الدوري الأفضل في العالم .. الهتاف يتردد في إنجلترا وإسبانيا تحصد الألقاب

شاركإغلاق التعليقات
لا يتوقف أحد في إنجلترا عن تكرار نغمة أفضل دوري في العالم رغم فشل فرق البريمييرليج في حصد الألقاب القارية


بقلم    مصعب صلاح      تابعوه على تويتر

"أعلم أنّكم تحبون أن يقال إن الدوري الإنجليزي هو الأقوى في العالم، تهانينا، ولكني أرى أنكم فقط أكثر الدوريات متابعة"

هكذا اختصر الإسباني بيب جوارديولا، المدرب التاريخي لبرشلونة سابقًا والمدير الفني الحالي لمانشستر سيتي، الحديث عن النغمة التي يتردد صداها كثيرًا في انجلترا حول أنّ البريمييرليج هو الأفضل في العالم والأقوى والأشرس وكل أفعال التفضيل في الكون.

ولكن هل تعلم آخر مرة فاز فريق إنجليزي بدوري أبطال أوروبا، تشيلسي 2012، وقبله كان مانشستر يونايتد 2008 ومن قبلهما ليفربول 2005، الفجوة تتسع باستمرار.

أما فرق إسبانيا فخلال القرن الواحد وعشرين فاز ريال مدريد باللقب أعوام 2000 و2002 و2014 و2016 و2017، بينما فاز برشلونة في 2006 و2009 و2011 و2015 أي 9 بطولات مقابل 3 في آخر 17 عامًا فقط.

وماذا عن الدوري الأوروبي؟ ليفربول 2001 وتشيلسي 2013 ومانشستر يونايتد 2017، بينما في إسبانيا حقق إشبيلية اللقب في 2006 و2007 و2014 و2015 و2016 وأتلتيكو مدريد 2012 وفالنسيا 2005... 7 مقابل 3، تفوق كاسح.

وحتى السوبر الأوروبي، لم يحققه سوى ليفربول في 2001 و2005 من انجلترا، بينما في إسبانيا حصده إشبيلية في 2006 وأتلتيكو مدريد في 2010 و2012 وفالنسيا في 2004 وريال مدريد في 2002 و2014 و2016 و2017 وبرشلونة في 2009 و2011 و2015 من بينهما نهائيات إسبانية خالصة في 2006 و2014 و2015 و2016.

ولكن لماذا، رغم التراجع في البطولات القارية، يقال دائمًا إن الدوري الإنجليزي أفضل من الإسباني؟ الإجابة كالآتي:


احتدام المنافسة


Girona Real Madrid LaLiga

جميع المباريات في الدوري الإنجليزي غير متوقعة... المنافسة بين الجميع صعبة... فرق القاع قد تسقط فرق القمة

هذه هي المبررات التي تجعل الدوري الإنجليزي الأفضل في العالم في أعين متابعيه، ولكن احتدام المنافسة يعني تكافؤ المستويات، وربما يلعب مسألة التساوي في توزيع عوائد البث دورًا في هذا، كما أنّ خسارة فريق في الصدارة من فريق يصارع على الهبوط، قد لا يعني على الإطلاق أنّ الفريقين في القمة، ربما الثنائي في القاع!

وحتى بالنسبة لهذه الأمور، هل تعرفون أنّ ريال سوسييداد كان عقدة لبرشلونة في ملعبه لسنوات، أو أن زين الدين زيدان كسر عقدة الخسارة من الفريق الهابط الموسم الماضي أوساسونا خارج دياره؟

هل تعلم أنّ مالاجا على ملعبه وخيتافي على ملعبه وسيلتا فيجو على ملعبه يمثل صداعًا لكبار الليجا؟ إثارة واحتدام للمنافسة أيضًا.

وحتى بالنسبة للنتائج غير المتوقعة، تتكرر في الدوري الإسباني لبرشلونة وريال مدريد، ولو نقبنا أكثر نجدها تحدث في جميع البطولات، ربما لأن هذا ما يميز كرة القدم ككل.

