن تكون الهداف والكابوكانونييري فعليك أن تلعب مع زيبي بونياك".


بالفعل رأينا روما وهو يستعيد النتائج الإيجابية بقيادة لاعب الوسط البولندي والذي غيّر من أسلوب لعب روما فبعد أن كان الفريق يمضي بفلسفة البرازيلي "فالكاو" أصبح الفريق أكثر سرعة وقوة، عصري أكثر في وسط الميدان بوجود أنشيلوتي وبونياك وبرونو كونتي، كونا خط الوسط الأفضل في إيطاليا في هذه الشهور وعاد روما ليصنع النتائج، قال بونياك آنذاك "ربما يكون فالكاو أفضل وأقوى مني، لكني أعمل الآن بطريقة مختلفة مع روما".


على أية حال ما ساعد على اقتراب روما من يوفنتوس هو ذهب يوفنتوس لملعب السان باولو حيث كان عليه ملاقاة "نابولي مارادونا" في قمة انتظرها الجميع ليروا المواجهة ما بين اثنين من أفضل لاعبي العالم "ميشيل بلاتيني ودييجو آرماندو مارادونا"، حينها تم توجيه سؤال لبلاتيني قبل المباراة بأيام عن أكثر ما يجب الحذر منه عند مواجهة نابولي؟ قالها ببساطة"دييجو!" رد المذيع: دييجو مارادونا؟. نظر بلاتيني متسائلا، فمن قد يكون غيره!.

تشكيلة يوفنتوس: تاكوني- فافرو - كابريني - بيولي- بريو- شيريرا- ماورو- بونيني - لاودروب- سيرينا - بلاتيني.
تشكيلة نابولي: جاريلا- بروسكوليتي- كارانانتي- بانيي- فيراريو- رينتشا- بيرتوني - بيتشي- جوردانو - مارادونا - سيلستيني.
وبالفعل سجل مارادونا آنذاك هدفًا خارقًا للعادة من مخالفة من داخل منطقة الجزاء ومن منطقة قريبة جدًا جدًا للمرمى، وضع الكرة بطريقة ساحرة وعلقها بقدمه اليسرى لتسكن الزاوية اليمنى لمرمى تاكوني، بعد المباراة تم توجيه سؤال لمهاجم نابولي برونو جوردانو على إذاعة فانتا كالتشيو ومقرها في العاصمة روما عن اللاعب الأفضل في الكامبيوناتو الإيطالية" كان دائمًا يوهان كرويف هو قدوتي والمثل الأعلى  بالنسبة لي، لكني أقول لكم الآن إنه مارادونا، إنه الأعظم من بين الجميع"، وقد قال في تصريح أخير له "ذكرياتي مع دييجو مازالت محفورة للأبد في ذهني، وصداقتنا استمرت منذ وقتها ولمدة ثلاثين عامًا، لقد كانت البطولة الإيطالية مليئة بالظواهر، لكن جاذبية اللعب بجانبه لا تُضاهى".

 

كان على يوفنتوس إذن أن يحذر، روما يفوز برباعية على أتالانتا وبونياك يسجل هدفين في أول حضور لفالكاو في المدرجات بعد خروجه من روما، ثم يسجل روبيرتو بروتزو في رقم قياسي مفاجيء خماسية كاملة في مرمى ايفيلينو، إنتر يخسر 3 مباريات على التوالي وغضب في مدرجات الفريق، ولكن لحظة، لأن في شهر يناير 1986 هذا كان هناك الخبر الصاعق، فارينا يبتعد عن رئاسة ميلان، وخمنوا من سيكون البديل؟ نعم! إنه سيلفيو بيرلسكوني، إنها الثورة المنتظرة في الفريق الأحمر والأسود.

أبرم بيرلسكوني عقد شراء النادي من فارينا وأظهر سعادته وابتساماته الواسعة أمام الكاميرات، كان وقتها هناك رئيس ثانٍ محتمل وهو الرجل المحبوب أكثر من أي أحدٍ آخر في تاريخ كرة القدم بميلان وهو النجم والجولدين بوي "جياني ريفيرا"، لكن انتصرت لغة المال لرجل الإعلام والسياسة سيلفيو بيرلسكوني في الأخير.

اعتراضات على مجيء بيرلسكوني

silvio berlousconi 1986

وشهدت مباراة ميلان وسامبدوريا في يوم 9 فبراير 1986 اعتراضات كبيرة من مجموعات داخل جماهير ميلان معروفة بتوجهها اليساري على تولي اليميني سيلفيو بيرلسكوني لقيادة ميلان على حساب جياني ريفيرا، واستمرت الاعتراضات بعد تولي بيرلسكوني المسئولية وبعد أن اشترى النادي، ولكن كان هناك غضب مستمر لأنهم كانوا يروا فيه الرجل الذي يملك المال ولا يملك العقل، أما بيرلسكوني فقد كان يشغله فكرة تكوين فريق أقوى في الموسم القادم يُمكنه أن ينافس على المراكز الأولى وحينها قال "هذا الميلان لا يعجبني، ميلان جديد في الموسم القادم بالتأكيد نعم".

قال بيرلسكوني أيضًا وقتها "شيء واحد يمكنني قوله لكم، هذا الفقر قد انتهى وتلك المعاناة التي استمرت لسنوات انتهت، كان هناك دائمًا يوفي وإنتر، نابولي وروما، الآن نحن علينا الجلوس حول طاولة واحدة لبناء فريق كبير، سيكون كل شيء مختلفًا".

Serie a 19851986 (Goal Arabic-Hussein Mamdouh).png
 

الترتيب الكامل: يوفنتوس 35 - روما 31 - نابولي 26 - تورينو، إنتر وميلان 25- فيورنتينا 23- فيرونا 21- سامبدوريا، بيزا وأتالانتا 20- كومو 19- ايفيلينو 18- أودينيزي 17- باري 15- ليتشي 12.

إلى هنا ينتهي الجزء الأول من توثيق موسم 1985-1986، وانتظروا الجزء الثاني من هذا الموسم قريبًا.. 

تابع حسين ممدوح

 

الموضوع التالي:
ترتيب الدوري السعودي والمباريات وأبرز الغائبين والملاعب قبل الجولة الثامنة
الموضوع التالي:
البدري يكشف اللاعب الذي يتمنى ضمه وأفضل وأسوأ مباراة له
الموضوع التالي:
كوكا يتواجد في انتصار سبورتنج براجا على موريرينسي
الموضوع التالي:
عمرو وردة يشارك في فوز اتروميتوس على آيك أثينا في الدوري اليوناني
الموضوع التالي:
جوائز فيفا 2017 | لمن صوت رونالدو، راموس، ليفاندوفسكي وأبرز القادة النجوم؟
إغلاق