|
|
مر أسبوع على مذبحة بورسعيد وللأسف لم نشعر بأية ردة فعل حقيقية تجاه القتلة ، لتهديء من روع عائلات الشهداء وتنزل بعض السكينة على قلوبهم ، ولكي تستقر أرواح الشهداء المغدور بهم في قبورهم ، هذا البطء في الأخذ بثأر هؤلاء الشباب يزيد من تأجج نار الغضب داخل نفوس أهل الشهداء ، بل وفى صدور أهل مصر بأكملهم ، فقد كنا ننتظر قرارات سريعة رادعة وحازمة ، ولكن مع البطء والعجز والبيروقراطية وروتين اللجان وخلافه ، فكرت في أمور بديهية على أرض الواقع لما بعد المذبحة ، وكيفية تصرف جميع الأطراف الملامسة لهذه المأساة.
أولاً : إتحاد الكرة مطالب بأخذ إجراءات وعقوبات جريئة وأن تكون على نفس قوة وطبيعة الحدث المهول ، ولكن فى ضوء تحذيرات بعض من يطلق عليهم ( خبراء ) بعدم قانونية شطب نادى المصري ، وفى ضوء العقوبات المفروضة خارج مصر على حوادث مماثلة ، مثل صربيا التي عوقبت بخصم نقاط مباراتها مع إيطاليا وخصم نقاط أخرى ولعب خارج ملعبها لمجرد شغب جمهورها قبل المباراة ، ولم يحدث أى تعدى لا على جمهور ولا على لاعبين وأيضاً حادثة ستاد هيسيل وعقوبات الإتحاد الأوروبى على كل الأندية الإنجليزية برمتها بعدم المشاركة فى البطلات الأوروبية لمدة خمس سنوات وليست قاصرة على نادى ليفربول فقط.
يتبين لنا مما إستشهدنا به من حوادث ، أن عند الأحداث الجلل توقع العقوبات المغلظة بدون النظر للوائح ، فمن المؤكد أن عقوبة الأندية الإنجليزية لم تكن ضمن لوائح الإتحاد الأوروبي وقتها ، وعليه فيجب اجتماع لجنة الطوارىء بإتحاد الكرة – عند إنتخابه أو تعيينه – وإصدار عقوبة خصم 40 نقطة من نادى المصري ، ولعب جميع مباراياته خارج أرضه وبدون جمهور ، ومنع إقامة أية مباراة على ستاد الموت مرة أخرى مدى الحياة ، البعض سيقول هذه عقوبات مجحفة وأنها تعنى ضمنياً هبوط المصري للدرجة الثانية !! وأنا أرد ولما لا !! فهل سيقبل أحد مشاهدة فريق المصري داخل ملعبه بعد الآن؟
ثانياً : نادى المصري وجمهوره : أصبح من المؤكد عدم قدرتكم على خوض أية مباراة لفريقكم خارج بلدتكم لمدة طويلة ومهما حاول البعض نفى وإلصاق التهم سواء بالفضائيين أو حتى أوباما أو غيرهم .. فلن يعقل أحد أن ثلاثة عشر ألف مشجع كلهم من خارج بورسعيد وأنهم كلهم بلطجية مدفوعون لهذا الغرض لذا فنصيحة وحرصاً على حقن دماء أولادكم يجب إعلان إنسحاب الفريق من كل البطولات وليس الدورى فقط – لأن هناك مبارايات كأس أيضاً وهى تلعب حسب القرعة ومن الجائز عندها اللعب مع أحد فرق القاهرة أو الإسكندرية.
ثالثاً : لجنة المسابقات – أصبح من المستحيل استكمال مسابقة الدوري بعد هذا التأخير ، فالدوري من الأساس كان مضغوط للغاية والتأجيل الأخير أصبح علامة ومؤشر لعدم إمكانية استكمال مراحله ، ولكن هناك عدة حلول نطرحها لإنقاذ الدورى قدر المستطاع ، لأهميته للمنتخب المقبل على تصفيات كأس العالم ، وأقترح
1- إلغاء مسابقة الكأس لهذا العام
2- استكمال مباريات الدور الأول – حوالى ثلاث مباريات لمعظم الفرق – وبعدها يتم تقسيم الدورى لمجموعتين أولاهما : تضم أول ثمانى فرق لتحديد بطل الدورى – دورة مصغرة للدورى –
ثانيهما : مجموعة تضم باقى الفرق – بعد إستبعاد المصرى بالطبع – لتحديد الـ5 فرق الهابطة ، ونرجو من الأندية التعاون حتى ولو هبطت ، ويكون التفكير لمصلحة هذا الوطن فقط وليست المصالح الشخصية .