فكما فاز كريستال بالاس، آخر الدوري الإنجليزي، على حامل اللقب، تشيلسي، خلال الموسم الجاري، انتصر الصاعد حديثًا ولأول مرة للدوري الإسباني على حامل لقبه، ريال مدريد.


النواحي التسويقية


Real madrid v manchester united

 

الدوري الإنجليزي هو الأكثر متابعة على الإطلاق، هذه حقيقة لا يمكن تجاهلها، فخارج إنجلترا ينتظر الجمهور في الولايات المتحدة الأمريكية مشاهدة مباريات مانشستر يونايتد وليفربول وأرسنال أكثر من ريال مدريد وبرشلونة، وحتى الجمهور الصيني يتفاعل مع أندية البريمييرليج أكثر من الليجا.

اهتمام الليجا صار منصبًا طوال الوقت على برشلونة وريال مدريد، وتميز البرتغالي كريستيانو رونالدو مع الملكي والأرجنتيني ليونيل ميسي مع برشلونة، جعلهما كنزًا للتسويق في الدوري الإسباني.

ولكن الاتحاد لم يهتم مطلقًا سوى ببرشلونة وريال مدريد، فدائمًا مواعيد مبارياتهم تناسب دول العالم ويتم تعديل الجداول بما يتوافق مع هواهم، أما باقي الفرق فلا تحصل على الإهتمام ذاته.

النواحي التسويقية جعلت الجميع يتحدث عن فرق الدوري الإنجليزي، والباقي يتكلم عن برشلونة وريال مدريد دون التركيز على باقي مباريات الليجا.

ولكن هذا الأمر لا يتعلق بجودة اللعبة ولكن بإدارة الليجا، فلو تجاهل الاتحاد العمل فقط على الترويج لميسي ورونالدو، ربما يصبح الدوري الإسباني متابع بالصورة ذاتها.


العقول التدريبية


 Mourinho, Wenger, Guardiola, Klopp

هذا الأمر حقيقي للغاية، الدوري الإنجليزي يمتلك عقولًا تدريبة على أعلى مستوى، جوارديولا في مانشستر سيتي، وجوزيه مورينيو مع اليونايتد وماوريسيو بوكيتينو مع توتنهام ويورجن كلوب في ليفربول وأنطونيو كونتي رفقة تشيلسي وغيرهم.

هذه النقطة حقًا تصب في صالح البريمييرليج، رغم أنّ جوارديولا بدأ في الدوري الإسباني، وبوكيتينو تعلم الكثير مع إسبانيول، وحتى مورينيو اكتسب خبرة من العمل في ريال مدريد.

مدربون في إسبانيا أبدعوا وانطلقوا بعد ذلك في الدوري الإنجليزي، كما حدث مع ماوريسيو بليجرينو، على سبيل المثال، وغيرهم استمر في الليجا مثل دييجو سيميوني ومارسيلينو.

مؤخرًا فقط، بدأ الدوري الإنجليزي في جلب العقول التدريبية الكبيرة، ولكن قبل ذلك كانت الغلبة دائمًا لمدربين إنجليز أو بعقلية تدريبية تفهم أسلوب اللعب الإنجليزي الأصيل.

واختصارًا، إنجلترا دائمًا ترى نفسها مؤسسة كرة القدم وأصل اللعبة، ولكن حينما تحتدم المواجهات الأوروبية تجدهم بعيدون تمامًا عنها، اللهم إلا باستثناء فترة السبعينيات وأوائل الثمانينيات، أما دون ذلك، فكان الصراع محتمدًا بين الإسبان والطليان في أغلب فتراتها.

الموضوع التالي:
كلوب: عودة صلاح للمباريات ستتأخر
الموضوع التالي:
العكايشي يختصر الوقت ويستخرج شنجن من فرنسا
الموضوع التالي:
بعثة أهلي جدة تصل إلى النمسا للدخول في معسكر إعدادي
الموضوع التالي:
سانتوس المكسيكي يعلن انتقال مهاجم الرأس الأخضر لأهلي جدة
الموضوع التالي:
بعد فوز فرنسا على كرواتيا، هل حصل الديوك على النسخة الأصلية لكأس العالم؟
إغلاق