أرقدوا بسلام رغم أنف المتخاذلين والراقصين على جثثكم

وجهة نظر

كتب | زكريا البدوي

شهداء مذبحة بورسعيد
egypt
أرقدوا بسلام إخواني فدعاء ملايين الامهات تدعو لكم بالرحمة ويدعون لذويكم أن يلهمهم الله الصبر والسلوان، أنتم في الجنه ونحسبكم عند الله شهداء ولا نزكي على الله أحد فلا تلتفتوا لمن جردكم من الشهادة ووصفكم بالعصاة لأنكم لقيتم حتفكم في لهو محرم ويشاركون في الجريمة للإجهاز على ذويكم بهذه الكلمات القميئة لا فرق بينهم وبين من إنقضوا عليكم غدرا في مأساة أهتز لها العالم بإسره المسلم منه والمسيحي والملحد الا أن فقهاء السلطان تجردوا من إنسانيتهم وخرجوا ليثيروا جدلا واسعا عن مصيركم عند لقاء ربكم رجما بالغيب وكأن صكوك الغفران لا تأتي الا من شيوخ الفضائيات !.

أرقدوا بسلام يا إخواني  فأنتم جمهور نادي الوطنية الذي تأسس بدافع وطني للرد على غطرسة المحتل وأذنابه فأنتم أحفاد مختار التتش الذي رفض الإعتذار لرئيس اتحاد الكرة عندما توجه الأهلي الى فلسطين ضد رغبة القائمين على شئون البلاد فتم إيقاف الأهلي وطلبوا منه الاعتذار ليعود الفريق للمشاركة فكان رد كابتن الأهلي "لا يشرفني أن ألعب تحت اتحاد يرأسه أمثالك"!.

 هدد صالح سليم بمغادرة الملعب في نهائي البطولة العربية في حال عدم جلوسه في مقعده المخصص في حضور رئيس البلاد وهو ما يتنافى مع البرتوكول الرئاسي ونفذ ما أراد، أما والآن فمن أدان من تخاذلوا عن حمايتكم فمصيره الطرد من جنة الكابتن حسن حمدي، وتحول الفتى المدلل وأمير القلوب إلى مغضوب عليه لأنه هتف ضد القتلة ومعه مقدم البرامج نادر السيد لأنه تجرأ وطالب بمحاسبة المقصرين ويأبى أن يقحم الأهلي في عالم السياسة وهو من تأسس قبل مائة عام لأغراض سياسية .


أرقدوا بسلام يا أصدقائي فمن قتلوكم مدون في هويتهم الشخصية أنهم يدينون بدين الإسلام الذي حرم قتل النفس كحرمة بيت الله الحرام الا إنهم اجتمعوا عليكم وقتلوكم غدرا وخيانة تحت سمع وبصر  السلطات والجهات المعنية بحمايتكم فخذلوكم ويخرج القتلة ليحتفلوا بقتلكم قبل أن يهتز العالم لبشاعة الجريمة ويخرج من يتحدث عن المؤامرة والفلول ويضلل العدالة لحاجة في نفسه .

أرقدوا بسلام يا أحرار  فعيون الأحرار  تبكيكم بحرقة ويشهدون الله على أياديكم البيضاء في ثورة الشعب ضد الظلم والفساد فدمائكم الطاهرة تلاقت مع دماء شهداء التحرير .

أرقدوا بسلام فقد جاءت الضربة الموجعة في الذكرى الخامسة لدخول الحركة الى الملاعب المصرية تغيرت فيها مفاهيم التشجيع وتحولت مباريات كرة القدم الى كرنفالات وجلس الجميع في لهفة في إنتظار دخلاتكم في المباريات وبالرغم من الحرب التي شنها عليكم الكثير الا ان التطور أستمر حتى أصبحت الجروبات المصرية تضاهي الجروبات العالمية، وظهرت بعض الاخطاء فيما يعرف بالعنف الا أنها عندما طالتكم يد الغدر وقف الجميع لا فرق بين الألوان في  حالة من التوحد و التضامن لنتوصل الى حالة لم يشهدها التاريخ الرياضي في العلاقة بين الجماهير فالأفاقين إتهموكم بإثارة الشغب وتناسوا حوادث شغب وصلت الى أقتحام ملاعب كرة القدم في ثلاثينيات القرن الماضي وحركتم ولدت قبل خمس سنوات حدثونا عن التشجيع والزمن الجميل ويلومنكم على هتافتكم لتشجيع ناديكم .

أرقدوا بسلام يا إخواني فنحن في وطن عاش عقودا يرعى الجهل ويخشى التغيير وجئتم كالحجر الملقى في الماء الراكد فحاربوكم وكذبوكم لأنهم لم يجدوكم سلعة للبيع والشراء تتحدثون عن الحرية وهم يبكون جلاديهم، تتحدثون عن الكرامة وهم لا يجيدون الا التملق والنفاق فقلتوها صريحه "خافي منا يا حكومة "، ولم ترضوا ان تقولوا "تمام يا باشا " التي كانت ومازالت لسان حال الكثيرين منذ عشرات السنين .

أرقدوا بسلام بعد أن كنتم أهم أسباب كشف العفن والسرطان المنتشر في منظومة كرة القدم من اتحاد المصالح والبيزنس وإعلام فاسد لا يريد إصلاحا فشغله الشاغل نسبة المشاهدة اتهموكم بالكفر والشذوذ وهتفوا باسمائكم بعد مماتكم وذرفوا دموع التماسيح لكنها محاولات مفضوحة بالرقص على جثثكم  والسباحه في دمائكم الطاهرة .

سلام عليكم في مثواكم الأخير بوجوهكم البريئة راجين الله أن نلقاكم في جنة الخلد رغم أنف من يقاتلون للمتاجرة بدمائكم ويطردونكم من رحمة لله لحاجة في نفوسهم .
شكرا لك ، سيتم نشر التعليق حال الموافقة عليه
الرجاء إدخال الاسم
الرجاء إدخال الدولة
شاركنا رأيك
رأيك
5 رأيك
 
اختيارات القرّاء